استيراد سيارات “الخردة” سيستمر 18 شهرا إضافية..!
صادقت وزارة الصناعة والمناجم على القانون الجديد المتعلق بتنظيم نشاط الوكلاء المعتمدين لتسويق السيارات، والذي سيطرح على الوزير الأول عبد المالك سلال للمصادقة عليه غدا الأربعاء، عند ترأسه اجتماع مجلس الحكومة، وحسب مصادر موثوقة فإن القانون عرف تعديلات جذرية قد تعصف بمصداقيته، على غرار إقحام مادة جديدة تؤجل بداية العمل بهذا القانون 18 شهرا بعد اعتماده رسميا من طرف الوزير الأول، بعدما كان من المقرر دخوله حيز التطبيق في الفاتح من جانفي من سنة 2015.
استبشرت كل من جمعية الوكلاء المعتمدين لتسويق السيارات وجمعيات حماية المستهلك بالقانون الجديد المنظم لنشاط وكلاء تسويق السيارات، بما يوفره من شروط جديدة لتعزيز وسائل الأمان في السيارات المستوردة باشتراط 04 وسائد هوائية ونظام الفرملة المانع للانغلاق “ABS“ في كل مركبة تدخل التراب الوطني، بالإضافة إلى شرط اعتماد الوكلاء من طرف الشركات الأم المصنعة للسيارات لوقف فوضى الاستيراد والاحتيال على الزبائن.
ومع الإعلان عن تأجيل العمل بهذا القانون 18 شهرا إضافية، أي لغاية المنتصف الثاني من عام 2016، تبخرت أحلام هذه الجمعيات التي كانت تنتظر بشغف كبير بداية تطبيق هذا القانون الذي كان مقررا دخوله حيز التطبيق بداية من جانفي القادم، وهذا ما يعني استمرار استيراد سيارات“الخردة” التي لا تتوفر على أدنى شروط السلامة لعام ونصف إضافية.
وفي هذا السياق أكد رئيس جمعية حماية المستهلكين مصطفى زبدي أنه تلقى خبر تأجيل العمل بهذا القانون الجديد لعام ونصف بمرارة واستياء كبيرين، متسائلا عن الجدوى من تأجيل العمل بهذا القانون، بما يتعارض مع مصالح المستهلكين، ويشجع الوكلاء على استيراد السيارات الممنوعة في الكثير من الدول التي تحترم شعوبها.
وأضاف زبدي أن تأجيل تطبيق القانون يعني تسجيل المزيد من حوادث المرور والقتلى بسبب استمرار استيراد سيارات “الموت” التي لا تتوفر على أدنى شروط الأمان، بالإضافة إلى تشجيع الوكلاء على إغراق السوق الوطنية بسيارات “تايوان” لمدة عام ونصف إضافية، وطالب المتحدث من الوزير الأول ضرورة إلزام الوكلاء بالعمل بالقانون الجديد بداية من جانفي القادم مثلما كان مقررا، وعدم انتظار 18 شهرا.
رئيس جمعية وكلاء السيارات المعتمدين مراد علمي:
تأجيل تطبيق القانون سيتسبب في حصد المزيد من الأرواح
انتقد رئيس جمعية الوكلاء المعتمدين لتسويق السيارات، مراد علمي، تأجيل تطبيق القانون الجديد المنظم لنشاط وكلاء السيارات، مؤكدا أن الجزائريين سيخسرون سنة ونصفا إضافية ستكون فرصة لإغراق السوق بالسيارات غير الآمنة. وأضاف، في تصريح لموقع “كل شيء عن الجزائر” أن القانون حمل العديد من الأشياء الإيجابية في مجال تعزيز الأمان في السيارات على غرار اشتراط 04 وسائد هوائية ونظام الفرملة المانع للانغلاق “ABS” في كل مركبة تدخل التراب الوطني، بالإضافة إلى شرط اعتماد الوكلاء من طرف الشركات الأم المصنعة للسيارات لوقف فوضى الاستيراد والاحتيال على الزبائن، غير أن تأجيل تطبيق القانون لـ 18 شهرا ليس في صالح المستهلكين وسيتسبب في سقوط المزيد من الأرواح، خاصة وأن الجزائر تسجل سنويا أزيد من 4000 قتيل.
وقال المتحدث، على هامش صالون وهران للسيارات، إن جمعيته ساهمت في إعداد هذا القانون الذي يعتبر مكسبا ثمينا للجزائريين لأن “حياتهم لا تقدر بثمن“. وطالب علمي بضرورة الإسراع في تطبيق هذا القانون ووقف استيراد سيارات “الموت” الممنوعة في أغلب دول العالم.