-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
باعتبارها حلّا ناجعا ومستداما للأمن الغذائي... مختصون يدعون:

استحداث مزارع ذكيّة لتربية الأغنام بالجزائر

نادية سليماني
  • 6935
  • 0
استحداث مزارع ذكيّة لتربية الأغنام بالجزائر

في ظل التوجّه الوطني نحو رقمنة مختلف القطاعات، يبرز ملف تربية الأغنام كأحد أبرز التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي والقدرة الشرائية، وهو ما جعل مختصين في الشأن الفلاحي، يدعون إلى اعتماد نموذج المزارع الذكية لتربية الأغنام، كحل جذري ومستدام، يساعد على القضاء على ظاهرة الاستيراد الظرفي للأغنام.

اعتبرت المفتشة البيطرية والخبيرة في الشأن الزراعي، هدى سميرة جعفري، أن قرار رئيس الجمهورية استيراد مليون رأس من الأغنام تحسبًا لعيد الأضحى، “هو قرار سيادي مؤقت، هدفه حماية المواطن وضمان وفرة الأضاحي”، وأشارت إلى أن معطيات وزارة الفلاحة لسنة 2023، تؤكد حاجة الجزائر وسنويًا إلى نحو 4 ملايين أضحية، ما يستدعي حلولًا هيكلية طويلة المدى.

وسبب الاختلالات التي تشهدها شعبة تربية الأغنام، حسب جعفري في تصريح لـ” الشروق”، أبرزها تضارب الأرقام الرسمية حول عدد رؤوس الأغنام، الوضعية الوبائية المقلقة، مثل الحمى القلاعية وغيرها، استمرار ذبح الإناث والذبح العشوائي، خفية عن أعين السلطات، مع هيمنة التربية العائلية غير المنظمة.

الرقمنة تساهم في إحصاء القطعان وتتبع الصّحة والإنتاج

والحل بحسب جعفري، لا يكون إلا باعتماد نموذج المزرعة الذكية، والتي ستوفر مساحة 50 هكتارا حسبها لكل واحدة منها وتشتغل بطاقة 150 كيلوواط طاقة شمسية، وحسب المتحدثة “وجود 4000 رأس من السلالات الوطنية أولاد جلال، الرامبي والدّغمة في المزرعة الذكية، التي تتوفر على أعلاف متنوعة 45٪ برسيم، 50٪ سورغو و5٪ أعلاف مركزة، وخلال مدة تسمين 6 أشهر، مع التجديد السنوي لـ 400 أنثى، فالنتيجة تكون إنتاج سنوي ما بين 50 إلى 55 طنا لحوما.

جعفري: المزرعة الواحدة تساهم في إنتاج 50 طنا من اللحوم

وتقترح الخبيرة البيطرية، لاستعادة ثروتنا الحيوانية، استغلال 174 وحدة إنتاج فلاحية عمومية (المزارع النموذجية سابقًا)، عبر شراكات تكون بين القطاعين العمومي والخاص، مع تعميم التجربة على 20 إلى 40 مزرعة في مرحلة أولى، وهذا من شأنه، بحسب قولها “رفع الإنتاج الوطني من اللحوم والأضاحي، تقليص الاستيراد خلال 3 إلى 5 سنوات، حماية السلالات الوطنية، استقرار الأسعار وحماية القدرة الشرائية، وإنشاء فرق بيطرية ميدانية دائمة وسجلات رقمية “.

بينما تتمثل المكاسب التقنية والإداريّة، من هذه العملية، في خفض النفوق إلى أقل من 2٪، تحسين الخصوبة بـ20٪ ورقمنة القطيع وتتبع الصّحة والإنتاج.

وتخلص هدى جعفري، إلى أن الرهان الحقيقي لا يكمن في الاستيراد، بقدر ما يكون في بناء منظومة إنتاج حيواني ذكية، منظمة وسيادية، تعتمد على الرقمنة والبحث العلمي، والحوكمة البيطرية الصارمة، بما يضمن استعادة الثروة الحيوانية وتحقيق الأمن الغذائي الوطني.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!