-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

اركبوا رؤوسكم أكثر!

الشروق أونلاين
  • 3236
  • 1
اركبوا رؤوسكم أكثر!

الرئيس اليمني غير الصالح، قال بعبارة تكشف أنه لا يريد التنحي عن السلطة، مخاطبا الشعب، والمعارضة معا، بلغة التهديد والوعيد “عليكم أن تنصاعوا، وتخضعوا وتأتوا هنا، إلى القصر الرئاسي لتُوقِّعوا معاهدة السلام، أما إن ركبتم رؤوسكم، وواصلتم الثورة، فلن تجدوا إلا سفك الدماء”؟!!

  • هكذا يفهم الرؤساء العرب، دعوة الشعب للتغيير، على أنها ركوب للرأس يحتاج إلى مزيد من القمع لإنهاء كل أشكال المظاهرات والثورات الشعبية التي هزت وماتزال تهزّ أركان الحكم من الخليج إلى المحيط، لكن يخطئ الرئيس اليمني غير الصالح، إن اعتقد لوهلة واحدة، أن كرسيه أكثر صلابة وأطول صمودا من كرسي زميليه السابقين في نادي الحكم والاستبداد العربي، مبارك وبن علي، ذلك أن هذين الأخيرين استعملا القمع ذاته، وهددا وتوعدا شباب التغيير وقيادات الثورة بالويل والثبور، قبل أن تنتصر هذه الأخيرة، وتنتقل للمعركة الكبرى، المتمثلة في البناء بعد الهدم، فيما جثم رموز الدكتاتورية، هناك، في مكانهم الطبيعي، في القاع.
  • الحالة اليمنية مثل الليبية، تعدّ على عكس بقية الثورات العربية، فرصة مهمة بالنسبة إلى كل شعوب المنطقة، ذلك أن أيّ انتصار ولو كان صعبا فيها سيمثل انتصارا جماعيا، كما أن أيّ انحراف ممكن أن يقع ضمن سياقها، سيعود بالسلب على الكل أيضا، ومثلما كان الرهان في البدء، على الثورة التونسية، حتى يكون نجاحها شعلة معدية لغيرها، وعلى المصرية، باعتبارها، فرصة للتأكيد، فإن الثورات القائمة الآن في سوريا واليمن وليبيا، وإن ظهر للبعض، أنها انحرفت، أو بأن الأنظمة المستبدة فيها، ماتزال صامدة ترفض السقوط، فهي تعبر بحق، عن ربع الساعة الأخير لزمن الاستبداد في العالم العربي، إلا إذا، رضخت الشعوب مرة أخرى، واستكانت، وخلقت بين قيادات التغيير، مجانين جدد بالسلطة، أو فتشت فيهم عن زعامات أخرى مهووسة بالحكم والبقاء فيه.
  • ركوب الرأس، هو ما تحتاجه الشعوب العربية بالذات من أجل الصمود، وإسقاط الاستبداد، وهو ذاته الأمر الذي تخاف منه بقايا الدكتاتورية في العالم العربي، ذلك أننا فضلنا لسنوات، أن نمارس طأطأة الرؤوس بدلا من ركوبها، عشنا مع الخوف بدلا من مواجهته، قبلنا بالعار دون التخلص منه، سكتنا عن الهوان هربا من المقاومة، وحان الوقت الآن لركوب الرأس، من أجل العيش بكرامة، أو الموت بشرف 
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • ههن وهي

    قلت الرؤساء العرب والشعوب العربية هزلت يا للمهزلة