“ارفع يدك عن المخابرات يا سعداني”
استنكر عسكريون سابقون، تصريحات أمين عام الأفلان عمار سعداني، في حق الجنرال توفيق واعتبروا خرجة سعداني “سقوطا حرا”، واستهدافا غير مقبول في حق المؤسسة التي ساهمت في استقرار الجزائر.
العقيد حملات: سعداني مأمور وليس واعيا
وصف العقيد المتقاعد رمضان حملات، عمار سعداني بـ”المأمور”، وتصريحاته في حق الجنرال توفيق، إيعاز من جهة في الرئاسة تؤيد عهدة رابعة للرئيس بوتفليقة، ويعتقد القائد السابق للقطاع العسكري بسعيدة، أن سعداني ليس واعيا بخطورة الاتهامات التي كالها للجنرال توفيق، عندما قال أنه المسؤول عن أي مكروه قد يحدث له، معلقا “قد تستغل الاستخبارات الخارجية للدول، كلام سعداني وتستهدفه، لإيقاد الفتنة داخل البلاد، وبالطبع سيكون المتهم الجنرال توفيق”.
وإن كانت المؤسسة العسكرية ودائرة الاستعلامات والأمن، خارج “تقييم”، و”انتقاد” الطبقة السياسية، يقول العقيد حملات: “ليس لسعداني أو غيره من السياسيين وكل من هو خارج المؤسسة العسكرية، الإطلاع على ما تحوزه من معطيات ومعلومات تؤهلها لاتخاذ القرارات، ولهذا كيف يمكن لي أن انتقد أو أعيب على المؤسسة العسكرية وأنا جاهل لما تقوم به”، ليؤكد أن ثلاثة أطراف فقط لها صلاحية تدارس الشأن الأمني وتقييمه وهي الرئاسة وجهاز المخابرات وقائد أركان الجيش الوطني الشعبي فقط.
الجنرال يعلى: سعداني نيرون جديد
أما القائد السابق للقوات البحرية الجنرال محند الطاهر آيت يعلى، فقال أن ما بدر من سعداني، لم يحدث في أي دولة في العالم، وشبه التصرف، بما قام به الإمبراطور الروماني نيرون الذي أحرق روما.
وقال محدثنا أن تصريحات سعداني، سابقة، وأكد انه لم يستمع طوال مساره المهني لمسؤول حزبي أو سياسي يتهم جهاز استخبارات بلده بتلك “الطريقة الفظيعة عبر وسيلة إعلامية”، مستطردا، تصريحات “سعداني لا أجد لها توصيفا حقيقيا”، ليهتدي الجنرال يعلى إلى تشبيه أمين عام الحزب العتيد بآخر أباطرة روما نيرون الذي قام بحرقها، وتساءل يعلى، كيف صمت لما كان رئيسا للمجلس العشبي الوطني، ولم يتفوه بكلمة عن الجنرال توفيق.
العقيد بودماغ: هل تعرف الجنرال توفيق يا سعداني حتى تتهمه
وقال العقيد السابق في المخابرات، شعبان بودماغ، أن سعداني، خلق أزمة كبيرة في البلاد، قد تؤثر لا محالة على استقرارها، معتبرا “أن لا التوقيت، ولا الشخص مؤهل للحديث عن المخابرات، فيكف له أن ينتقد مسؤولها الأول بتلك الطريقة ويتهمه على الملأ”.
وتابع شعبان بودماغ، انه لم يحدث استهداف لجهاز استخباراتي بهذا الشكل، بما في ذلك أرقى الديمقراطيات التي تعد حرية التعبير من المقدسات، كما هو الحال في بريطانيا وأمريكا، ليؤكد: “من هذا سعداني، حتى يتحدث في تلك الأمور وبتلك الطريقة، وهل يعرف المخابرات والجنرال توفيق”، وأكد: “لقد اشتغلت في الجهاز وتقاعدت منه وأنا برتبة عقيد، وأؤكد لكم أننا نشتغل وفق المعايير الدولية، ولم نبتدع أنماطا في طريقة العمل”.
وسالت “الشروق” بودماغ إن كان عمل جهاز المخابرات يشمل مراقبة الحياة السياسية والمدنية، قال: “في أمريكا تمتد مراقبة تصرفات والمحادثات الهاتفية للأفراد، حتى للمواطنين البسطاء، فما بالك بالمسؤولين”.