اختيار إسرائيل لمنصب نائب رئيس لجنة تصفية الاستعمار!!
أعربت الشبكة العربية للتسامح عن استغرابها لاختيار”إسرائيل” لمنصب نائب رئيس لجنة تصفية الاستعمار، وجاء في رسالة لها وجهتها للأمين العام للأمم المتحدة بان كيمون وتلقت “الشروق” نسخة منها “كان من الأجدر والأجدى هو إلفات نظر إسرائيل بضرورة تقديم تعهد للمجتمع الدولي بإنهاء استعمارها الاستيطاني في فلسطين والإقرار بحقوق الشعب العربي الفلسطيني” ونوهت ذات الهيئة بضرورة احترام حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة الدولة الوطنية وعاصمتها القدس وحق العودة للاجئين الفلسطينيين، طبقاً لقرارات الأمم المتحدة.
ودعت الشبكة العربية للتسامح، المجتمع الدولي والأمم المتحدة، إلى إعادة النظر بهذه الخطوة ـ اختيار إسرائيل لمنصب نائب رئيس لجنة تصفية الاستعمار ـ معتبرة بأنها “تضعف الإيمان بدور المنظمة الدولية ودورها ومصداقيتها ومدى تطبيقها لميثاقها“، وأضافت “خصوصاً عندما تمنح دولة تمارس العنصرية بجميع صورها، امتياز كونها نائباً لرئيس لجنة تصفية الاستعمار، في حين هي تقوم ليلا ونهارا ببناء المستوطنات، وطرد سكان البلاد الأصليين وتبني جداراً للفصل العنصري وتواصل نهجها التمييزي ضد عرب فلسطين في الأراضي الفلسطينية والمعروف بعرب الـ48″.
وفي هذا السياق، عبّرت ذات الهيئة عن استنكارها وإدانتها الشديدين لهذه الخطوة لتدعو الأمين العام للأمم المتحدة إلى الحرص على تطبيق مبادئ الميثاق، وأن يستحضر في هذا المقام “انتهاكات إسرائيل المُدانة من جانب المنظمة الدولية، وهيئاتها المختصة، ولا سيّما مجلس حقوق الإنسان والمفوضية السامية للاجئين وقرارات منظمة اليونسكو وغيرها” وكذلك “عدم تطبيقها للقرارات الخاصة بالانسحاب الإسرائيلي من الأراضي العربية المحتلة، ولاسيّما القرار 242 لعام 1967 والقرار 338 لعام 1973 ولقرارات الكنيسيت لعام 1980 ولعام 1981 لضم القدس ولضم الجولان، بالضد من القانون الدولي” وهو ما يتعارض مع قيم الأمم المتحدة وميثاقها.
وأشارت الرسالة إلى أنه “لم يمض سوى بضعة أسابيع على شغل “إسرائيل” لموقعها في لجنة تصفية الاستعمار وهي اللجنة التي ستكون مكلفة بدراسة القضية الفلسطينية، إلا وقامت بعدوانها الرابع ضد الشعب العربي الفلسطيني خلال السنوات الثماني الماضية“، وأضافت “إن دولة بهذه الغطرسة والعنجهية والعدوانية العنصرية، لا يمكنها أن تكون عضواً في لجنة دولية رفيعة المستوى لتصفية الاستعمار طبقاً للقرار 1514 لعام 1960 والمعروف بقرار تصفية الاستعمار “الكولونيالية” “.
ومن هذا المنطلق طالبت الشبكة العربية للتسامح بضرورة دعوة إسرائيل إلى وقف الإرهاب والعدوان ضد غزة وتحميلها نتائج ذلك العدوان وتبعاته، بما فيها تعويض المتضررين، وإعادة عرض القضية على اللجنة وخصوصاً بعد عدوان إسرائيل، وإن تطلّب الأمر عرضها على الجمعية العامة للأمم المتحدة لاتخاذ قرار بشأنها.