استنفار بالوادي إثر اشتباكات مسلحة بين سكان قريتين تونسيتين
تشهد الحدود المشتركة بين ولايتي الوادي وقبلي التونسية، منذ يومين، استنفارا أمنيا، بعد تردي الوضع الأمني إثر استمرار الاشتباكات بين سكان قريتين تونسيتين استعملت فيها بنادق الصيد، ما تسبب في إصابة 25 شخصا بجروح متفاوتة الخطورة بحسب مصادر صحية تونسية.
أوضح عدد من سكان قرى بلدية دوار الماء الحدودية بولاية الوادي، أنهم يسمعون منذ مساء السبت صوت رصاص، مصدره الأراضي التونسية، كما شوهدت أعمدة النيران تتصاعد من المنطقة التونسية، ليتبين لهم في ما بعد أن الأمر يتعلق باشتباكات استعملت فيها بنادق صيد.
هذا، بالإضافة إلى الأسلحة البيضاء والحجارة والعصي، وقعت بين أهالي قريتي بشني والجرسين التابعتين إلى ولاية قبلي، اللتين لا تبعدان إلا بكيلومترات معدودة عن الحدود الجزائرية التونسية المشركة. وتم تحذير الرعاة من مغبة الاقتراب من المنطقة الحدودية مباشرة، وذلك خشية تعرضهم لطلق ناري طائش. ومعلوم أن بلدية دوار الماء التابعة إلى ولاية الوادي تعتبر من أكثر المناطق تربية للمواشي والإبل، كما طلب من المواطنين تحاشي زيارة المنطقة التونسية المذكورة في هذا الوقت، رغم وجود روابط أسرية تجمع سكان المناطق الحدودية في الوادي بنظيرتها الموجودة في تونس.
وتتحدث مصادر رسمية تونسية عن كون النزاع العنيف الذي مازالت الوساطات لم تنه بخصوصه بعد، سببه مشكل عقاري حول رسم الحدود بين القريتين حول قطعة أرض يدعي كل طرف أنها تابعة له إداريا، ولم تفلح قوات الأمن والجيش التونسيين في تفريق المتشابكين، وإنهاء حالة الفوضى في المنطقة الحدودية، إلى ذلك تواصل مختلف المصالح الأمنية والصحية في الولاية التونسية استنفارها، حيث سجل إلى غاية منتصف نهار أمس الأحد، إصابة 25 شخصا من القريتين بجروح متفاوتة الخطورة نقلوا إلى مختلف المراكز الصحية في الجهة.
يذكر أن ولايات الجنوب التونسي تشهد منذ مدة انفلاتا أمنيا كبيرا، تجسد في ما يحدث من اعتصام بحقول النفط في ولاية تطاوين، وكذا الغلق المتكرر للمعبر الحدودي حزوة، الواقعة في مقابل معبر الطالب العربي بولاية الوادي، حيث تعطلت فيه 03 مرات خلال شهر ماي المنقضي وحده.