لا تحترم قواعد السلامة والأمن المطبقة على هذه المنتجات
استيراد أجهزة تدفئة بسجلات تجارية وهمية مقابل 6 أورو للوحدة
كشفت شركة البناء المعدني soba metal ، عن دخول كميات هائلة من منتجات تدفئة مركزية المغشوشة المستوردة من تركيا وتشيكيا وبلدان آسيوية، مضيفة أن الشركات التي تستورد هذه المنتجات تستعمل سجلات تجارية وهمية، وتقوم بفوترة تلك المنتجات بأقل من 10٪ من سعرها الحقيقي، مما يسبب خسارة هائلة بوثائق.
-
وأوضحت الشركة التي مقرها ولاية باتنة، أنها زودت إدارة الجمارك التي تمكنها من مراقبة أجهزة تدفئة مركزية المستوردة، كما ينص على ذلك القانون، مشددة على أن منتجاتها كلها من الحديد الخاص، ذات جودة ومعايير أوروبية فضلا عن علامة الجودة والنوعية من المعهد الجزائري للقياسة، غير أنها تضررت كثيرا نتيجة عدم حرص الجمارك على منع المنتجات المغشوشة المستوردة، رغم أن صلاحية مراقبة ومنع دخول السلع المغشوشة إلى التراب الوطني عن طريق شركات استيراد وهمية تقوم بكراء العشرات من السجلات التجارية لممارسة نشاطات مدمرة تسبب في غلق مئات المؤسسات العمومية والخاصة وطرد آلاف العمال على الشارع، فضلا عن الخسائر التي تكبدتها الخزينة العمومية نتيجة التلاعب بالفوترة والتهرب الضريبي.
-
ولا تتعدى نسبة استعمال أجهزة التدفئة المصنوعة من حديد الزهر في أوروبا 3 ٪ مقابل 68 ٪ للأجهزة المصنوعة من الحديد الصلب، مقابل حوالي 30 ٪ للأجهزة المصنوعة من الالومنيوم.
-
ومنذ شروعها في الإنتاج شددت الشركة على احترام جميع معايير السلامة في مجال الإنتاج واحترام معايير حماية البيئة، مع التكفل الجيد بالموارد البشرية، رغم ظروف المنافسة غير الشريفة التي تتعرض إليها من قبل شركات استيراد اغلبها لا يحترم قواعد السلامة والمعايير المطبقة على هذا النوع من المنتجات الحساسة والخطيرة.
-
وتقوم شركات الاستيراد بإغراق السوق الوطنية بمنتجات رديئة بأسعار لا تتعدى من 6 إلى 7 أورو لكل جزء من أجهزة التدفئة، في حين أن سعرها الحقيقي لا يقل عن 100 أورو في السوق الجزائرية بالنسبة للشركات الإنتاجية التي تعمل بصفة قانونية وتحترم الالتزامات الضريبية والعمل في إطار الشفافية المطلقة، وهو ما يعني أن الشركات والمؤسسات التي تنشط في إطار قانوني سيتم القضاء عليها حتما عن طريق المنافسة غير المشروعة، أمام صمت مصالح الجمارك ومختلف مصالح الرقابة المختلفة رغم أن بعض المصانع الأوروبية والأسيوية لا تنتج سوى من أجل التصدير للسوق الجزائرية التي تحولت إلى مزبلة للمنتجات الرديئة والمنخفضة الثمن التي ساهمت في تكسير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الجزائرية، وعادة ما يتم استيراد المنتجات من الدرجة الثالثة التي لا يمكن تسويقها في أوروبا نتيجة الرقابة وشروط الضمان وخدمة ما بعد البيع، فيما لا توجد أي قيود على البيع.