استسلام خاطف الطائرة المصرية في قبرص
أعلنت الإذاعة القبرصية، انتهاء أزمة اختطاف الطائرة المصرية في قبرص باستسلام الخاطف وإطلاق سراح جميع ركابها، بعد ساعات من المفاوضات مع الخاطف عقب هبوطها في مطار لارنكا، الثلاثاء.
وأضافت الإذاعة، أن الخاطف خرج رافعاً يديه في الهواء وأن السلطات قامت باعتقاله.
وقالت وزارة الخارجية القبرصية في تغريدة “انتهى الأمر”.
وقالت وزارة الطيران المدني المصرية في بيان، إن السلطات القبرصية أكدت أن حزام الرجل الذي خطف طائرة الركاب المصرية كان زائفاً.
وقال رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل، إن الشخص الذي خطف الطائرة، مصري، وإنه طلب خلال المفاوضات معه في مطار لارنكا لقاء مسؤول في الإتحاد الأوروبي والسفر إلى دولة ثالثة.
وأضاف إسماعيل للصحفيين: “تأكد أنه مصري”.
وأكد وزير الطيران المدني المصري شريف فتحي، أن جميع ركاب وأفراد طاقم طائرة مصر للطيران التي اختطفت، صباح الثلاثاء، إلى لارنكا في قبرص “بخير”.
وخطفت الطائرة بعد إقلاعها من مطار برج العرب خارج مدينة الإسكندرية الساحلية في وقت مبكر يوم الثلاثاء، في طريقها إلى القاهرة.
وقالت وزارة الطيران المصرية في بيان، إن 81 شخصاً بينهم 21 أجنبياً وطاقم من 15 فرداً كانوا على متن الطائرة أيرباص 320.
تسلسل الأحداث
وفي التفاصيل، خطف رجل طائرة تابعة لشركة مصر للطيران كانت في رحلة داخلية من الإسكندرية إلى القاهرة، صباح الثلاثاء، وأجبرها على الهبوط في مطار لارنكا في قبرص.
وظلت الطائرة على المدرج في المطار طول الصباح في الوقت الذي تمركزت فيه قوات الأمن القبرصية حول المكان.
وقالت وزارة الطيران المدني المصرية في بيان: “أبلغ قائدها الطيار عمر الجمل عن وجود تهديد من أحد الركاب بوجود حزام ناسف في حوزته وأجبر قائدها على النزول في مطار لارنكا”.
وأضافت وزارة الطيران المدني، إن الركاب على متن الطائرة بينهم ثمانية أمريكيين وأربعة بريطانيين وأربعة هولنديين وبلجيكيان وإيطالي وسوري وفرنسي.
وقالت مصر للطيران في بيان: “المفاوضات مع المختطف تسفر عن الإفراج عن جميع ركاب الطائرة فيما عدا طاقم الطائرة” وأربعة أجانب.
وقالت مصادر أمنية في مصر، إن مطار القاهرة أجل يوم الثلاثاء، إقلاع طائرة تابعة لشركة مصر للطيران إلى نيويورك، بسبب مخاوف أمنية متصلة بالطائرة المخطوفة.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية القبرصية إنه لا يمكنه تأكيد أن الرجل معه متفجرات.
وأفادت وسائل الإعلام المصرية، إن الخاطف يدعى إبراهيم سماحة وهو مصري ولكن لم تذكر المزيد من التفاصيل عنه.
من جهتها، ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية، أن الخاطف مصري يدعى سيف الدين مصطفى، كما أكدت هويته وزارة الخارجية في قبرص على موقع تويتر.
من جانبه، قال وزير الطيران المدني المصري شريف فتحي، إن خاطف الطائرة المصرية الرابضة في مطار لارنكا، لم يقدم مطالب محددة حتى الآن، وإنه مازال هناك سبعة أشخاص على متن الطائرة.
وأضاف في مؤتمر صحفي في القاهرة، أن الموجودين على متن الطائرة حالياً سبعة أشخاص ثلاثة من أفراد الطاقم ورجل أمن وثلاثة ركاب.
وقال الوزير، إنه لا يعلم إن كان الحزام الناسف الذي قال الخاطف إنه يحمله حقيقي أم هيكلي.
ورفض الإفصاح عن جنسيات الركاب، كما رفض تسمية الخاطف، مشدداً على أن ما تهتم به مصر هو سلامة أفراد الطاقم والركاب.
وقال الوزير: “لدي الجنسيات بالضبط لكن لا أريد التحدث عنها”.
وعندما سئل عن خاطف الطائرة قال: “لن أقول أسماء”.
ومضى قائلاً، إن مصر سترسل طائرة إلى قبرص لإعادة الركاب الذين غادروا الطائرة المخطوفة. وأضاف أنه لا توجد إلى الآن مطالب محددة للخاطف وأن المفاوضات جارية معه.
وقالت هيئة الإذاعة القبرصية، إن دوافع خاطف الطائرة ربما تكون شخصية، مضيفة أن له زوجة سابقة في قبرص.
لكنها عادت وقالت، أن خاطف الطائرة يطلب إطلاق سراح سجينات في مصر.
وذكر شهود، أن خاطف الطائرة ألقى رسالة بالعربية على مربض الطائرات بالمطار وطلب تسليمها إلى مطلقته وهي قبرصية.
وفي القاهرة، أصدرت الرئاسة المصرية بياناً جاء فيه، أن “الرئيس عبد الفتاح السيسي أجرى اتصالاً هاتفياً بالرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس، حيث “استعرض معه الموقف بالنسبة لطائرة مصر الطيران المُختطفة والمتواجدة في مطار لارنكا القبرصي”.
وقال الرئيس القبرصي أناستاسياديس للصحفيين: “يبدو أن 49 راكباً على الأقل أُفرج عنهم. هذا هو كل ما يمكنني التصريح به”.
وأضاف الرئيس القبرصي للصحفيين: “الأمر لا يتعلق بالإرهاب”.
وقال مسؤول كبير في وزارة الشؤون الخارجية في قبرص للصحفيين: “ما أوضحناه.. هو أن الأمر لا علاقة له بالإرهاب. يبدو أنه شخص مضطرب وفي حالة نفسية مضطربة ويتم التعامل مع الأمر على هذا الأساس”.
وتوجه واقعة خطف الطائرة ضربة أخرى لقطاع السياحة في مصر وتضر بجهود إحياء الاقتصاد المتضرر جراء الاضطراب السياسي في أعقاب الانتفاضة المصرية عام 2011.
ويعاني قطاع السياحة المصري بالفعل – وهو مصدر رئيسي للعملة الصعبة – بعد تحطم طائرة ركاب روسية في سيناء في أكتوبر الماضي.
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قال إنها أُسقطت نتيجة هجوم إرهابي وقال تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) إنه زرع قنبلة على متنها مما أسفر عن مقتل 224 شخصاً.