-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
عبر صورة القادة المغاربة من قلب احتفالية الذكرى السبعين للثورة

استعراض الجزائر العسكري يجسّد عزلة النظام المغربي!

محمد مسلم
  • 14405
  • 2
استعراض الجزائر العسكري يجسّد عزلة النظام المغربي!

لا تكاد تصريحات المسؤولين المغربيين تخلو من عبارة معلبة مفادها أن الجزائر “تعيش عزلة” وما إلى ذلك من تصريحات فارغة من أية قيمة، وآخر من ردد هذا الكلام، كان المندوب المغربي الأمم المتحدة، عمر هلال، نهاية الأسبوع الجاري على هامش انعقاد مجلس الأمن الدولي حول القضية الصحراوية.

ولم يمض على هذا التصريح سوى يوم واحد حتى جاءه الرد من قلب العاصمة الجزائرية، وبالضبط من الاحتفاليات المخلدة للذكرى السبعين لاندلاع الثورة التحريرية المظفرة التي جاءت بالاستقلال.

وحرصت الرئاسة الجزائرية على إبراز صورة لها أكثر من دلالة، جمعت كل رؤساء الدول المغاربية، باستثناء النظام المغربي، الذي حلت محله الجمهورية العربية الصحراوية، ممثلة في رئيسها إبراهيم غالي.

وتظهر الصورة الرئيس عبد المجيد تبون وبجانبه كل من الرئيس التونسي، قيس سعيد، والموريتاني، محمد ولد الشيخ الغزواني، ورئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، إضافة إلى الرئيس الصحراوي. واللافت في الصورة هو أنها تجمع كل رؤساء الدول المغاربية باستثناء النظام المغربي، الذي أصبح منبوذا في المنطقة المغاربية بسبب خروجه عن القيم التي يحملها قادة دول اتحاد المغرب العربي، وعلى رأسها رفض التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب، فضلا عن عدم تخلصه من بعض السلوكيات والممارسات الممقوتة، مثل محاولاته الرامية إلى التوسع على حساب جيرانه، وهو غير قادر حتى على إدارة الإقليم الذي يشرف على إدارته.

ولم تكن العزلة التي يعيشها النظام المغربي في محيطه المغاربي، نتيجة “كولسة جزائرية”، كما يزعم سياسيوه، وإنما بسبب ما كسبت يداه، فالمملكة العلوية هي الدولة المغاربية الوحيدة التي تؤيد اليوم الجرائم الصهيونية الهمجية والوحشية في قطاع غزة وفي جنوب لبنان، فهي لم تتجرأ حتى على إصدار بيان إدانة لجرائم الكيان، عكس جميع الدول العربية بما فيها الدول المطبعة مثل المملكة الأردنية ومصر والسودان والإمارات العربية المتحدة.

بل إن النظام العلوي لا يجد حرجا في استقبال البواخر والسفن الصهيونية ـ المطرودة من الموانئ الإسبانية ـ المحملة بالأسلحة لقتل الأطفال والشيوخ والنساء في قطاع غزة وجنوب لبنان، كما أنه لم يتجرأ على أن يعلق على الأقل العمل باتفاقيات الخيانة والتطبيع مع الكيان قبل نحو أربع سنوات، وإن كانت العلاقات مع تل أبيب تحت الطاولة، تمتد إلى عقود طويلة، فقادة المخابرات الصهيونية “الموساد”، يعترفون تباعا بأن الملك المغربي الراحل، الحسن الثاني، كان مجرد جاسوس عندهم، وما حادثة القمة العربية التي انعقدت في الرباط في سنة 1965، إلا مثال صارخ على ذلك.

ويمكن أيضا تلمس أسباب عزلة النظام العلوي الجبان على الصعيد المغاربي، من خلال تصرفاته مع جيرانه وأشقائه، فبينما يركع للمحتل الإسباني شمالا (صمته على جيبي سبتة ومليلية والجزر الجعفرية)، “يتعنتر” على الشعب الصحراوي الأعزل، ولو لم تخنه القوة لاجتاح الشقيقة موريتانيا، التي يعتبرها الدستور المغربي جزءا من حدوده الحقة، كما هو مدون في الدستور المغربي، ولو لم تردعه قوة الجزائر وصرامتها لاجتاح أيضا حدودها الغربية المسقية بدماء الشهداء.

وعلى الرغم من الصفعة التي تلقاها مؤخرا من محكمة العدل الأوروبية، إلا أنه لم يستح، وراح ممثله بالهيئة الأممية، عمر هلال، يتحدث بوقاحة عن عزلة الجزائر، ولو كانت له ذرة مصداقية لاختفى من المشهد، لأن قرار العدالة بعيدا عن النفاق وتبادل المصالح، كما هو حاصل على الصعيد السياسي، والذي جسده بجلاء موقف الرئيس الفرنسي الأخير من القضية الصحراوية، التي خسر بسببه ما تبقى من القيم الفرنسية، مقابل حفنة دولارات من عرق الشعب المغربي الأعزل ومن ثروات الصحراويين المنهوبة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • يعلى

    بين قوسين النظام المغربي ليس بعلوي ولا ينتمي لال البيت وانما هي اكذوبة على الشعب المغربي و العالم الاسلامي ليعطوا مبررا لحكمهم وهي اكبر كذبة معاصرة فلا علاقة لهم بنسل ال البيت ومن ينتسبون له لا وجود له أصلا

  • الاسم

    الملفت للانتباه هو قبول الرؤساء المغاربة تواجد الرئيس الصحراوي بينهم وكأنه اعتراف ضمني بالجمهورية الصحراوية او التوصل اخيرا الى قناعة مفادها ان التواجد المخزني في الصحراء الغربية احتلال وكذلك هناك رسالة ذات دلالة مهمة جدا وكبيرة بعثها القادة المغاربة للمخزن وهي بأنهم في صف الجزائر امام المؤامرة الصهيومخزنية الرخيصة الواضحة ضد الجزائر اما بخصوص من هو في عزلة فإن كلام احد الصحفيين في المروك يوضح بدقة من هو في عزلة عندما قال في سياق انتقاده لهراء الرئيس الفرنسي تجاه محميته قال الصحفي ان زيارة ماكرون جائت بعد زيارة ماكرون مذكرا بأن ولا مسؤول دولي رفبع بمستوى رئيس دولة زار المملكة منذ زيارة ماكرون الاخيرة قبل عدة سنوات وتستمر حقيقة المخزن في الانكشاف والتجلي بوضوح خاصة في قضية الصحراء الغربية وعبثه في المنطقة وكذبه على شعبه