-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
كلية التاريخ تعتمد برنامجا جديدا من دون استشارة الأساتذة المختصين

اختلالات نظام “آل أم دي” تلقي بظلالها على الدخول الجامعي

الشروق أونلاين
  • 6238
  • 12
اختلالات نظام “آل أم دي” تلقي بظلالها على الدخول الجامعي
الارشيف

كشفت لجنة من أساتذة قسم التاريخ بجامعة الجزائر2 عن وجود اختلال واضح وصريح في البرنامج الجديد المعد لفائدة طلبة ليسانس تاريخ والذي اعتمدته وزارة التعليم العالي والبحث العلمي مع نهاية السنة في إطار الإصلاحات المنتهجة لتوحيد البرامج في مسار التكوين الخاص بالطور الأول ليسانس ” ال أم دي”، ليرفع المعنيون تقريرا عاجلا ومفصلا للوزير حجار مطالبين إياه التدخل لإنقاذ طلبة التاريخ من فوضى البرامج التي أغرقت الجامعة في السنوات الأخيرة بعد اعتماد نظام “أل أم دي” .

وتساءل  أساتذة التاريخ بكلية العلوم الإنسانية ببوزريعة عن جدوى تغيير البرامج في تخصص التاريخ من دون استشارة المختصين من الأساتذة والباحثين في المجال والذين اكتشفوا عدة ثغرات  واختلالات ونقائص من شأنها أن تخرج طلبة حاملين لليسانس في التاريخ من دون الحصول على أي معلومات في التاريخ، وهذا بعد إقصاء التاريخ القديم من البرنامج بالإضافة إلى تضخيم وحدات التعليم الاستكشافية وسوء توظيفها، ضف إلى ذلك تغيير في عدة مواد في البرنامج وإدراج  مواد اختيارية، في حين أنها جد مهمة لتكوين الطالب في هذا التخصص، مع سوء توزيع لمواد البرنامج بشكل تم إقصاء الوحدات المتعلقة بحقبة  التاريخ القديم وما قبل التاريخ، ما جعل اللجنة تصفه بـ” الشاذ والمخل ” حيث من شأنه أن يخل بسلامة التكوين، متسائلين “كيف يمكن تخريج طلبة تاريخ جزائريين لا يدرسون ما قبل تاريخ بلادهم؟ أو حتى لا يدرسون تاريخ بابل ومصر الفرعونية واليونان القديمة والإمبراطورية  الرومانية والفارسية ” أو تخريج طلبة تاريخ  لا يدرسون العلاقات بين الشرق والغرب أثناء العصور الوسطى وتطور المذاهب الإسلامية؟ 

وأشارت ذات اللجنة في التقرير الذي رفعته للوزير حجار – تحوز الشروق نسخة منه – إلى الاختلالات التي تشوب البرنامج وخاصة من خلال تضخيم وحدات التعليم الاستكشافية وسوء توظيفها في البرنامج،  بحيث تمثل نسبة 50 بالمئة من مجموع المواد، ما ينذر –  حسبهم – بتمييع تخصص التاريخ وتحجيمه، بالإضافة إلى إدراج وحدات اختيارية بالرغم من أنها مهمة في تخصص التاريخ  على غرار مادة ” أوروبا في  العصور الوسطى”،  مع تغيير في تسمية بعض الوحدات بدون معنى يذكر، وإدراج  بعض منها كمواد أساسية مع أنها لا تستحق كل تلك المدة،  فضلا عن  إقصاء مادتين تعتبران أساسيتين في كل مناهج التاريخ عبر العالم، هما “العلاقات بين الشرق والغرب في العصور الوسطى” و”تطور الحركات المذهبية في العالم الإسلامي”،  وتساءل المعنيون عن سر التسميات العشوائية للمواد وتداخل الكثير منها بشكل سيؤثر سلبا على محتوى التدريس وعلى التحصيل العلمي للطلبة. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
12
  • بدون اسم

