-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“استبدال إسرائيل باحتلال جديد”.. جدل أوروبي بشأن إدارة غزة بعد الحرب!

الشروق أونلاين
  • 2128
  • 0
“استبدال إسرائيل باحتلال جديد”.. جدل أوروبي بشأن إدارة غزة بعد الحرب!

في الوقت الذي تستميت الفصائل الفلسطينية دفاعا عن غزة وسعيا لاسترجاع كل الأراضي المحتلة، راحت بعض الدول الأوروبية تبحث في خيارات ما بعد الحرب وهوية من يدير القطاع مستقبلا، ما أثار جدلا واسعا بسبب مقترح يرمي لاستبدال إسرائيل باحتلال جديد.

وبحسب ما أفادت تقارير إخبارية فقد بحثت عدة دول أوروبية قبل يومين خيار تدويل إدارة القطاع بعد الحرب، مقترحة تشكيل تحالف دولي يدير غزة بالتعاون مع الأمم المتحدة.

واقترحت الوثيقة، التي أعدتها ألمانيا ووزعتها على عدد من الدول الأوروبية، تولي تحالف دولي لتأمين غزة بعد الحرب، وتفكيك أنظمة الأنفاق وتهريب الأسلحة إلى القطاع وتجفيف منابع دعم حركة حماس ماليا وسياسياً.

في هذا الشأن رفضت قيادات فلسطينية هذا المقترح جملة وتفصيلا، حيث أكد قيادات حركة فتح في تصريحات للعربية.نت أن الحل لابد أن يكون فلسطينيا خالصا، ودون تدخل دولي، واصفين فكرة تشكيل تحالف دولي لإدارة القطاع، بأنه “أشبه باستبدال احتلال باحتلال جديد”.

وقال عبدالفتاح دولة، المتحدث باسم حركة فتح بمفوضية التعبئة والتنظيم، لـ”العربية.نت” إنهم كفلسطينيين “لن يقبلوا إلا أن يكون الحكم فلسطينيا، فالشعب الفلسطيني يناضل ويضحي من أجل حريته وتقرير مصيره وبالتالي لا يُعقل أن يجد في النهاية بعد كل هذا النضال الطويل تحالفا دوليا وقوات أجنبية تحكم بلاده بعد خروج القوات الإسرائيلية من القطاع”.

وأضاف أن العدوان الإسرائيلي على القطاع ومساعيه لاستهداف سيطرة حماس على غزة، “لن يكون مقابلها أن تقبل السلطة الوطنية الفلسطينية بأي حال أن تتسلم إدارة وحكم القطاع على دبابة إسرائيلية، أو توافق على منطق أمريكي أوروبي مبني على إبادة شعب في سبيل تغيير من يحكم”.

وتابع: “لهذا السبب فإن السعي لتشكيل تحالف دولي لإدارة القطاع مرفوض من الشعب الفلسطيني كلية”.

من جانبه قال الدكتور جهاد الحرازين، أستاذ العلوم السياسية بـ”جامعة القدس”، والقيادي بحركة فتح لـ”العربية.نت” إن التحالف الدولي يذكر باحتلال العراق، وتولي الأميركي بول بريمر إدارته وكان احتلالا حقيقيا أضاع العراق وهو ما لن يقبل الفلسطينيون بتكراره في غزة.

وقال إن البديل الذي يمكنه أن يحكم غزة موجود ويحظي بشرعية دولية وفلسطينية وهو منظمة التحرير الفلسطينية، الجهة الوحيدة المعترف بها دوليا، والمقبولة من كافة أطياف الشعب الفلسطيني، موضحا أن أي خلافات حول المنظمة هي خلافات بسيطة يمكن حلها والتجاوز عنها خلال الاجتماعات التي ترعاها مصر بين الفصائل الفلسطينية لإنهاء الانقسام والتي كان آخرها اجتماع العلمين.

وقال إن السلطة تقدم لغزة نحو مليار دولار سنويا من ميزانية الدولة الفلسطينية، وفي حالة الاتفاق على منظمة التحرير واندماج الجميع داخل إطاراتها، يمكن للسلطة تولي مسؤولياتها في غزة مثل ما هو الحال في الضفة، وإعادة توحيد الصف الفلسطيني والتوجه نحو انتخابات تمكن الفلسطينيين في الداخل والخارج في اختيار من يحكمهم من أبناء شعبهم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!