اضطراب جوي نشيط منتظر بداية من الجمعة القادم
اعتبر عديد الفلاحين أن أمطار شهر جانفي الجاري لم تكن بالقدر المطلوب الذي انتظروه بعد ما شهدت الفترة التي ما قبلها شبه جفافا نظرا لشح السماء الذي دام طيلة فترة نوفمبر وديسمبر، ما أثر بالسلب على نمو القمح الذي سيكون مصيره التلف في حالة استمرار الاستقرار في الطقس الأشهر المقبلة، خاصة بالمناطق التي تغيب بها سدود للسقي، وبالمقابل نفى الشيخ فرحات الإعلان عن الجفاف في الوقت الراهن إلا في حالة استمرار الظاهرة وامتدادها إلى شهر فيفري.
وأجبر الاستقرار في الطقس الذي طالت مدته هذا الموسم على غير العادة، عديد الفلاحين إلى معاودة حرث الأرض وزرع القمح مجددا، ويقول عامر فراجي وهو فلاح، أن الأمطار التي تساقطت خلال جانفي الماضي غير كافية ما سيؤثر على مردود القمح بالمناطق التي تفتقد للسدود كبعض ولايات الغرب والمحور الرابط بين الجلفة والمدية، حيث استدعى عديد الفلاحين إلى معاودة الحرث والزرع مجددا، مضيفا أن المشكل سيؤثر كذلك على مردود الأشجار التي تتطلب وفرة في السقي، قائلا أن مخاوف الفلاحين كانت ستزيح لو لا سجلت أمطار شهري نوفمبر وديسمبر لمساعدة نمو القمح وارتفاعه عن سطح الأرض من 15 إلى 20 سنتيمترا، وينتظر هؤلاء – حسب المتحدث – بفارغ الصبر إن شاء الله أن ينزل الغيث خلال الأشهر المقبلة، معتبرا أمطار أفريل هي المنقذ الأوفر لمنتج القمح هذا الموسم تبعا للمقولة الشعبية التي تقول أن “شهر ابريل يجبدها من قاع البير”، أي بمعني أن بذرة القمح يمكن أن تنمو وتثمر بالشكل الجيد في حالة نزول الغيث شهر افريل حتى يتم بعدها تقييم الموسم الفلاحي .
وأرجع الشيخ فرحات مختص في المناخ والبيئة، الوضعية الجوية واستمرار حالة الاستقرار التي تجتاح الوطن في عز فصل الشتاء إلى تمركز ضغط جوي مرتفع منع قدوم السحب إلى حوض البحر الأبيض المتوسط وشمال الوطن، مشيرا إلى أن الظاهرة التي نشهدها جد عادية يمكن أن تتكرر كل 10 أو 15 سنة .
واعتبر الشيخ فرحات أن الحديث عن الجفاف في الوقت الراهن غير وارد ويمكن الإعلان عنه في حالة استمرار الاستقرار إلى شهر فيفري، معترفا بأن الجزائر سجلت نقصا في التساقط شهري ديسمبر وجانفي كما سيبقى الاستقرار يميز كامل الوطن خلال هذا الأسبوع في انتظار تغير الوضعية المناخية ابتداء من الخميس، حيث سينخفض الضغط الجوي يوم الجمعة المقبل ليسمح بقدوم اضطرابات جوية نشيطة الفعالية.. والله اعلم.