استحداث أستاذ “متخصص” في المواد العلمية والأدبية بالابتدائي
طالبت المنظمة الجزائرية لأساتذة التربية وزير القطاع بالتدخل السريع لوضع حد لبعض الممارسات الموصوفة بالتعسفية تشهدها عديد المدارس الابتدائية في حق أساتذة التعليم الابتدائي، والذين يتم إلزامهم بالمكوث في المؤسسة خارج أوقات التدريس، داعية إلى أهمية استحداث الأستاذ المتخصص للمواد العلمية والأدبية بالابتدائي، استكمالا لقرار تخصيص أستاذ لتدريس مادة التربية البدنية والرياضية.
وأوضح بوجمعة شيهوب رئيس المنظمة الجزائرية لأساتذة التربية في تصريح لـ”الشروق”، بأن نقابة “مجال” وبعد نقاشات مستفيضة وسلسلة لقاءات، قد وقفت على اختلالات عديدة تشهدها الساحة التربوية وسجلت عشرة مطالب وانشغالات للأساتذة، داعية المسؤول الأول عن القطاع إلى التدخل السريع لأجل وقف الممارسات التعسفية الممارسة ضد أساتذة التعليم الابتدائي، والذين يتم إلزامهم بالمكوث في المؤسسة التعليمية في غير أوقات التدريس، بالإضافة إلى إرغامهم بكتابة المذكرات بخط اليد.
وثمن المسؤول الأول عن المنظمة، اعتماد وزارة التربية الوطنية على الرقمنة في جل الأعمال الإدارية والتربوية، غير أنه دعا بالمقابل إلى ضرورة تدارك الاختلالات الواقعة فيها، والعمل على تصحيحها بصفة مستعجلة بما يخدم مصلحة التلميذ والأستاذ معا، خاصة في الشق الخاص بتحويلات الأساتذة ضمن ما يعرف بالحركة التنقلية السنوية.
وفي نفس السياق، طالب رئيس المنظمة الوصاية بأهمية إعادة النظر كليا في المعايير المعتمدة في انتقاء والتوظيف المؤقت للأساتذة المتعاقدين، والتي ترتكز على الإقامة وأقدمية الشهادة بدل الاعتماد على معيار “الكفاءة” ودرجة الاستحقاق، فيما جدد محدثنا الرفض القاطع لما تضمنته القوانين المصادق عليها، والمتعلقة بالعمل النقابي والمخالفة للدستور والاتفاقات الدولية، أين اعتبر أن العمل النقابي أمر واجب وحتمي.
وبعد مرور 20 يوما عن الدخول المدرسي، أكد بوجمعة شيهوب على أن المكتب الوطني قد سجل انطلاقا من التقارير الميدانية استمرار ظاهرة الاكتظاظ في الأقسام التربوية، حيث تجاوز أحيانا عدد التلاميذ في القسم الواحد 55 تلميذا في مؤسسات تربوية خاصة المتوسطات، ولفت أيضا إلى الوقوف على امتلاء ساحات عديد المدارس بالشاليهات، وهي وضعية عقدت المهمة التعليمية للأساتذة.
كما وجه رئيس نقابة “مجال” نداء للقائمين على وزارة التربية الوطنية يطالب من خلاله بأهمية استحداث منصب أستاذ متخصص في المواد العلمية وأستاذا آخر متخصصا في المواد الأدبية بمرحلة التعليم الابتدائي، وذلك استكمالا وتثمينا للقرارات الأخيرة التي اتخذتها الوصاية لأجل الارتقاء بالمدرسة الابتدائية ويتعلق الأمر بتوظيف أستاذ متخصص لتدريس مادة التربية البدنية والرياضية وإدراج مادة اللغة الانجليزية بأقسام الثالثة والرابعة، علاوة على إدراج التربية المرورية في المناهج الدراسية، فضلا عن إلغاء تدريس المناهج الفرنسية في مؤسسات التربية والتعليم الخاصة.
ودعا محدثنا إلى ضرورة العمل الفعلي لتجسيد المدرسة الجزائرية المنشودة، وهو الأمر الذي لا يتحقق إلا بحذف كل ما يمس الهوية والقيم الوطنية، فيما أكد على أنه وبرغم النداءات المتكررة لتدارك الأخطاء الموصوفة بالجسيمة والتي مست المناهج التربوية والكتب عبر ما يسمى بإصلاحات الجيل الثاني، إلا ان الأمر لازال على حاله.