-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الروائية ربيعة جلطي تعكف على كتابة رواية جديدة وتصرح لـ"الشروق":

استقبالي في البحرين كان ملكيا..

حوار: حسان مرابط
  • 7771
  • 2
استقبالي في البحرين كان ملكيا..
ح م
الروائية ربيعة جلطي

تتحدث الروائية ربيعة جلطي عن زيارتها إلى دولة “البحرين”، وكيف تم استقبالها من طرف وزيرة الثقافة البحرينية مي آل خليفة، وتقدم أيضا رأيها في جائزة المرحوم “الطاهر وطار” للرواية. وتوجهت في لقاء مع “الشروق” إلى ميهوبي للاهتمام بالمبدعين، وتكشف عن ماذا طلب منها المرحوم بوعلام بسايح في أول زيارة لها إلى البحرين.

نزلت مؤخرا ضيفة على البحرين.. حول ماذا كانت الزيارة؟

كنت ضيفة الشيخة مي آل خليفة بالعاصمة البحرينية “المنامة” وكان استقبالي رائعا جدا، استقبال أميري، ملكي، والوزيرة السيدة “مي آل خليفة” امرأة فنانة ومسكونة بالثقافة والإبداع وبالتاريخ، وهذه المرة الثانية التي توجه لي الدعوة ككاتبة، حيث دعيت إلى البحرين قبل أن تصبح “مي” وزيرة وذهبت في عهد وزير الثقافة الجزائري بوعلام بسايح الذي أصرّ على أن أذهب إلى المشرق لأقرأ أشعار الجزائر وأبرز تراث بلادنا. وفي المرة الثانية كانت جلسة جميلة جمعت الكثير من الكتاب والمثقفين حضروا أمسيتي.

قلت أنّك استقبلت كملكة في “البحرين”، لكن كيف يتعامل معك مسؤولو الثقافة في الجزائر؟

أتمنى أن يكون مسؤولو الثقافة أكثر رأفة بالذين يمارسون الأدب والكتابة والفن، لقد كتبت عن هذا الرجل الذي أضحكنا كثيرا “ما مسعودة” الذي ينام في المستشفى، وأعتقد أنه لما يكون سليما معافى فلا مشكل، أمّا أن يكون مريضا ولا نلتفت إليه فهذا مخجل، وأتمنى من السلطات الالتفات إلى هكذا قضية، لاسيما وأنّنا متصلون بما يحدث في العالم العربي أو الغربي، وعلى القائمين على الثقافة أن يكونوا أكثر نباهة وأكثر التصاقا لما يحدث، وأن يكون هناك شيء من الإيثار تجاههم وليس كبشر، بل كموروث ينتمي إلى هذا البلد.

أنت عضو في لجنة تحكيم جائزة “الطاهر وطار” للرواية، فما الجديد في هذا الحدث؟

صراحة، لا أدري، لم يتصلوا بي لحد الساعة، لأنني لم أكن هنا (الجزائر)، سمعت أنّهم أعلنوا عن ذكر اسمي، وما أود قوله في الجائزة، أنّ تنظيمها مبادرة جميلة وتحمل اسم “عمي الطاهر” كان صديقي ويناديني بـ”ابنتي”، على الرغم من أننا تخاصمنا في إحدى الفترات وطلب مني مسامحته ومسامحته،  علاقتنا كمبدعين كانت جيدة جدا ولها ما لها وعليها ما عليها، والأهم أن تكون جائزة تحمل اسمه فهذا شيء إيجابي وجميل، وأتمنى في السياق أن تكون هناك جوائز أخرى للكتاب الشباب أيضا سواء في القصة أو الشعر أو الرواية.. الخ. فالجزائر بحاجة إلى جوائز، فبلادنا غنية وثرية بالمبدعين والأمكنة والتراث.

هل تحضّرين لعمل أدبي بعد روايتك الأخيرة “عازب حي المرجان”؟

أولا، سعيدة بـ”عازب حي المرجان”، هذا العمل الذي جذب الكثير من القراء والانتباه، كأنها أضافت للقراء أضعافهم، تتحدث عن الواقع الجزائري وهموم الشعب، وبدون أن تفصل ما يقع عندنا وفي العالم، لأننا معنيون بما يقع في العالم حتى ونحن على اتصال مباشر به. “عازب حي المرجان” تعكس حياة “الزبير” واحد من ملايين الموجودين في الجزائر، قد يختلفون في الشكل ولكن يشتركون في عصب الحياة والواقع والأحلام أيضا المحققة والمنتحرة.

لكن لماذا ربطت بين “العازب” و”المرجان”؟

لا أريد ربطا أتوماتيكيا بالواقع، ولكن الحكاية مغزولة بهذه الطريقة، فالشاب هو عازب ويدخل في القصة مسألة الزواج والعلاقات الإنسانية التي فيها ما يقال.. هل هي كافية لكي تربط بين شخصين متوازنين، وهل هذا الرابط يظل طول العمر، أم انه هش؟ وبالتالي كل قارئ يفهم لماذا اختير “العازب” و”حي المرجان”، فالمرجان مادة حارة والمكان الذي يسكن فيه “العازب” (الزبير) هو هذا الحي المرجان الموجود في وهران، وله دلالته التاريخية التي اكتشفها القراء والنقاد، لأن هذه البناية الواقعة في حي المرجان بناها الاستعمار، والشقة التي يسكنها “الزبير” هي شقة لجده، أي هناك تداخل دائم. وقبل الاستعمار يقال أن في هذه المنطقة البحرية كان عند كل رفع حجر إلا ويجد المرجان، وبالتالي يطرح سؤال أيضا كيف ضاع هذا المرجان؟.. وضاع بتفريطنا في أشياء أخرى، الآن أحسّ أننا أخطأنا في كثير من الأمور التي هي من جيناتنا، والشارع اليوم أصبح ما بين مشرقي وخليجيا وفرنسي، لكن أين نحن؟

ومن الناحية الثانية، الرواية تجعلك أمام محك كبير جدا، لقد رفعت السقف عاليا وبالتالي علي كروائية أن أقدم عملا آخر أكثر تميزا من الأخير، وأكثر إبهارا.

ذكرت أنّك تكتبين رواية جديدة ستكون أكثر إبهارا من “عازب حي المرجان”، فما هي؟

أجل، تسكنني رواية جديدة، لكن من نوع آخر، أحب اللعب مع قارئي، وفي كل مرة يكتشف ربيعة أخرى بمعنى ما قدمته في “الذروة” ليس كما في “نادي الصنوبر”، وكما قدم في “عرش معشق” ليس في “حنين بالنعناع” وهكذا، وبالتالي كل كتاب هو عالم آخر، لأنني أريد أن أجعله يستفيد من حياتي ورؤيتي، لأنه ينظر بعيني كذلك إلى العالم.. الخ.

وهذه الرواية القادمة، هي عالم آخر تماما، اعتقد انه سيسعد القراء، لا أريد الإفصاح عن قصتها، بل أترك ذلك حتى موعد صدورها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • سليمة مختاري

    عليكم ورحمة الله
    كم أنت رائعة دكتورة ربيعة جلطي تستاهلي كل خير يا قلب الخير أحبك جدا واحب شعرك ورواياتك وأحب كذلك الربيعيات الاسبوعية دمت لنا فالجزائر ستفخر بك وبأخلاقك وأدبك إلى أبد الآبدين
    سلام

  • بدون اسم

    11 ليس كذلك .