استعراضات.. احتفالات مبهرة ومسيرة شعبية بالعاصمة
عاشت مدينة الجزائر ليلة بيضاء بعد ما تزينت بالرايات الوطنية والنافورات المضيئة والتي تخللتها نشاطات متنوعة من طرف فرق فلكلورية وجمعيات رياضية وثقافية، إلى جانب مشاركة أشبال الكشافة الإسلامية وبحضور الأسرة الثورية والعائلات التي حضرت بقوة في سابقة أولى من نوعها تشهدها عاصمة البلاد، والأطفال والشباب، جعلت التظاهرة الخالدة للثورة التحريرية أكثر بهاء لمراسيم الاحتفاء بالذكرى المجيدة.
نظمت ولاية الجزائر استعراضا شعبيا عشية الفاتح من نوفمبر، الذي انطلق من ساحة الشهداء وصولا إلى حديقة صوفيا مرورا بمقر الولاية، أما المسيرة الشعبية فانطلقت ليلا من أمام مقر الولاية وصولا إلى ساحة المقاومة والتي شارك فيها الأسرة الثورية ومسؤولون ومواطنون وعائلات.
وأشرف والي الجزائر محمد عبد النور رابحي، رفقة رئيسة المجلس الشعبي الولائي نجيبة جيلالي، على مراسيم الاحتفالات الرسمية المخلدة لـلذكرى الثامنة والستين لاندلاع الثورة التحريرية، بساحة المقاومة بالعاصمة، تحت شعار “ملحمة شعب وعزة أمة”، بحضور المجاهدين وممثلي الأسرة الثورية، نواب البرلمان بغرفتيه، السلطات المدنية والعسكرية، الولاة المنتدبين، المديرين التنفيذيين ومديري المؤسسات العمومية للولاية، المنتخبين المحليين، فعاليات المجتمع المدني، إطارات الولاية، أين تم رفع العلم وأداء النشيد الوطني سبقه مسير شعبي تقدمه الوفد الرسمي بحضور مميز للعائلات والأطفال والشباب انطلاقا من مقر الولاية وصولا إلى ساحة المقاومة، أين تمت مراسيم الاحتفاء بالذكرى المجيدة.
كما نظمت الولاية استعراضا شعبيا كبيرا، نشطه عديد الفرق النحاسية للهيئات النظامية والفرق الفولكلورية، وفرق الفن الشعبي لمختلف ولايات الوطن، إذ جاب الاستعراض الشعبي شوارع الجزائر الوسطى.
فرق الخيالة والفانتازيا حاضرة في الاحتفال
وقد استهل الاستعراض بحمل أشبال الكشافة الإسلامية الجزائرية للراية الوطنية وشعار ستينية الاستقلال وصور مجموعة الـ22 التاريخية، بمرافقة المجاهدين، تحت وقع وصلات مؤسسة فنون وثقافة لولاية الجزائر، ثم مرت الخيالة لاستعراض من طرف فرق الفروسية والفنطازيا لمختلف مناطق الوطن، وفي فقرة الرياضيين، شارك أصحاب الهمم العالية خلال الاستعراض الشعبي الكبير. كما تقدمت الجمعيات الرياضية والثقافية إلى المنصة، حيث رسمت صورا جميلة من خلال الأنشطة والرياضات التي تقوم بها.
وشارك في الاستعراض عمال قطاعات المديريات الولائية، وعمال المؤسسات العمومية الولائية، وكان لأعضاء المجلس الأعلى للشباب جولة بالاستعراض الشعبي، حيث استلموا من المجاهدين الراية الوطنية في رسالة لحمل أمانة الشهداء.
ورسمت السيارات الكلاسيكية بمختلف أشكالها وأنواعها، صورا جميلة، خلال حضورها في الاستعراض الشعبي، وقد ركب على متنها المجاهدون وشباب وشابات الجزائر وأبناء الكشافة الإسلامية الجزائرية حاملين الأعلام الوطنية.
واستعرضت الهيئات النظامية من الدرك الوطني، الأمن الوطني، الحماية المدنية، الجمارك، فرق للدراجات النارية، السيارات والمشاة بالزي الرسمي للهيآت، تحت عزف الفرقة النحاسية للأمن الوطني.
وقدمت الفرق الفولكلورية وصلات عزف مختلفة ومتنوعة لعديد أنواع الطرب الجزائري والذي يمثل مختلف ولايات الوطن.
وبمناسبة احتضان الجزائر لاجتماع جامعة الدول العربية على مستوى القمة، فقد تم استعراض اللباس التقليدي مع حمل الرايات الوطنية لجميع الدول المشاركة في القمة العربية، حيث تزين مسار الاستعراض الشعبي باللباس التقليدي الذي يمثل ولايات الوطن، أين تم استعراض عديد الأطقم التي تعكس التراث الجزائري الأصيل.
تسمية ميناء الجزائر باسم ياسف سعدي
أشرف والي ولاية الجزائر، محمد عبد النور رابحي، الثلاثاء، على مراسيم تسمية ميناء الجزائر باسم المجاهد المرحوم “ياسف سعدي”، وهذا بمناسبة الذكرى الثامنة والستين لاندلاع الثورة التحريرية المجيدة، حيث حضر المراسم كل من رئيسة المجلس الشعبي الولائي، أعضاء اللجنة الأمنية، نواب البرلمان بغرفتيه، الوالي المنتدب للمقاطعة الإدارية لسيدي امحمد، المدير العام لميناء الجزائر ومسؤولي مختلف المصالح بالميناء، مجاهدات ومجاهدون، المندوب المحلي لوسيط الجمهورية، أعضاء المجلس الشعبي الولائي، عائلة المجاهد المرحوم “ياسف سعدي”، أعضاء تنظيمات الأسرة الثورية وفعاليات المجتمع المدني.
وبعد أن قام الوالي رفقة الوفد الرسمي بتدشين اللافتة التي تحمل التسمية الجديدة لميناء الجزائر، تقدم شبل من أشبال الكشافة الإسلامية الجزائرية ليقرأ موجزا لسيرة المجاهد المرحوم “ياسف سعدي”، بعدها تقدمت البنت الكبرى لقائد المنطقة المستقلة للجزائر العاصمة أثناء حرب التحرير “زفيرة سعدي” بكلمة باسم كل أفراد عائلة الراحل ياسف سعدي، تقدمت فيها بالشكر الجزيل لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون على إطلاق اسم والدها على ميناء الجزائر، متحدثة عن تضحيات والدها خلال الثورة وعشقه الدائم للجزائر، وحثه خلال كل فترات حياته، للشباب من أجل المحافظة على أمانة الشهداء والتسلح بالعلم لبناء الجزائر التي يفتخر بها كل أبنائها، فيما تم في الختام تكريم عائلة المرحوم من طرف الوالي، والأمين العام لوزارة النقل، والأمين العام لوزارة المجاهدين وذوي الحقوق.