الجزائر
سيضم أمناء المجالس العلمية وأساتذة جامعيين

استحداث مجمع للفتوى بدل مفتي الجمهورية

الشروق أونلاين
  • 3346
  • 29
الأرشيف
وزير الشؤون الدّينية والأوقاف محمد عيسى

قال وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى بأن هيئته تسعى لاستحداث “مجمع أو أكاديمية للافتاء” تضم ممثلي المجالس العلمية ونخبة من الأساتذة الجامعيين في تخصصات مختلفة، للفصل في المسائل الفقهية والاجتماعية، مؤكدا بأنه لا يقتسم فكرة تعيين مفتي الجمهورية، بل مؤسسة للافتاء.

وأفاد محمد عيسى في منتدى الإذاعة أن الجزائر ماتزال تبحث عن هيئةعالمة، يرفع إليها الخلاف الواقع بين رجالات العلم والفقه وكذا التدخلات الفردية في حل بعض القضايا ذات الطابع الديني والاجتماعي، قائلا بأن النقاش حول مفتي الجمهورية، جعل أفكار الجزائريين تتجه نحو شخصية إجماع عالمة وطنية تصدر الفتوى، لكن هذه المقاربة الشخصية لا تقتسمها الوزارة المعنية، التي تفكر حسب الوزير في مقاربة مؤسسية تقتضي إيجاد هيئة يجتمع فيها أمناء المجالس العلمية بالولايات، وتوسع الاستشارة إلى أساتذة جامعيين، ويرأس المؤسسة التي يتصور الوزير تسميتها مجمع أو أكاديمية الفتوى، شخصية كارزماتية ستكون رئيسا للمجمع،قوله وفعله نابع من الاستشارة التي تضمن عدم الانحراف، ووطنية الفتوى وموضوعيتها حتى لا تخضع للاتجاه المذهبي“. 

ونفى الوزير سعي هيئته لفرض المرجعية الدينية، بدعوى أنها لا تفرض لا بقوة القانون ولا بالإدارة، فهي اختيار وهي موجودة في الجزائر وكانت هادية للممارسة الدينية، مذكرا بأحداث تاريخية هامة امتدت إلى عهد عقبة بن نافع الذي فتح المغرب الاسلامي، في حين تولى الخليفة عمر بن عبد العزيز إرسال الفقهاء العشرة إلى المغرب، والذي جلبوا طريقة في ممارسة التدين التي عاشها الصحابة، والتي يتمسك الوزير بتسميتها بهدي أكاديمي، أو الإجماع على الممارسة أو ما يعرف بالمرجعية الدينية، معتقدا بأن الدولة تريد أن تسمح للجزائريين باسترجاع مرجعيتهم، بالتصالح معها والتعرف عليها، قائلا: “مرجعيتنا لها مصبا هو الوطن، لذلك تسمى المرجعية الدينية الوطنية، نافيا ان يكون قصده تلوين الاسلام بالجزائر، لأن الإسلام لا يتجنس. ويضيف الوزير بأن تكريس المرجعية الدينية الوطنية سيتحقق بالاعتماد على القانون التوجيهي للممارسة الدينية، وكذا على دور المسجد والإمام، الذي سيتم تدعيمه بوسائل التكوين والمكتبة المرجعية، مع التكفل بالجانب الاجتماعي، عن طريق مراجعة النظام التعويضي بالنظر إلى الجهد الذي يقدمه الإمام، فضلا عن تدعيم المدارس القرآنية منها الطور التحضيري، بواسطة تحقيق عمل مشترك مع وزارة التربية، وكذا الزوايا التي سيكون لها دور في التأطير الروحي، لتحصين المجتمع ضد الحركات التنصيرية والنحلية وطمس الهوية.  

وفسر محمد عيسى الجدل الذي وقع بشأن فتح المعابد، بأن الرسالة لم توجه إلى الشعب الجزائري، الذي يدين بالإسلام وإنما للرعايا الأجانب، وهو ما ينص عليه قانون ممارسة الشعائر الدينية، متسائلا عما يمنع الجالية المسيحية من ممارسة شعائرها، علما أن القانون يحصن المجتمع، ويعاقب بشدة من يمارس حملات التبشير، قائلا بأن الدولة تريد أن تتوفر شروط أمنية، أي القبول من طرف المجتمع، لفتح تلك المعابد، منها اليهودية على غرار ما كان عليه الأمر قبل سنة 91.

وأكد الوزير جاهزية التحضيرات لموسم الحج، خاصة في الجانب الصحي، مع استمرار الدولة في دعم تكلفة الحج، قائلا بأن الوزارة ستطلق حملة توعية لفائدة ضيوف الرحمان، مذكرا بأن هذه المناسك هي مشقة، غير أن جديد الموسم، هو أن وزارة الشؤون الدينية،فضلا عن ثقتها في الديوان سوف تنصت لشكاوى الحجاج، وبعد التأكد من مدى صحتها، سوف تتوصل إلى تحديد المسؤوليات، معلنا عن توجه جديد يتمثل في تخليص الدولة من تنظيم الحج لصالح الوكالات السياحية، ويستشف من تصريح محمد عيسى بأن وزارة الشؤون الدينية تريد أن تفرض سلطتها على ديوان الحج والعمرة الذي يقع تحت مسؤوليتها.

 

مقالات ذات صلة