استقالة جماعية لـ56 مناضلا من الأرسيدي ببيت سعيد سعدي
تلقى حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية “الارسيدي”، الأحد، ضربة قاسية في منطقة أغريب مسقط رأس زعيمه الروحي الدكتور سعيد سعدي، حيث قدم 56 مناضلا ومناضلة بالفرع البلدي، استقالة جماعية في بيان موجه لعامة المواطنين، يتهمون فيه قيادة الحزب بتقزيم دور هذا الأخير وتحويله لناد للأصدقاء يملكه شخص واحد بسجل تجاري.
المناضلون المستقيلون شرحوا أسباب انسحابهم من الحزب، مؤكدين أن الأوضاع المتعفنة في إدارة الفرع في الآونة الأخيرة لم تكن تدفع إلى غير ذلك، حيث مثلت قضية إنجاز مركز للردم التقني للنفايات المنزلية بغابة بوهلالو في بلدية فريحة، القطرة التي أفاضت الكأس، بعدما انحازت حسب ذات البيان الذي استلمت “الشروق” نسخة منه، إلى الجهة المدعمة للمشروع، موسعة بذلك الشرخ الموجود بين مناضلي وأعضاء الفرع البلدي وعدم تشجيعها للغة الحوار والنقاش بين الطرفين، مستعملة سلطة الحزب وإطاراته ضد المواطنين بفرض هذا المركز ضد رغبتهم.
وعلى صعيد آخر، ذهب المناضلون الذين طلقوا الحزب أمس، بعيدا في اتهاماتهم للإدارة العامة وتواطؤها مع الأعضاء الممارسين للسلطة التعسفية باسم الحزب في المنطقة، حيث غذت النزيف الداخلي بعدم تدخلها لمناقشة الخلاف الموجود في الفرع البلدي منذ التجاوزات المسجلة فيه خلال الجمعية العامة الأخيرة، إذ لم تتناول الأمر حسبهم حتى داخليا لتسويته، خصوصا بعد إقدام إدارة الفرع على توزيع مناصب وإسناد مهمات ثقيلة لأشخاص سبق أن خانوا الحزب والمواطن معا: “ما يجعلنا ننسحب اليوم من الأرسيدي الذي طلق المبادئ التي ارتكز عليها، وجعل من المواطن عدوا بدل خدمته والنشاط لمصلحته، وكذا الديمقراطية التي ناضلنا وضحى آخرون من أجلها“-يضيف المناضلون المنشقون.
ولم تسلم بعض الصحف من اتهامات هؤلاء، حيث وجهوا تصريحات لاذعة لها، والتي قالوا إن الارسيدي استمالها لتغطية “قضية المفرغة” وتغليط الرأي العام المحلي لصالحه، مستنكرين استعمال الارسيدي لسلطته وجهازه السياسي لترهيب المواطن وفرض مشاريع تضره رغما عنه، وتناوله لقضايا حصرت نشاطه السياسي في إداري ضيق.