ارتفاع إصابات “كورونا” يثير قلق مهنيي السياحة
يتابع مهنيو قطاع السياحة عن كثب بيانات عدد الإصابات بفيروس “كورونا” المستجد، الذي سجل ارتفاعا مضطردا في الأيام الأخيرة، وسط مخاوف من عودة إغلاق المنتجعات السياحية والمنشآت الفندقية، وتشديد إجراءات التنقل بين المدن الجزائرية، وإعادة غلق المعابر الحدودية لمنع انتشار الموجة الوبائية الثالثة التي تعيشها الجزائر في هذه الآونة .
وتفاقمت مخاوف المهنيين الجزائريين العاملين في القطاع السياحي، بعد عودة الإصابات إلى الارتفاع المهول، وزيادة معدل الإماتة، علاوة على عودة فرض تدابير التشديد الوقائي في عديد ولايات الوطن.
واعتبر الزبير بن حسين، أستاذ بالمدرسة العليا للفندقة بالجزائر في تصريح لـ”الشروق”، أن البيانات الخاصة بعدد الإصابات بفيروس “كورونا” تتضمن مؤشرات مقلقة للغاية، لاسيما في المدن الساحلية على غرار وهران، تلمسان، بجاية، مستغانم، الجزائر وعنابة في المدة الأخيرة، خاصة بعد انتشار السلالة البريطانية المتحورة وارتفاع منسوب قلق الأوساط الطبية إزاء مضاعفات متحور “دلتا”، وذلك فيما يخص احتمال تأثيرها بشكل سلبي على نشاط المنشآت الفندقية والمنتجعات السياحية، التي بدأت تسجل عودة تدريجية إلى وتيرة عمل شبه طبيعية، بعد أزيد من سنة وثلاثة أشهر من الركود التام.
ويرى ذات الخبير الجزائري المتخصص في القطاع السياحي، أن ثمة مخاوف كبيرة من عودة الإغلاق الحدودي مع فرنسا على وجه التحديد، لاسيما أن هناك دولا أخرى أدرجت فرنسا ضمن القائمة “ب”، المعروفة بالدول الحاملة لوباء كورونا، هذه المعطيات الصادمة، ستنعكس سلبا على تدفق المصطافين وزبائن أوفياء لهذه المنشآت الفندقية، بالإضافة إلى عدد الرعايا الأجانب نحو الوجهات السياحية الجزائرية، خاصة في وهران، التي تعرف عدة ورشات ضخمة تشرف عليها شركات صينية، برتغالية بالشراكة مع ألمان، تركية وغيرها من الشركات العملاقة الأجنبية
ويؤكد محدثنا، أن ارتفاع عدد الإصابات والوفيات بفيروس “كورونا” في الجزائر، الذي سجل مستويات مقلقة و”برتقالية” وفق التصنيف العالمي في الأيام الأخيرة، قد يؤثر بدوره على قرار الزبائن والمغتربين الجزائريين الذين يختارون قضاء إجازة الصيف في فنادق فخمة في الجزائر، وهو ما سينعكس على فئة عريضة من الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالقطاع السياحي.
وقال بن حسين إن تفشي فيروس “كورونا” من جديد في الجزائر، من شأنه أن يلحق أضرارا غير مرغوبة في قطاعات اقتصادية حيوية عديدة، ومن ضمنها السياحة، وهو ما يتطلب من المواطنين التعامل مع هذا الفيروس المعدي بالكثير من الحذر والجدية، من أجل محاصرة هذا الوباء الفيروسي سريع الانتشار، بخاصة أمام خطورة الفيروسات المتحورة البريطانية والهندية، وبالتالي المحافظة على حسن سير القطاعات الاقتصادية الاستراتيجية التي تساهم في تأمين مداخيل قارة للملايين من الجزائريين .