ارحلوا عنا أيها الجزائريون.. كفاكم عيشا على نفقات الرعاية الاجتماعية
وجه مسوؤل سياسي اسباني عبارات عنصرية جارحة بحق المهاجرين الجزائريين والمغاربة المقيمين بمدنية فيتوريا بإقليم الباسك شمال البلاد، حيث دعاهم إلى الرحيل عن المدينة والعودة إلى ديارهم في الجزائر والمغرب، والكف عن العيش على مساعدات الرعاية الاجتماعية، متعهدا بمنع أي مسلمة جزائرية أو مغربية من السباحة بالملابس في المسابح البلدية بالمدينة.
قال خافيير ماروتو عمدة مدينة فيتوريا التي تبعد بـ60 كيلومتر فقط عن عاصمة إقليم الباسك شمال اسبانيا والمنتمي لحزب الشعب اليميني الحاكم “بي بي”، أن الجزائريين والمغاربة المقيمين بالمدينة يتحايلون على الدولة وهم مطالبون إذن العودة إلى بلادهم، لأنهم لا يرغبون بالعمل، وقال “هم يرفضون العمل ويفضلون نفقات الرعاية الاجتماعية”، وأضاف “كفاكم عيشا على هذه النفقات أو عودوا إلى بلادكم”.
وذهب العمدة الإسباني أبعد عندما تعهد خلال برنامج إذاعي محلي بالتعامل بحزم مع المهاجرات المسلمات سواء من الجزائر أو المغرب أو غيرهن بالمدينة وترددهن على المسابح البلدية، حيث أكد انه سيستمر في منع المسلمات من السباحة بالملابس في المساح البلدية الواقعة تحت تصرف بلديته.
وتعهد ذات المسؤول الذي أثارت تصريحاته ضجة إعلامية بإسبانيا واتهمته منظمات حقوقية وأحزاب سياسية بالعنصري والمشجع على كراهية الأجانب، بمراقبة نشاط المطاعم التي تبيع اللحم الحلال أو ما يعرف بـ“الكباب“، التي زاد عددها عند اللزوم حسبه، وهي الحادثة التي تأتي بعد نحو سنة من منعه إقامة مسجد على تراب المدينة بادرت به جمعيات إسلامية.
وقد نظم نشطاء جزائريون ومغاربة ومنظمة “أس.أو.أس راسيزمو“، وقفة احتجاجية للتنديد بتصريحاته السياسي الإسباني ومواقفه العنصرية المشجعة على كراهية الأجانب، خصوصا انه لم يتطرق إلى مهاجري أمريكا اللاتينية الذين يعيشون نفس الوضعية بالمدينة في ظل البطالة الخانقة، ورفعوا شعارات كتب عليها “ماروتو أصمت“، وطالبت ذات المنظمة المحكمة الإسبانية بفتح تحقيق قي تصريحات العمدة كونها جاءت بطابع عنصري واستهدفت جنسيتين من المهاجرين دون غيرهم وهم الجزائريون والمغاربة فقط.