ارتفاع حصيلة الوفيات إلى21حاجا و16 آخر بالمستشفيات السعودية
ارتفعت حصيلة الوفيات في صفوف الحجاج الجزائريين إلى 21 حاجا، بعد وفاة أربعة حجاج اثنان منهم من المهجر، في الساعات الأخيرة، ولايزال 16 حاجا آخر يرقدون بالمستشفيات السعودية لتلقي العلاج نتيجة أمراض مزمنة.
-
واضطرت البعثة الجزائرية للحج للقيام بإجراء استثنائي يخص تقديم تاريخ عودة 11 حاجا إلى أرض الوطن قبل موعد الرحلة المقرر في وقت سابق، بسبب حالتهم الصحية الحرجة، علما أن هناك 18 رحلة جوية تمت عقب أسبوع من نهاية موسم الحج بمعدل 250 حاج عن كل رحلة.
-
وحسب رئيس البعثة الجزائرية، الشيخ بربارة، فإن عدد الفحوصات التي قام بها الفرع الطبي على الحجاج الجزائريين بلغ أكثر من 37 ألف فحص طبي كان أغلبها متعلق بنزلة برد وزكام.
-
وكشف رئيس البعثة والمدير العام للديوان الوطني للحج والعمرة، بربارة الشيخ، لـ”الشروق” في اتصال معه أمس، عن تسجيل حالات سرقة للأموال وضياعها وسط صفوف الحجاج الجزائريين داخل الحرم المكي، وأفاد أن عدد الحالات المسجلة هو 158 حالة، موضحا أن مصالحه تدخلت بتعويض المتضررين بـ40 ريالا يوميا، بعد إثبات الشهود على واقعة السرقة كنوع من التضامن مع الحجاج.
-
من جهة أخرى، كشف حجاج عائدون ضمن أولى الدفعات التي أدت مناسك الركن الخامس في الإسلام بالبقاع المقدسة بالعربية السعودية، عن معاناة حقيقية ومخاطر كانت محدقة بسلامتهم الصحية، طيلة مدة إقامتهم بالحرم المكي، حيث أماطوا اللثام وبالصور الشاهدة عن تدهور كامل في شق التهيئة بـ”الفنادق” التي اختارتها لهم البعثة الجزائرية على أساس أنها فنادق وفي الأصل لم تكن سوى مراقد.
-
ولم تكتف “الشروق” بالروايات التي سردها الحجاج عن معاناتهم مع البعثة الجزائرية التي لم تكن في المستوى، حسب تصريحاتهم، حينما التقتهم بمطار الحجيج التابع لمطار هواري بومدين الدولي بالعاصمة، صبيحة السبت الماضي، وفي محاولة لتوثيق تلك الشكاوى، تسلمنا صورا فوتوغرافية تشير إلى مخاطر مميتة ومحدقة بصحة الحجاج، حين إقامتهم بفندق أبراج الأمراء بشارع الأجياد قبالة فندق الشهداء.
-
وأدهشتنا تلك الصور حقيقة التي تشير إلى غرف الحمام لذات الفندق الذي لم يكن سوى مرقد، بمرافق أكلها الصدأ من كل جانب، وهو الصدأ الذي يتحاشاه كل جزائري على أرض الوطن، ويضطر بعفوية في حالة إصابته بجرح منه أن يسرع إلى المستشفى لوضع حقنة مضادة لتعفن الجرح، غير أن الحجاج وخاصة منهم المرضى بداء السكري، فإنهم -ولا قدر الله- في حالة إصابتهم بجروح نتيجة التعثر داخل ذلك الحمام، فإن مصيرهم كان البتر للساق أو الرجل بمجرد عودتهم لأرض الوطن – لاسمح الله- كما أن الأصحاء منهم لم يكونوا مرتاحين نفسيا.
-
وعبر لنا الحاج (عبد الحق.م) عن استيائه من ذلك المرقد، كونه لا يتوفر لأدنى شروط الإقامة وميزته الوحيدة هو قربه من الحرم المكي، في حين أوهمتهم البعثة الجزائرية على أنه فندق، وكان توجههم إليه على ذات الأساس، واعتبر أن تعهدات البعثة لم تكن في المستوى، خاصة في ظل تخصيص مراقد لهم لا تتوفر على أدنى المعايير الفندقية.
-
واستغرب المتحدثون إلى “الشروق” إجابات مندوبي البعثة الجزائرية في كل مرة، حينما يشتكون من أعطاب بالغرف التي كانوا يقيمون بها، “اطرحوا استفساراتكم على السعودي صاحب الفندق”، وكأن ممثلي البعثة غير معنيين بذلك، في وقت هم مكلفون برفع انشغالات الحجاج، على طول فترة الحج التي تفوق الشهر.