الجزائر
التلاعب‮ ‬شمل‮ "‬المجوهرات‮ ‬القديمة‮" ‬والذهب‮ ‬المستورد‮ ‬من‮ ‬الخارج

استجواب‮ ‬مدير‮ “‬أجينور‮” ‬السابق‮ و 23 موظفا ‬في‮ ‬فضيحة‮ ‬تبديد‮ ‬الذهب

الشروق أونلاين
  • 3463
  • 7
ح.م
الوكالة الوطنية لتحويل وتوزيع الذهب والمعادن الثمينة الأخرى

باشرت مصالح الأمن المختصة، عملية تحقيق واسعة مع الرئيس المدير العام السابق للوكالة الوطنية لتحويل وتوزيع الذهب والمعادن الثمينة الأخرى “أجينور”، و32 موظفا يعملون بمختلف المصالح التابعة للشركة بالجزائر العاصمة، على خلفية ملفات خاصة ببيع وشراء كميات من الذهب‮ ‬المستعمل‮ ‬خارج‮ ‬القانون،‮ ‬واستيراد‮ ‬مجوهرات‮ ‬من‮ ‬إيطاليا‮.‬

وتم الاستماع إلى كل من الرئيس المدير العام للشركة، و32 عاملا في الشركة في إطار التحقيق بخصوص التجاوزات المسجلة خلال السنوات الثلاث الأخيرة، بعد المراسلة التي تلقاها وكيل الجمهورية بالجزائر العاصمة، التي أشارت إلى محاولات مسؤولين قياديين بالشركة التستر عن عدة عمليات تبديد أموال عمومية وإبرام صفقات خارج القانون مع شركات مناولة خاصة لبيع وشراء الذهب، وتصنيع المجوهرات الثمينة والتلاعب في عمليات الفوترة، وعدم تحصيل مبالغ خاصة بكميات من الذهب تم بيعها لتجار غير معتمدين في تجارة وتحويل المعادن الثمينة.

وشملت تحقيقات مصالح الأمن المختصة جملة من النقاط المحددة، ومنها قضايا بيع وشراء كميات من الذهب المستعمل خارج القانون من طرف الوكالات التابعة للشركة، وهي العمليات التي تضمنها تحقيق لمحافظ حسابات الشركة الذي رفض التوقيع على التقرير المالي، مفضلا توجيه مراسلات‮ ‬إلى‮ ‬العدالة،‮ ‬وإلى‮ ‬الرئيس‮ ‬المدير‮ ‬العام‮ ‬لمجمع‮ ‬مناجم‮ ‬الجزائر‮ “‬منال‮” ‬المالك‮ ‬للشركة،‮ ‬وإلى‮ ‬وزير‮ ‬الطاقة‮ ‬والمناجم‮ ‬يوسف‮ ‬يوسفي،‮ ‬حسب‮ ‬نسخة‮ ‬من‮ ‬الملف‮ ‬بحوزة‮ “‬الشروق‮”.‬

وسجلت العديد من التجاوزات في ملفات شراء وبيع الذهب والمعادن الثمينة منذ جوان 2008، تاريخ شروع الوكالة الوطنية لتحويل وتوزيع الذهب والمعادن الثمينة الأخرى “أجنور”، في تطبيق الإجراءات والأحكام التي تضمنها الاعتماد الصادر في أفريل 2008، والمتعلق باسترجاع وإعادة رسكلة المعادن النفيسة، حيث شرعت “أجينور” في استرجاع الذهب والفضة والبلاتين من المواطنين، مباشرة مقابل دفع ثمنها للأشخاص المودعين للمجوهرات أو أشياء مصنوعة من المعادن النفيسة، مثل الذهب والفضة والتي تدعى “مجوهرات قديمة” والتي يتم بيعها من طرف العائلات إلى‮ ‬أصحاب‮ ‬المحلات‮ ‬على‮ ‬أساس‮ ‬أنها‮ ‬ذهب‮ ‬يعاد‮ ‬صياغته،‮ ‬وهي‮ ‬العملية‮ ‬التي‮ ‬شابتها‮ ‬تجاوزات‮ ‬عديدة‮.   ‬

وتركزت التحقيقات الأولية التي باشرتها مصالح الأمن على مستوى القسم التجاري لوكالة الوطنية لتحويل وتوزيع الذهب والمعادن الثمينة الأخرى، حيث بين تحليل عمليات جرد بيع وشراء الذهب الجديد أو المستعمل، بالإضافة إلى عمليات مناولة تصنيع المجوهرات الذهبية، وجود تجاوزات على مستوى الوكالات التجارية وخاصة في الشق المتعلق بمتابعة عمليات تصنيع الحلي الذهبية، وعمليات تصفية الذهب والفضة على مستوى المناولين، فضلا عن غياب الشفافية في عمليات شراء كميات الذهب المستعمل على مستوى وكالات الشركة، وإعادة توجيه كميات من الذهب المسترجع نحو السوق الموازية والمتاجرة به من طرف مناولين من الباطن لتحقيق منافع شخصية على حساب الشركة، لا سيما وجود العشرات من حالات التعاقد مع شركات المناولة التي أبرمتها الشركة مع متعاملين خواص بطريقة مخالفة للتشريع المعمول به، كما شمل التحقيق كيفية اختيار شركات المناولة، بعد ما تبين أن الشركات التي يتم التعامل معها لم يسبق وأن تعرضت لتطبيق غرامات التأخير المنصوص عليها، على الرغم من أن عدم احترام مدد التعاقد هي القاعدة، واحترام الآجال هو الاستثناء إلى جانب تسجيل فوضى عارمة في البرمجة الخاصة بتسيير احتياطات الشركة‮ ‬من‮ ‬الذهب‮ ‬والمعادن‮ ‬الثمينة،‮ ‬فضلا‮ ‬عن‮ ‬غياب‮ ‬جهاز‮ ‬داخلي‮ ‬للرقابة‮ ‬على‮ ‬الرغم‮ ‬من‮ ‬حساسية‮ ‬المواد‮ ‬التي‮ ‬تتعامل‮ ‬بها‮ ‬الشركة،‮ ‬والمتمثلة‮ ‬في‮ ‬الذهب‮ ‬والمعادن‮ ‬الثمينة‮ ‬الأخرى‮. ‬

مقالات ذات صلة