-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

اختراق أمني باسم الأحمدية!

اختراق أمني باسم الأحمدية!

توالت التوقيفات في أوساط الطائفة الأحمدية التي استغلت ضعف الخطاب الديني وهشاشة المؤسسات التعليمية والدّينية والثقافية، وتمدّدت في أوساط المجتمع، مستخدمة أساليب تأثير متطورة، ومغريات مادية، وأخرى معنوية، ما يطرح أكثر من تساؤل حول خلفيات هذا الإنزال القادياني في الجزائر!

ومن السذاجة الاعتقاد بأن هذه الطائفة المنحرفة التي تحمل معتقدات غريبة يمكن أن تؤثر على عقيدة الجزائريين الذين لا يمكن لهم القبول بفكرة وجود نبي بعد رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، ولكن الخطير في الموضوع هو العمل السّري الذي قامت به هذه الطائفة على مدار السنوات الماضية، بعيدا عن رقابة المؤسسات المعنية بالقضايا الدينية.

ويشير العارفون إلى اعتماد هذه الطائفة على مجموعة من الإغراءات تصل إلى التكفل المادي بالمنتسبين إليها وكذلك فتح آفاق واسعه أمامهم قد تصل إلى تمكينهم من السفر إلى لندن ورؤية من يطلق عليه اسم الخليفة، وغيرها من الإغراءات التي تستخدمها هذه الطائفة التي لا تنشط أبدا في العلن وإنما تعتمد أسلوب العمل السري الشبكي.

وعليه فإن هذا الاختراق يأخذ طابعا أمنيا أكثر منه عقديا أو فكريا، لأنه يهدد وحدة المجتمع من خلال بث أفكار ومعتقدات مناقضة لعقيدة المجتمع، ومرجعيته الدّينية التي ظلت لقرون عصية على كل الهجمات ومحاولات الطمس، لتأتي هذه الحركة السرية التي تحركها أنظمة المخابرات لضرب الاستقرار في الدول المستهدفة.

غير أن المعالجة الأمنية وحدها لهذا “الاجتياح القادياني” في الجزائر لا يمكن أن يأتي بنتيجة تذكر، ما لم يفتح المجال للمختصين لتحليل أسباب ضعف المناعة الفكرية والعقدية، لدرجة تستدرج فيها هذه الجماعة عددا من الأطباء والمهندسين ليكونوا في صفوفها!

المشكلة أن هذا البلد أصبح مفتوحا على كل الأفكار المنحرفة وباتت مواقع التواصل الاجتماعي منصات هامة لهذه الأفكار التي وجدت أنصارا لها بالآلاف، وفي المقابل تعتمد المؤسسات الرسمية خطابا سطحيا لا يخرج عن دائرة التخويف والتحذير، في التعامل مع هذه الأفكار الهدامة التي تصل حد الإلحاد في بعض الأحيان.

لا زالت المؤسسات المعنية بالمرجعية الوطنية على غرار وزارة الشؤون الدينية والمجلس الإسلامي الأعلى وحتى بعض الجمعيات مثل جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، كل هذه المؤسسات لا زالت بعيدة كل البعد عن القيام بدورها في تحصين المجتمع من هذه الاختراقات التي ستتضاعف ويزداد خطرها دون شك…

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!