“استلام” مشاريع السكن التساهمي المعطلة لإتمامها
حددت وزارة السكن والعمران والمدينة تاريخ الـ20 جوان المقبل كآخر أجل لإرسال الملفات بالنسبة لمكتتبي برنامج البيع بالإيجار “عدل 2″، قصد تمكين الوكالة من دراسة الملفات ومطابقتها مع ما ورد في استمارة التسجيل، ومراسلة المعنيين لدفع الشطر الأول من قيمة السكن، وسيتم الاستناد على التاريخ المسجل في البريد الوارد لتأكيد تاريخ الإرسال بوصولها إلى الوكالة.
وأوضحت مصادر مسؤولة بالوزارة أن “لا خوف” على المسجلين للبرنامج ممن لم يتلقوا إشعارات الاستلام، بعد إيداع ملفاتهم على مستوى مكاتب البريد، ذلك أن الملفات وصلت إلى الوكالة وهي قيد الدراسة و”الإشعار بالاستلام ليس شرطا” -حسب المصادر ذاتها- وأكدت أن المصالح المعنية تعمل حاليا على دعم طواقم دراسة الملفات وكذا تلك المكلفة باستدعاء مودعيها من أجل دفع الشطر الأول من قيمة السكن، حيث انطلقت العملية بخمس ولايات كمرحلة أولى قبل أن توسع إلى باقي الولايات، وتسعى الوكالة للوصول إلى استدعاء 3 آلاف مكتتب يوميا على المستوى الوطني لتسريع وتيرة إنهاء هذه الحصة، إذ تم تمديد ساعات العمل إلى ما بعد توقيت الدوام وكذا أيام العطل.
وحددت القيمة المالية بـ21 مليون سنتيم بالنسبة للمعنيين بسكنات “ثلاث غرف” و27 مليونا للشقة ذات الأربع، فيما تم إطلاق 95 مشروعا بكل الولايات، كمرحلة أولى في انتظار بعث أخرى للاستجابة لطلبات 700 ألف مسجل “مؤهل” مبدئيا إلى حد الآن.
وعلى صعيد مت تعلق بمجريات توزيع الـ230 ألف وحدة سكنية من مختلف الصيغ قبل حلول شهر رمضان، أبرزت المصادر ذاتها أن الكرة الآن في ملعب السلطات المحلية المطالبة بتفعيل لجان توزيع السكن، إذ تم تمكين هذه الأخيرة من آليات المراقبة ممثلة في البطاقية الوطنية للسكن، والصندوق الوطني للسكن، من أجل تحديد القوائم النهائية للمعنيين بعمليات الترحيل، بالعودة إلى مديريات السكن والمديريات المركزية، بعد أن تم استكمال عمليات الإنجاز والتهيئة الحضرية من قبل الهيئات المعنية بالإنجاز.
وفي سياق آخر، أسرت مصادر موثوقة لـ”الشروق” أن وزارة السكن تحضر لمشروع مرسوم خلال الأيام المقبلة يتضمن إيجاد صيغة قانونية لسحب المشاريع السكنية المعطلة من المقاولين المتقاعسين والتكفل بإتمام إنجازها من قبل الدولة بالتنسيق مع “صندوق الضمان” قبل تسليمها لأصحابها، خصوصا وأن عددا منها يعود تاريخ الشروع في عمليات الإنجاز بها إلى ما يزيد عن 10 سنوات كاملة، وهي في مجملها سكنات تساهمية، على أن يتم بالمقابل إدراج المقاولين المعنيين ضمن القائمة السوداء مع منعهم من المشاركة في صفقات إنجاز المشاريع المستقبلية عقابا لهم.