ارتفاع حصيلة التسمم الغذائي بالمدية إلى 302 حالة
ارتفع عدد الحالات التي مسّها التسمم الغذائي الناتج عن تناول حلويات مصدرها محل بالمدية إلى 302، حسب مديرة الصحة بالمدية. وذلك إلى غاية صبيحة الإثنين، حيث لم يشهد مستشفى محمّد بوضياف والمؤسّسات الاستفائية بعاصمة الولاية وكذا بالمدن المجاورة، حالات جديدة، ليستقرّ الأمر عند الرقم المذكور آنفا. كما تحسّنت حال المصابين اللّذين كانت حالتهما صعبة مقارنة بباقي الحالات التي غادرت كلّها المستشفى بعد تلقيها العلاج.
يذكر أنّ الحادثة تعود إلى يوم الجمعة الفارط. ومن وقتها والحالات في تزايد قبل أن تستقرّ عند 302. وهو الرقم المعلن عنه من مديرية الصّحة بالمدية. ويجدر التذكير بأنّ هذه الإصابات بالتسمم الغذائي مصدرها محل لصنع الحلويات والمرطبات وسط المدية، قام بتوزيع منتجه إلى مختلف نقاط البيع التي يتعامل معها، وهو ما جعل فرق المراقبة، فور تلقيها أوّل بلاغ بذات الخصوص، تتنقلّ ميدانيا إلى كل نقاط التوزيع هذه، لاسترجاع المادة الموزّعة والحدّ من توسّع استهلاكها. وقد قدّرت، حسب مصادر شبه رسمية بـ 1500 قطعة. ما يعني أنّه كانت ستحدث الكارثة لو تمّ استهلاكها كاملة.
وقد ندّدت المنظمة الوطنية لإرشاد وحماية المستهلك، في بيان لها، بالواقعة. كما طالب ممثلها الولائي “عمري بشير”، في اتصال به، بضرورة تسليط أقسى العقوبات على المتسبب في هذه الحادثة، التي كانت قد تودي حتى بحياة المستهلكين ليكون عبرة لغيره. كما طالب مصالح الرقابة بضرورة تكثيف عملهم الميداني، لاسيما ونحن في فصل الصّيف وكذا على مقربة من حلول الشّهر الفضيل للحدّ من هذه الحوادث التي من شأنها أن تفضي إلى وفيات.
وقد شكّلت لجنة مكوّنة من مصالح حفظ الصحة بالبلدية والبيطرة والصحة وكذا مديرية التجارة لمتاعبة الوضع ومباشرة الإجراءات اللازمة في هذا الصدد، التي تمثلت في بدايتها في الغلق التحفظي للمحلّ وتشميع غرفة التحضير وكذا متابعة قضائية لصاحب المحل، من خلال محضر رسمي بتهمة غياب السلامة والأمن في المنتجات. كما أشارت مصادر جدّ مطّلعة بمديرية التجارة إلى أنّ الغلق التحفظي قد يتبع بسحب السجل التجاري من المعني نظرا إلى كونه قد سبق معاقبته بغلق المحلّ لمدة شهرين لأسباب ذات صلة. كما أفادت مصادرنا إلى أنّ العقوبة قد طالت حتى أصحاب مقاه كانت تتعامل مع المحلّ. وذلك بإنجاز محاضر ضدّها بسبب عدم مراقبتها ما تقتنيه من مرطبات وحلويات وكذا تساهلها في التعاملات القانونية والرسمية كاعتماد الوصول في اقتناء السلع.