استصلاح 10 ملايين هكتار لتخفيض فاتورة الغذاء بـ50 في المائة
أوصى منتدى رؤساء المؤسسات بإطلاق خطة لمنح الامتياز على مساحات فلاحية تتراوح ما بين 1000 و2000 هكتار لفائدة مستثمرين وطنيين، وتحديد هدف يرمي إلى استصلاح خمسة إلى عشرة ملايين هكتار في آفاق 2030، في إطار تخفيض فاتورة استيراد الأغذية بنسبة 50 في المائة في غضون 10 سنوات.
ويسعى المنتدى من خلال عدد من المقترحات التي تم رفعها إلى الحكومة، للقيام بتصميم مسعى يرمي إلى ضمان الأمن الغذائي للجزائر، بعد أن بلغت تبعيتها الغذائية عتبة لا تطاق، بحسبه، وذكر بأنه لا يمكن تحمّل هذه الوضعية الخطيرة وقتا طويلا وأنه من الضروري وضع سياسة إدارية، ترمي إلى تخفيض فاتورة استيراد الأغذية بنسبة 50 في المائة في غضون عشر سنوات من خلال منح الامتياز لمنتجي القطاع الخاص على مساحات فلاحية تتراوح بين 10 .000 و100.000 هكتار لضمان إحيائها واستغلالها، والشروع في خطة زراعية مكثفة بولايات الجنوب والهضاب العليا، بهدف جمع الموارد والجهود بالجهات المتوفرة على إمكانيات إنتاجية مرضية بالنسبة للمساحات الفلاحية والماء والهياكل القاعدية.
وبحسب المقترحات فإن الجهد سيرتكز على زيادة إنتاجية المستثمرات، ذلك أن الزراعة المكثفة تمثل الحل المناسب لتقليص التبعية الغذائية، “والنظام الإنتاجي هو المفتاح“، ويعتقد المنتدى أنه بإمكان الجزائر ضمان اكتفائها الغذائي الذاتي، وزيادة إمكانيات تصدير المنتجات الزراعية، مقترحا التوجه نحو الإنتاج على نطاق واسع للمواد الأساسية المستوردة من قبيل الحليب، الحبوب، الزيوت، اللحوم، الخضر الجافة، ووضع نظام أسعار مجزية مضمونة للمنتجين، وجعل الاستفادة من إجراءات الدعم المباشرة متوقفة على النتائج المحققة، بالإضافة إلى إعداد برنامج يهدف إلى تكثيف تصدير المنتجات الجزائرية، مع مساعدة خاصة للمنتجات المصدّرة لتحقيق الهدف الأول المتمثل في تصدير 100 في المائة للحصة الجزائرية من المنتجات الفلاحية التي تستفيد من الإعفاء من الرسوم عند دخولها السوق الأوروبية، ويرى المنتدى أن التنفيذ الفعلي لتنظيم أسواق الجملة للمنتجات الزراعية، يجب أن يكون نقطة دخول إجبارية لأي منتوج فلاحي.
واعتبرت الوثيقة في شقها المتعلق بالأمن الغذائي أن مسألة العقار الفلاحي تحد من التكامل بين القطاع الفلاحي والتحويل الصناعي، وتفتت الأراضـي، ومنطق غير رأسمالي، كما يمثل نظام الأسعار الإدارية حاجزا خطيرا يثبط عزيمة المستثمرين في تنمية الفرع، واقترح لتجاوز هذه العراقيل، ضمان الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي للبلاد، بتنمية القطاع الفلاحي، بهدف تخفيض فاتورة استيراد المنتجات الفلاحية التي ستمر في المدى المتوسط من 10 ملايير دولار إلى ما يقارب 3 ملايير دولار، وجعل القطاع الفلاحي مصدّرا بأتم معنى الكلمة، عن طريق ضمان ميزان تجاري إيجابي في المدى المتوسط، فضلا عن الضمان التدريجي لتعويض الواردات في مجالات الحبوب والحليب، وضمان الاندماج التكاملي لفرع الحليب، بإعطاء الأولوية لمصانع الحليب القابلة للحسم البنكي، وفي منح المساحات العقارية الكبرى من أجل إنتاج العلف، زيادة على ضرورة القضاء على بيروقراطية الإجـراءات الإدارية الخاصة بتطبيق المنشور الوزاري المشترك رقم 108 الفلاحة والداخلية المتعلق بامتياز العقار الفلاحي، وإضفاء الديناميكية على الإجراءات المتعلقة بذلك، وإعادة النظر في نظام الأسعار المحدد إداريا في فرع الحليب، بإلغاء المرسوم التنفيذي الصادر في 2001 /12/02، وتحيينه لضمان هامش إيجابي لجميع الفاعلين، وضمان العقلانية والانسجام والإنصاف في توزيع حصص مسحوق الحليب وتمثيل إحدى هيئات منتدى رؤساء المؤسسات في اللجنة الخاصة التابعة لوزارة الفلاحة.