    نعتقد واضعوا البرنامج لا يمتون بصلة بالتاريخ لان التاريح حلقات لا يمكن فصل الواحدة عن الاخرى
    وكل حضارة وتاريخ وليد لما سبقه فكيف لهم بتر التاريخ القديم.
    استبشرنا خيرا من توحيد الليسانس بعدما اصبح في النظام الجديد سوق شعبية فوضوية كل يحط سلعه وللطلبة التوجه لاقتناء اغراضهم من اي سوق يشاؤون مع جهل وتخوف من السوق المختار هل المستقبل فيه مضمون
    والمشكل ان التاريخ كتخصص يحتفظ باسمة اصبح امر يخجل منه في الجزائر وصار التاريخ مرادف للعلوم الانسانية للاسف الشديد..
    دة. فوزية كرراز. تاريخ اسلامي

  • ياسمين

    الأمر مؤسف حقا، لأن الوازرة لم قررت إجراء تعديلات لم تشرك أساتذة كل التخصصات واقتصرت على تخصص واحد على ما يبدو وعلى نوع واحد من الأساتذة دون البعض. فجاءت الإصلاحات ارتجالية وفوضوية لا علاقة لها بحقل التاريخ ولا بالجانب العلمي الأكاديمي .. كأن من أعد هذه الإصلاحات جاء ليسىء لتاريخ أكثر من أن يخدمه علما ما يحدث له في كل الأطوار خير دليل على ذلك

  • عبد الحميد

    بعد توحيد مقاييس الجذع المشترك ومقاييس السنة الثانية بلجان مختصة مكونة من مجموعة من اساتذة التاريخ سارت الامور على احسن حال لكن اللجنة الاخيرة المنعقدة في جامعة سطيف مثلها رؤساء ميدان العلوم الانسانية والاجتماعية على مستوى الجامعات وهم لا علاقة لهم بالتاريخ ادخلوا على البرنامج مقاييس لا علاقة لها بالتاريخ كالحوكمة والمخدرات والمجتمع وعلم النفس كما كرروا مقاييس واستبعدوا مقاييس أخرى جد هامة
    انا سخصيا احمل الاستاذ: أحمد مجاود رئيس الندوة الوطنية في ميدان العلوم الانسانية هذا الخلل الفاضح ...

  • رضا عامر أستاذ محاضر(أ) المركز الجامعي ميلة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    للأسف كل سنة مازلنا نعاني من مخلفات بن زاغو وجماعته الذين أفسدوا منظومةالتربية الوطنية ثم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي،رغم عديد المؤتمرات والملتقيات التي طرحت قضية فشل نظام(ل.م.د) من طرف خبراء وعلماء وباحثيين جزائريين إلا أن الوزراة مصممة على المضي قدمًا في سياسة الفشل إلى الأمام متحدية الرأي العام الوطني للأسف نحن في أقسام الأدب واللغة كذلك نعاني من نفس المأزق خاصة مع خلخلة كبية في المقايس العلمية والحشو المكثف في بعضها مما خلق فوضى في البرامج.

  • مولاي هاشم مدغري

    لا الاساتذة المتدخلين هنا طرحوا افكارا ومناهج واقتراحات في الصميم ولا اعضاء اللجنة التي اقترحت المقررات وُفِّقوا في اعداد المنهاج اعدادا علميا بيداغوجيا منهجيا
    احتكار جماعات وزمر الوزارة وهم اداريون وتدخلهم في المسائل العلمية خارج تخصصاتهم هذا ان كانت لهم تخصصات هو احد الاسباب الاساسية التي ادت الى هذه الانزلاقات وهذا العبث بالتكوين
    كان على الوزير ان يشرع في تكوين لجان المنهاج حسب التخصصات من الاساتذة ذوي الكفاءات الذين يتصدرون قوائم الترقية الى رتبة بروفسور .

