الجزائر
فرقاء حمس يؤسسون ثالث تشكيلة منشقة عن الحركة.. مصطفى بلمهدي:

“استحالة الجمع بين سلطاني ومناصرة دفعنا لتأسيس حزب جديد”

الشروق أونلاين
  • 5653
  • 37
ح.م
مصطفى بلمهدي

قال مؤسس حركة البناء الوطني، مصطفى بلمهدي أمس، بأن إصرار أبو جرة سلطاني وعبد المجيد مناصرة على عدم الاستجابة لمساعي الصلح ورفضهما لقاء بعضهما، فرض تأسيس مساحة جديدة يلتقي فيها الأفراد عوض المؤسسات، داعيا كل من يتمسك بخط نحناح وبوسليماني للالتحاق بحزبه، الذي عقد مؤتمره التأسيسي في غياب شخصيات معروفة ولها وزنها في الحركة الإسلامية.

وبرّر بلمهدي في تصريح مقتضب “للشروق” مباشرة بعد كلمة افتتح بها أشغال المؤتمر التأسيسي لحركة البناء الوطني، بتعاضدية عمال البناء بزرالدة، إنشاء حزب سياسي جديد هو ثالث تشكيلة تنشق عن الحركة الأم حمس، بعد أن كلف بالصلح ما بين رئيس جبهة التغيير عبد المجيد مناصرة ورئيس حركة حمس أبو جرة سلطاني، قائلا: “كنا مكلفين بالصلح، وقمنا بعمل نجمع فيه الإخوان والطرفين المتنازعين لم يرد أحدهما أن يجتمع بالآخر، فوضعنا مساحة جديدة ليجتمع فيها الأفراد وليس المؤسسات”. وأضاف أحد مؤسسي حمس، بأن الخطاب انتقل من المؤسسات إلى الأفراد، داعيا كل فرد ما زال على عهد بوسليماني ونحناح، للالتحاق بهذه التشكيلة الجديدة، مصرا على أن سلطاني ومناصرة لم يصلا إلى الصلح الذي لا يمكن أن يتحقق إلا في مكان آخر، قائلا: “ما ذا نفعل بالأفراد الذين يريدون السير على نهج نحناح”، في تلميح إلى أن حركة البناء هي الإطار الأنسب لهؤلاء. 

وتحاشى رئيس لجنة تحضير المؤتمر التأسيسي سالم شريف، الرد على سؤال يتعلق بسبب عدم حضور مناصرة المؤتمر ضمن ضيوف الشرف، قائلا: “هذا المشروع يحمل أفكارا ومبادئ، وهو ليس مرتبطا بالأشخاص، وحركة البناء مفتوحة أمام الجميع، ونحناح هو ملك لكافة الجزائريين وليس حكرا على أي طرف”، في إشارة إلى جبهة التغيير وحركة حمس اللتين تستمدان بدورهما برنامجيهما ونهجيهما من نهج محفوظ نحناح، ونفى المتحدث وجود لجنة للصلح يقودها عبد الحميد مداود، قائلا: “نحن مع بلمهدي مهما كانت مقترحاته، لأننا مؤمنون بالقيادة الجماعية”. 

وعلى عكس المؤتمر التأسيسي لجبهة التغيير، الذي انعقد قبل أكثر من سنة في القاعة البيضاوية، لم يستقطب مؤتمر حركة البناء حضورا نوعيا، واقتصر على المندوبين، في غياب شبه تام لأسماء معروفة في الحركة الإسلامية، وجلس في الصف الأمامي بجانب مصطفى بلمهدي، من كانوا مؤسسين للتغيير من بينهم وزير السياحة السابق عبد القادر بن ڤرينة، الذي ذرف دموعا عند إعلان تأسيس جبهة التغيير، وأحمد الدان الذي ألهب القاعة البيضاوية بكلمة ألقاها يوم انعقاد المؤتمر، فضلا عن أسماء أخرى معروفة، بررت انضمامها إلى حركة البناء، كون مصطفى بلمهدي، ليس له طموح في القيادة أو الرئاسة، وغرضه هو إعادة البناء وجمع الأوفياء للشيخ نحناح. وتناولت كلمة مصطفى بلمهدي، بعض ملامح البرنامج السياسي للحزب، ودعا لبناء جدار وطني يقف في وجه التحديات، ويؤمّن للأمة مشروعا، ويتجاوز الدعوات المحدودة بتيار أو جهة أو فئة أو شريحة.

مقالات ذات صلة