اختناق في شبابيك البلديات والدوائر
مع بداية العد التنازلي للدخول المدرسي والجامعي المقبل، ومع بداية اقتراب ذهاب أول فوج من الحجاج نحو البقاع المقدسة، تشهد مصالح الحالة المدنية بجل البلديات بالإضافة إلى مصالح استخراج جوازات السفر والبطاقات الرمادية بالدوائر، طوابير من قبل المواطنين بغية استخراج وثائقهم، تمتد لساعات من الزمن.
في جولة استطلاعية قادت “الشروق” نحو عدد من البلديات والدوائر، وقفنا على حجم الطوابير التي تعرفها المصالح المختصة في استخراج الوثائق الرسمية من شهادة ميلاد وجنسية وجوازات سفر، من قبل المواطنين.
جولتنا الأولى كانت في بلدية القبة التي تعرف حالة غليان لاستخراج أهم الوثائق. وما زاد من متاعب المواطنين خروج أغلب الموظفين في عطلهم السنوية مما أدى إلى تقلص عدد الشبابيك التي يقف من ورائها موظفو المصالح المدنية. وهو ما جعل موظفا واحدا ينوب عن زميليه ممن خرج في عطلته السنوية ما جعله تحت ضغط عشرات المواطنين الذين ينتظرون استخراج وثائقهم الرسمية.
وقد علق أحد الموظفين بأن سبب حالة الاكتظاظ اقتراب ذهاب أول فوج من الحجاج ممن يسارعون إلى استكمال الوثائق المتعلقة بجوازات السفر.
وجهتنا الثانية كانت الدوائر وبالضبط مصالح استخراج الجوازات الرسمية حيث تنقلنا إلى الدائرة الإدارية لبئر مراد رايس التي تشهد حالة احتقان شديدة لا سيما عبر مصلحتي جوازات السفر ومصلحة البطاقات الرمادية، حيث أكد لنا أحد المواطنين من بلدية جسر قسنطينة، أن بطاقته الرمادية استغرقت أكثر من أربعة أشهر وذلك بسبب شرائه لسيارة من خارج ترقيم ولاية الجزائر وهو جعل الموظفين يتحججون في كل مرة بهذا العذر، ما جعله يعلق بيع سيارته في انتظار حصوله على البطاقة الرمادية.
بلدية المدنية بالعاصمة، تشهد هي الأخرى حالة احتقان شديدة فسرها الموظفون بسبب صغر مقر البلدية الذي لا يستوعب فتح شبابيك إضافية.. مما يجعل الطوابير لا تنتهي لاستخراج الشهادات الرسمية.
ولعل من بين أكبر الدوائر التي تشهد غليانا وضغطا طيلة السنة وليس فقط في الأيام التي تسبق الدخول المدرسي الدائرة الإدارية للدار البيضاء التي تعرف اختناقا هذه الأيام يصاحبه عراك بين المواطنين وأحيانا بين الموظفين، حيث اشتكى لنا مواطن من رحلة ذهابه وإيابه لأجل استخراج جواز سفر بيومتري بغية تجديد تأشيرة سفره نحو فرنسا، وهو ما جعله يتذمر ويصب جام غضبه على من حوله، كون موعد تجديد تأشيرته كان مرتبطا بتاريخ معين حان أجله ولم يجهز جواز سفره.
وفي انتظار ارتفاع حدة الاختناق مع الأيام القليلة القادمة واقتراب ذهاب أول فوج نحو البقاع المقدسة وبداية العد التنازلي للدخول المدرسي المقبل، يبقى المواطن معلقا من بلدية إلى دائرة لاستخراج وثائقه، في العاصمة ومختلف ولايات الجمهورية.