  • خليل فارس

    الإشكال يطرح في جميع التخصصات فمنذ بداية توحيد المقاييس على مستوى جميع السنوات الاولى، الثانية، الثالثة في علم النفس ونحن نلاحظ ان من قام بإعداد المقاييس ليس له أية علاقة بالتخصص أين تم إقصاء وحذف مقاييس هامة وإضافة مقاييس لا معنى لها هل يعقل أن الوزارة تقوم بإعداد المقاييس ثم تطالب الأساتذة بالإمضاء عليها وكان الأحرى بها استشارة القاعدة في مختلف التخصصات اين يمكن أن يحصل اتفاق حول مقاييس معينة في كل جامعة وترفع للوزارة لدراسة مختلف الإقتراحات لكن للاسف اصبحة الوزارة تتدخل فيما لا يعنيها

  • محمد

    أنا أستاذ في الفيزياء النظرية و أوافقك على كل ما تقوله

  • رمضان بورغدة

    بكل تأكيد ملاحضات الأساتذة في الصميم توجد ‘ختلالات كبيرة تدل بشكل واضح على غياب الجدية في عمل من أعدوا البرنامج وعلى الرغم من أنني شغلت مناصب إدارية وبيداغوجية وعلمية وعلى الرغم من تخصصي في التاريخ إلا أنني لا أعلم إلى الآن من أعد هذا البرنامج أنا متأكد بأن اختيار لجنة اعداد البرنامج لم يتم وفق معايير الكفاءة والخبرة البيداغوجية ولم تحدث أي استشارة لأهل الاختصاص.
    بالمختصر المفيد لن يتيح هذا البرنامج تخرج طلبة ملمين حقيقة بالتاريخ
    الأستاذ الدكتور رمضان بورغدة : تخصص تاريخ حديث ومعاصر

  • بدون اسم

    نظام ال م د هو سرطان الجامعة الجزائرية ....للذين يتشدقون بجامعات العالم ...لا يوجد ادنى مقارنة بين جامعات رائدة و اخرى في ذيل الترتيب ...مثال ذلك ..كمتاسبقين في الرياضة...متسابقون ينتظرون مجرد مشاركة في اي مكان حتى ولو في حي شعبي و بين متاسبقين يجتهدون للفوز بالميداليات الذهبية في العاب القوى العالمية.

  • عبد الكريم

    دبلوما الليسانس والماستر حسب النظام الجديد أي الال أم دي لا تنطبق عليهما أدنى المعايير العلمية، ولا يرقيان حتى إلى مستوى دبلوم الجامعة الليلية، والمسؤولية يتحملهل الأساتذة الذين قبلوا بهذه المهزلة
    رغم إدراكهم بفشلها وعدم جدواها، وتركوا الوزارة وما يسمى زورا بممثلي الطلبة يقررون مصير العلم في الجزائر

  • استاذ جامعي

    نفس الاختلال نلاحظه في الفلسفة التي اقصيت منها مقاييس أساسية تشكل جوهر البحث الفلسفي المعاصر خاصة فلسفة اللغة . وادراج مقاييس استكشافية لا علاقة لها بالفلسفة اصلا

  • عبد الله المسيلي

    المشكل في الوزارة والاساتذة وليس في نظام ل م د الذي تعتمده بريطانيا و ألمانيا و كندا ...الخ

    فقط كتساؤل: لجنة الاساتذة المذكورة متأخرة جدا .. ماذا كانوا يفعلون خلال أولى سنوات نظام ل م د؟
    ونحن على أعتاب 2017 تتحدثون عن اختلالات في المقاييس و الوحدات؟
    المفروض اشتراك الاساتذة مع مختصين من الوزارة عبر لجان خاصة لتنظيم البرامج و المقاييس و طرق التدريس، ماذا تفعل اللجان الجهوية للعمداء مثلا؟ لم لا تهتم بهذا الملف أيضا؟
    كذلك، الاساتذة يحتاجون تربصات للتعليم العالي كأساتذة التربية، إلى متى النوم؟