اختلافات ترجئ الفصل في خطة عمل الحكومة
لم يتوصل، أمس، أعضاء الحكومة الجديدة إلى اتفاق نهائي بخصوص مشروع خطة عمل الحكومة التي التأمت لأجل مناقشة خطة تطبيق برنامج الرئيس للعهدة الرابعة، وأرجأ الجهاز التنفيذي الفصل النهائي في الملف إلى اجتماع جديد، مزمع بعد غد الأربعاء.
أكدت مصادر حكومية لـ “الشروق” أن أول اجتماع لحكومة الوزير الأول، عبد المالك سلال، الثالثة، انفض أمس من دون أن تتم المصادقة على خطة عمل الحكومة التي تعتبر بمثابة الإطار التطبيقي لبرنامج الرئيس بوتفليقة، وذلك بسبب اختلافات في وجهات نظر أعضاء الحكومة في عدد من المحاور التي حملتها الخطة، ويتعلق الأمر بشق برامج عمل بعض الدوائر الوزارية المرتبطة مهامها ببرنامج التجهيز على الخصوص، وذلك كون هذا الأخير تربطه علاقة مباشرة بجانب التكفل بانشغالات المواطنين، مثلما هو عليه الأمر بالنسبة إلى قطاعات السكن والنقل وقطاع المياه والصحة وغيرها.
إلى جانب الاختلافات في وجهات النظر بين وزراء الحكومة في بعض محاور خطة العمل، المزمع إحالتها خلال الأسبوع القادم للنقاش في المجلس الشعبي الوطني، فضل الوزير الأول، عبد المالك سلال، إرجاء الفصل النهائي في الملف إلى يوم الأربعاء لتمكين الوافدين الجدد على الحكومة للاطلاع على البرنامج المسطر من قبل تقنيي سابقيهم على رؤوس الوزارات الـ 12 التي شملها التعديل الحكومي المعلن منذ أسبوع، وذلك كون الوزارة الأولى كانت قد شرعت في إعداد خطة عمل الحكومة بناء على مراسلات سابقة كان قد وجهها الوزير الأول إلى الدوائر الوزارية قبل تعيين الحكومة، طالبها بإيفاد مصالح الدراسات والتخليص لدى مصالحها بالمخططات التوجيهية القطاعية حتى تشكل مرجعية إعداد خطة عمل الحكومة.
خطة عمل الحكومة المنتظر المصادقة عليها حتى تكون نهائية يوم الأربعاء القادم، ستشكل جدول أعمال مجلس وزراء جديد ستستدعى إليه الحكومة مجددا قبل نزولها إلى البرلمان بغرفتيه، كون المصادقة على خطة عمل الحكومة عند هذه المحطة تعتبر بمثابة تزكية لحكومة سلال الثالثة.
ومعلوم أن رئيس الجمهورية كان قد وضع خلال مجلس الوزراء المنعقد الأربعاء الماضي، ورقة طريق لخطة عمل الحكومة، تضمنت هذه الورقة ثمانية محاور أساسية حملت اللون السياسي والطابع الاقتصادي والاجتماعي، أبرزها إيلاء الأهمية القصوى لدفع التنمية المحلية والاستجابة لانشغالات المواطنين من خلال مواصلة الدفع بمشاريع السكن ومواصلة سياسة التشغيل من خلال استحداث مناصب جديدة، والسعي نحو تطبيق مشروع التقسيم الإداري الجديد الذي تعول عليه الحكومة لإقرار مبدإ التوازن الجهوي في توزيع المشاريع التنموية.