اختطاف مستشارين عسكريين من جنسية فرنسية بغدامس الليبية
علمت الشروق من مصادر متطابقة من مدينة غدامس الليبية أن مستشارين عسكريين من جنسية فرنسية وقاضي المحكمة المدنية ووكيل النيابة بالإضافة إلى ثلاثة أشخاص آخرين اختطفوا ليلة أمس الأول من قبل مجموعة من توارق المدينة في سياق الرد على الحملة التي استهدفت تطهير هؤلاء…
-
وحسب ذات المصادر من المدينة الليبية الحدودية مع الجزائر التي تشهد وضعا أمنيا متوترا منذ قرابة الشهر فإن المختطفين السبعة جرى إستهدافهم في عمليات متفرقة وليس في عملية واحدة، إذ تم ترصد الرعيتين الفرنسيتين ويعتقد أنهما مستشاران عسكريان إستعان بهم المجلس المحلي والمجلس العسكري لغدامس في قضايا عسكرية ومدنية، وكان هذان الفرنسيان يمتطيان سيارة دفع رباعي مع مرافقين ليبيين قبل أن تباغتهم مجموعة مقاتلين من توارق المدينة المساندين لنظام القذافي، وذلك في الطريق الذي يصل المدينة بحقل الوفاء النفطي الواقع إلى الجنوب منها والمتاخم لحقل الغار في الجانب الجزائري في الحدود المشتركة بين البلدين، وتعتبر حادثة اختطاف المستشارين العسكريين الفرنسيين تطورا نوعيا للأحداث ومصدر إزعاج لها، وفي ذات السياق، شهدت المدينة التي لا تبعد إلا 15 كلم عن بلدية الدبداب بولاية إيليزي عملية اختطاف ثانية نفذت في توقيت واحد مع العملية السابقة تقريبا وقعت في وسط المدينة واستهدفت قاضي محكمة غدامس ويدعى حسين حمود ووكيل النيابة في ذات المحكمة ويدعى عصام مسعود صالح كانا من المساندين الأوائل لثورة 17 فيفري في المنطقة يتجولان بسيارتهما في شوارع المدينة قبل أن يتم اختطافهما من طرف مجهولين، أما ثالث عميلة اختطاف إستهدفت واحدا من كبار رجال الأعمال المساندين للثورة يدعى طاهر حسين وهو من المحسوبين على التيار السلفي في غدامس تم اختطافه من قبل مجموعة من المقاتلين التوارق الموالين لمعمر القذافي، وهو في طريقه إلى قرية درج الواقعة إلى الشمال من المدينة المذكورة، وتعتبر عمليات الإختطاف الثالثة ردا على ما فعلته قوات المجلس الانتقالي بتوارق وجرامنة المدينة من الموالين للقذافي حسب متحدث باسمهم، خاصة حملة التطهير الأخيرة التي استهدفت زعيمهم “عثمان الفقي” واعتقال زعيمهم السابق “الطاهر آما” رغم تقدمه في السن وتجاوزه عتبة 70 عاما إلى جانب العشرات منهم، هذا بالإضافة إلى تهديم أزيد من 90 مسكنا تعود ملكيتها لتوارق وجرامنة وحوالي ثلاثين إسطبلا وعدد من أملاكهم وأرزاقهم، من جهة أخرى أكد مصدر من المجلس المحلي العسكري للشروق الخبر، وأكد أن فلول وأذناب النظام السابق على حد وصفه وليسوا التوارق أو الجرامنة كقومية متورطين في عملية الإختطاف، كما رفض الحديث عن طبيعة عمل الفرنسيين المختطفين، وأضاف أن المجلس العسكري وبالتنسيق مع القيادة العليا للجيش الليبي سيفعلون كل ما في وسعهم من أجل تحرير الرهائن.