اختفاء غامض لتوأم بالمؤسسة الاستشفائية لمسعد في الجلفة
تعيش المؤسسة الاستشفائية بمسعد، جنوب الجلفة، هذه الأيام على وقع فضيحة صحية بعد اختفاء غامض لتوأم في ظروف غامضة، ما دفع الوالدين إلى تقديم شكوى رسمية إلى القضاء قصد معرفة مصير بنتيهما.
انتقلت أمس “الشروق” إلى والد التوأم من أجل معرفة حقيقة اختفاء التوأم، وهما من جنس أنثى، في ظروف غامضة.
وأكد الوالد، الذي يقطن بمنطقة ريفية جنوب مسعد، أنه توجه رفقة زوجته إلى المؤسسة الاستشفائية قصد الولادة.
وبعد ولادة زوجته للتوأم، وهما بنتان، قيل لهما إنه تم تحويلهما إلى الرعاية الصحية من أجل التكفل بهما، مضيفا في ذات السياق أن بنتيه عمرهما أكثر من سبعة أشهر، حيث كانت الزوجة تتابع العلاج عند طبيبة قبل الولادة، ليبلغوه بعد ذالك بوفاة بنتيه في ظروف غامضة ولم يتم منح أي وثيقة تثبت وفاتهما أو دفنهما. ويعتقد الوالد أن البنتين اختطفتا من طرف عمال المناوبة في تلك الليلة .
من جهتها، قالت والدة البنتين، في تصريح لـ “الشروق”، إنها بعد ولادتها سمعت صراخ إحدى البنتين، لتختفي بنتاهما دون رجعة، ما دفعهما إلى تقديم شكوى إلى وكيل الجمهورية لدى محكمة مسعد من أجل فتح تحقيق في ظروف اختفاء التوأم، مؤكدة في ذات السياق أن التوأم عمره سبعة شهور.
وثائق إدارية تثبت أن التوأم عمره سبعة شهور
واطلعت “الشروق” على مجموعة من الوثائق الإدارية، كانت بحوزة الوالدة، تثبت دخول الزوجة المستشفى وأخرى تثبت ولادة التوأم، فيما اطلعت “الشروق” على وثيقة أخرى تقول إن التوأم عمره سبعة أشهر، ما يطرح الكثير من علامات الاستفهام حول الاختفاء الغامض للبنتين. كما اطلعت “الشروق” على وثيقة أخرى تؤكد أن التوأم تم تحويله إلى مصلحة أخرى للمتابعة الصحية.
واتصلت “الشروق” بمدير المؤسسة الاستشفائية بمسعد، خالد عامر، بخصوص هذه القضية التي شغلت الرأي العام المحلي، فأكد في تصريحاته أن ما حدث ليس ولادة إنما عملية إجهاض للتوأم، مضيفا في ذات السياق أن طبيبة كوبية هي من أشرف على العملية، حيث تم إجهاض المرأة وعمر التوأم خمسة أشهر واثنا عشر يوما فقط. وقال المدير إن وزن التوأم أكثر من 500 غرام للواحد، ما دفعهم إلى حرق هذه الأجنة.
وبخصوص الوثائق التي تثبت أن التوأم عمره سبعة شهور، قال المدير إن تلك الوثائق دونت بناء على تصريحات الوالدة فقط. ويطرح الشارع المحلي تساؤلات كبيرة وعلامات استفهام حول هذه القضية خصوصا قضية حرق أجنة في الشهر الخامس.