استئناف الدراسة واضطرابات النوم يهددان بارتفاع حوادث المرور
حذر مختصون من ارتفاع حوادث المرور بعد الدخول المدرسي، تزامنا مع زيادة حدة اضطرابات النوم وتأثير النعاس ونقص الانتباه لدى مستعملي الطرق، ورغم قلة الحركة في الأسبوع الأول لرمضان، فقد خلفت الحوادث وفاة 29 شخصا وإصابة 1400 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.
وتوقع رئيس الأكاديمية الوطنية للسلامة المرورية والأمن عبر الطرقات، علي شقيان، مساهمة اضطرابات النوم في الحوادث بنسبة 65 بالمائة خلال رمضان، وهي نسبة قابلة للارتفاع قبل عيد الأضحى.
وقال شقيان لـ”الشروق”، إن قلة النوم في رمضان، تنعكس سلبا على بعض الوظائف، وتتسبب في حوادث المرور من طرف مستعملي الطرق، المتأثرين بالنعاس وعدم القدرة على الانتباه والتركيز.
وأضاف أن حوادث المرور ترتفع خلال شهر رمضان بسبب تهور فئة من الشباب تتراوح أعمارهم بين 20 سنة إلى 39 سنة، وهم الذين يقضون ساعات طويلة في السهرات الرمضانية، حيث إن نسبة 30 بالمائة منهم يقطعون حسبه، مسافات طويلة بسياراتهم لشراء بعض الكماليات والأشياء غير الضرورية مثل “الزلابية” أو “الشربات” أو “قلب اللوز”، ويتسببون في زحمة المرور وحوادث مميتة.
ويرى المتحدث أن عودة التلاميذ للمدارس والطلبة للجامعات خلال الأسبوع القادم، سيساهم في الحركية والاكتظاظ عبر الطرقات، ما يتطلب الكثير من الحيطة والحذر، خاصة في الصباح وقبل ساعة الإفطار، فقد يقع تأثير الشعور بالنعاس والإرهاق وضعف الانتباه والتركيز، لدى السائقين الذين ارتفعت لديهم حدة اضطرابات النوم وتغير النمط الغذائي.
وقال شقيان إن أغلب سائقي سيارات الأجرة والحافلات وشاحنات نقل البضائع، ينامون أقل من 5 ساعات يوميا خلال رمضان، ما يجعلهم الأكثر تسببا في حوادث المرور، خاصة مع الأيام الأخيرة للشهر وعشية العيد، ونصح باستعمال منصات التواصل الاجتماعي لمعرفة أحوال ووضعية الطرقات.
من جهته، أكد البروفسور مصطفى خياطي، رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث العلمي “فورام”، أن رمضان الجاري تصادف مع فصل الربيع، حيث يتساوى الليل مع النهار تقريبا، مما يجعل اضطرابات النوم أقل حدة مقارنة بالسنوات الماضية، ويكفي حسبه، إعطاء أهمية لساعات النوم التي لا يجب أن تقل عن 7 ساعات، مع تفادي النوم المتقطع والاستغراق لوقت طويل في تصفح الانترنت.