ارحمونا
وجه أنصار الفريق الوطني بالبرازيل رسالة للناخب الوطني وحيد خاليلوزيتش، مفادها أنهم سيتحملون كل ظروف السفر من حرارة مرتفعة وبرودة طقس ومشقة سفر بآلاف الكيلومترات من أجل الخضر، لكن عليه أن يكون عند كلمته ويكون على قدر المسؤولية للفوز على كوريا الجنوبية وعدم تكرار انتكاسة المنتخب البلجيكي.
أعادت مظاهر الاحتفال التفاؤل في معسكر أنصار الخضر مع اقتراب موعد المباراة الثانية بمدينة بورتو أليغري في أقصى جنوب غرب البرازيل، بعد فترة هدوء أعقبت الهزيمة القاسية أمام الشياطين الحمر، حيث شرع الأنصار في إعداد العدة لتشجيع المنتخب من أعلام ورايات وغيرها مطلقين العنان للأغاني الرياضية المعروفة.
وخلال تواجد”الشروق” بمعسكر الأنصار الـ 240 الذين تكفل بهم المتعامل التاريخي للهاتف النقال موبيليس بمدينة ساو باولو ساعات قليلة قبل شد الرحال إلى بورتو أليغري، أكد هؤلاء أنهم جاؤوا إلى البرازيل وهم على دراية بما ينتظرهم، ورغم ذلك فإن كل شيء يهون أمام تشجيع ومساندة المنتخب.
وفي هذا الإطار قال أمين وهو مشجع من العاصمة بأنه قطع 700 كيلومتر من ريو دي جانيرو إلى بيلو أوريزونتي لتشجيع الفريق الوطني في مباراته الأولى، ثم قطع 800 كيلومتر أخرى من بيلو اوريزونتي إلى سابو باولو ثم 1200 كيلومتر أخرى من صوب بورتو أليغري، فقط من أجل الخضر، ولا يحق للناخب الوطني أن يتساهل مع الكوريين، وعليه بنتيجة إيجابية، وأضاف “الخبراء والمتتبعون أجمعوا كلهم على أن كوتشينغ خاليلو هو الذي خان المنتخب خلال مباراة بلجيكا وليس أرجل اللاعبين”.
وبالحديث عن الأنصار وتنقلاتهم الشاقة والمرهقة في البرازيل، فإن المسافة الإجمالية التقديرية التي سيقطعها المشجعون عند انتهاء منافسة الدور الأول انطلاقا من الجزائر ستكون في حدود 15 ألف كيلومتر، دون احتساب أكثر من 10 آلاف كيلومتر لرحلة العودة، واللافت أن مجموعة الفريق الوطني كانت من بين المحظوظين كون المدن ليست بذلك التباعد الذي هي عليه مدن ماناوس وفورتاليزا وبرازيليا وغيرها.
الأنصار يستحضرون أيام الخدمة الوطنية وسفرياتها
استحضر الكثير من أنصار الفريق الوطني بالبرازيل أيام الخدمة الوطنية وسفرياتها الطويلة، خصوصا نحو الجنوب الجزائري أين تتباعد المدن، وهو حال محمد الذي أكد بأنه منذ أيام الخدمة الوطنية نهاية الثمانينات لم يسافر عبر الطرقات البرية بهذا الشكل، مشيرا إلى أنه كان يقطع المسافة بين عين امقل بتامنراست وسكيكدة برا وعلى متن الحافلة، مؤكدا أن تلك الأيام عادت إلى مخيلته، وهو يشق أرض البرازيل المترامية الأطراف، ولكن هذه المرة لتشجيع الفريق الوطني.
هجوم على محلات “الصولد” لاقتناء الملابس الدافئة
شهدت المحلات والمراكز التجارية بمدينة ساوبو باولو هجوما من طرف أنصار الفريق الوطني من أجل اقتناء ملابس دافئة قبيل التنقل إلى بورتو أليغري التي تعرف انخفاضا كبيرا في درجات الحرارة، واللافت أن أنصار الفريق الوطني توجهوا خصوصا نحو المراكز التي أقرت تخفيضات على الملابس وصل في بعضها إلى خمسين بالمائة، وهو أمر غير عادي في مناسبة مثل كأس العالم، وخاصة أن المناصرين تفاجأوا بأسعار تلفح الوجوه في البرازيل، وهو ما دفع بأحد الأنصار إلى التعليق بسخرية “راهي حاكمة نقلبوها كابة من البرازيل”.
موبيليس في الموعد وتزوّد الأنصار بمعدات وألبسة لتشجيع الأفناك
كان المتعامل التاريخي للهاتف النقال موبيليس حاضرا مع الأنصار، حيث عمل على تزويد الأنصار بمعدات وألبسة رياضية لتشجيع محاربي الصحراء تحمل الراية والألوان الوطنية، حيث وزعت حقائب على المناصرين بها بذلتان خضراء وأخرى بيضاء، وأعلام وأوشحة وغيرها، وهو ما كان خلال المباراة الأولى، حيث ارتدى المشجعون البذلة الخضراء، لكن الكثير من المشجعين عازمون على ارتداء البيضاء خلال المباراة الثانية، خاصة أن الكثير يتفاءل باللون الأبيض.
عطلة مسيحية تشل الحركة وساو بالو كالعاصمة في عيد الفطر والأضحى
تفاجأ أنصار المنتخب الوطني عند وصولهم إلى سابو بالولو، حيث وجدوها مدينة شبه مشلولة ومحلات مغلقة، وعندما سألنا عن السبب قيل لنا بأن الأمر يتعلق بعطلة مسيحية مقدسة لدى البرازيليين، حيث يلتزم الجميع تقريبا بيوتهم، خاصة وأنها تزامنت مع مباراة الأوروغواي انجلترا بذات المدينة، وبدت شوارع ساو باولو وكأنها شوارع العاصمة والمدن الكبرى الجزائرية خلال عطلتي عيد الأضحى وعيد الفطر، وهو ما دفع الأنصار إلى التساؤل هل يحتج البرازيليون على حكومتهم كون المحلات مغلقة مثلما هو الحال عندنا في كل عطلة عيد فطر أو عيد أضحى؟
وصول المناصر المصاب إلى الجزائر والجميع يسأل عن حالته
وصل ،الجمعة، المناصر الجزائري الذي أصيب قبل مباراة بلجيكا إلى أرض الوطن عبر رحلة ريو باريس– باريس الجزائر، حيث سيجري عملية جراحية مستعجلة على مستوى ركبته اليسرى، حيث كان الجميع في معسكر الأنصار يسأل عن حالته وظروف وصوله إلى أرض الوطن، مشيرين إلى أنهم يأملون فوز الخضر لتكون أجمل هدية لهذا المناصر الذي ينحدر من ولاية بومرداس.
هذا وقد شرع الأنصار أمس في المغادرة تباعا اعتبارا من الخامسة مساء بتوقيت البرازيل الساعة ليلا بتوقيت الجزائر، نحو مدينة بورتو أليغري عبر رحلات برية على متن الحافلات في رحلة من 1200 كيلومتر تقريبا مع عدة توقفات قصيرة عبر الطريق السريع، في حين ستدوم الرحلة أكثر من 21 ساعة، وهذا يعود لنظام تحديد السرعة الصارم للحافلات هنا في البرازيل، حيث لا تتعدى السرعة 90 كيلومترا في الساعة.