الجزائر
حرب‮ ‬مصالح‮ ‬تندلع‮ ‬بين‮ ‬أعضاء‮ ‬المكتب‮ ‬الوطني‮ ‬للحزب

استقالة‮ ‬أويحيى‮ ‬من‮ ‬قيادة‮ ‬الأرندي‮ ‬تدخل‮ ‬اليوم‮ ‬حيز‮ ‬التنفيذ

الشروق أونلاين
  • 2632
  • 7

تدخل اليوم استقالة أحمد أويحيى من الأمانة العامة للأرندي حيز التنفيذ، بعد أن وقع رسالة تنحيه من منصبه يوم 3 جانفي الجاري، محيلا الأرندي على مرحلة جديدة تطبعها التجاذبات بين التقويميين، ومساندي الأمين العام المستقيل من جهة، وبين أعضاء قياديين في المكتب الوطني،‮ ‬يسعى‮ ‬كل‮ ‬واحد‮ ‬منهم‮ ‬للحفاظ‮ ‬على‮ ‬مواقعه‮ ‬ومصالحه‮.‬

يعيش التجمع الوطني الديمقراطي هذه الأيام حالة من الترقب، في انتظار انعقاد الدورة السابعة للمجلس الوطني للحزب بعد غد الخميس، الذي سيمهد لدخول عهد جديد عقب الإعلان المفاجئ لأويحيى بتنحيه من منصبه بدعوى الحفاظ على وحدة وتماسك الحزب، وقد تمكن الجناحان المتصارعان من التحضير في أجواء تبدو مستقرة لدورة المجلس الوطني، بعد أن أنشآ لجنة متساوية الأعضاء للتحضير لهذا الموعد، يتقاسم فيها خصوم ومؤيدو أويحيى مناصفة العضوية فيها، ليتم خلالها تزكية رئيس مجلس الأمة وأحد مؤسسي الأرندي عبد القادر بن صالح أمينا عاما بالنيابة، الذي‮ ‬سيتولى‮ ‬كذلك‮ ‬رئاسة‮ ‬لجنة‮ ‬تحضير‮ ‬المؤتمر‮ ‬الرابع‮ ‬للحزب‮ ‬الذي‮ ‬سينعقد‮ ‬في‮ ‬الربيع‮ ‬القادم‮.‬

وتفيد مصادر قيادية في الأرندي، بأن أربعة أعضاء في المكتب الوطني دخلوا عقب استقالة أويحيى من منصبه، في مناورات لحشد مؤيدين لهم، بغرض الحفاظ على المواقع التي طالما حظوا بها في عهد القيادة السابقة، فقد أضحت مصالحهم مهددة وهم يطمحون للتفاوض مع بن صالح الذي يعد أقوى المرشحين لتولي الأمانة العامة لحماية مواقعهم، علما أن التقويميين اتهموا الأمين العام المستقيل وكذا أعضاء في المكتب الوطني الذي يمزقه الاستقطاب والصراعات، بتكريس عقلية الشكارة وتمكين أصحاب المال من الوصول إلى مناصب المسؤولية في الحزب، كما أثاروا أيضا قضية‮ ‬تفشي‮ ‬الفساد‮ ‬في‮ ‬عهد‮ ‬أويحيى،‮ ‬وهي‮ ‬كلها‮ ‬ملفات‮ ‬يريد‮ ‬المتورطون‮ ‬فيها‮ ‬أن‮ ‬تبقى‮ ‬حبيسة‮ ‬الأدراج،‮ ‬وهذا‮ ‬لن‮ ‬يتأتى‮ ‬لهم‮ ‬إلا‮ ‬بتنصيب‮ ‬قيادة‮ ‬موالية‮ ‬حسب‮ ‬تأكيد‮ ‬مصدر‮ ‬من‮ ‬التقويميين‮.‬

وتصر الحركة التقويمية على أن تكون أشغال الدورة المنتظرة للمجلس الوطني مفتوحة أمام وسائل الإعلام، كي يطبعها الشفافية والوضوح، ويتجلى للجميع من هي الجهة التي تسعى لزرع الفوضى وفق تأكيد مصادر موثوقة، وسط مخاوف من أن تسيطر الخلافات على أشغال المجلس، في حين يرى المكلف بالإعلام للحزب ميلود شرفي بأن هناك إجماعا لدى كافة الأطراف للحفاظ على وحدة الأرندي، متوقعا في اتصال مع “الشروق” بأن تجري الدورة السابعة للمجلس الوطني في كنف الهدوء، بهدف انتخاب أمين عام بالنيابة يتولى تسيير المرحلة الانتقالية إلى غاية انعقاد المؤتمر‮ ‬الرابع‮ ‬للحزب‮.‬

ومن المزمع أن يتم الإعلان عن شغور منصب الأمين العام في اجتماع الخميس، ليتولى فيها الأعضاء تزكية أمين عام بالنيابة خلفا لأويحيى، علما أن الاتصالات التي أجراها طرفا الأرندي توصلت إلى تزكية بن صالح للم الشمل والحيلولة دون الانقسام، باعتباره رجل إجماع ويحظى بقبول‮ ‬الجناحين‮.‬

وكان الأمين العام المستقيل قد أقصى عددا من أعضاء المجلس الوطني لأسباب مختلفة، في حين اختار أعضاء آخرون الاستقالة إراديا من المجلس اعتراضا على سياسية أحمد أويحيى، حيث قال شرفي بأن للحزب إدارة وهي مسؤولة عن ضبط قائمة أعضاء المجلس الوطني الذين سيحضرون الاجتماع، ملمحا بأن هناك قائمة تضم أسماء المقصيين الذين لا يمكنهم بأي حال من الأحوال المشاركة، فضلا عن الأعضاء الذين انخرطوا في أحزاب أخرى، وقد يؤدي إصرار هؤلاء على حضور أشغال المجلس إلى فتح أبواب صراع أخرى.

مقالات ذات صلة