اقتصاد
الأمين العام لوزارة الفلاحة فضيل فروخي لـ "الشروق":

اطمئنوا.. أغرقنا السوق للحفاظ على استقرار الأسعار في رمضان

الشروق أونلاين
  • 3497
  • 7
ح.م

أكد الأمين العام لوزارة الفلاحة والتنمية الريفية، فضيل فروخي، أن أسعار الخضر والفواكه وحتى اللحوم البيضاء والحمراء ستحافظ على استقرارها بعد أن عمدت الوزارة إلى إغراق السوق بالمنتجات.

 وأوضح أن اللحوم المجمدة المعروضة لا غبار عليها إذ إنهاحلالومذبوحة وفقا للشرع، مؤكدا في حوار مقتضب لـالشروقأن التزود بحليب الأكياس لن يعرف إشكالا إذ تجري عملية مراقبة الملبنات دوريا مع معاقبة من يثبت تحويلهم للبودرة عن مسارها، فيما سيتم بالمقابل سحب أراضي الامتياز من أصحابهاالمتخلفينعن خدمتها ومنحها لآخرين بعد 3 إنذارات تتلوها زيارة محضر قضائي للفلاح المقصى.

  

ألم تفكر الوزارة في إيجاد آلية بالتنسيق مع وزارة التجارة لضبط الأسعار والحفاظ عليها خصوصا خلال الشهر الفضيل؟

في الحقيقة، التدابير تم اتخاذها للتأثير على الأسعار حتى تكون في متناول المواطنين طيلة أيام السنة وخلال شهر رمضان المبارك، وعلى مستوانا اعتمدنا على وضع كميات كبيرة من اللحوم البيضاء والحمراء والخضروات في الأسواق وإغراقها ليكون العرض كبيرا ومناسبا لعدد الطلبات وبأسعار مناسبة، فاللحوم البيضاء مثلا بسعر 250 دينار، أما الحمراء المجمدة فتتراوح أسعارها بين 400 و600 دينار. وهي لحوم ذات نوعية وخاضعة للذبح بطريقة شرعية وفقا للشروط الدينية، أمر آخر وجب التنويه به، عادات المواطن خلال شهر رمضان هو التحضير للشهر من خلال مضاعفة المشتريات في الأيام الأولى ما يجعل الطلب يرتفع وتلتهب معه الأسعار، في المرحلة الحالية الأمر متحكم فيه فنحن لا نعاني الندرة ولم نسجلها على عكس السنوات السابقة، وتجاوزنا ذلك من خلال مخطط دعم الفلاحين وإشراكهم في عملية الإنتاج ما ولد وفرة في مختلف المنتجات الفلاحية، يبقى علينا حاليا تنظيم التوزيع من خلال إنشاء أسواق جوارية وأسواق الجملة ما يمكن من استقرار الأسعار.

 

هل هناك مخطط واضح لتحقيق ذلك؟

الجهات المعنية لديها برنامج لتنظيم السوق من خلال تنظيمحلقةالوسطاء، فبين المنتج والمستهلك يوجد عدد كبير من الوسطاء يجعلون الأسعار تلتهب، وما علينا الآن سوى العناية بهذه الحلقة من خلال الأسواق الجوارية، الجهوية وأسواق الجملة، وهناك مبادرة يستحب تعميمها تم اعتمادها في ولاية تيبازة بالتنسيق بين الغرفة الفلاحية الولائية والسلطات المحلية من خلال فتح سوق يمكن فيه المنتج من بيع منتجه مباشرة للمستهلك ما جعل المنتجات تنفد خلال الساعات الأولى من اليوم بسبب الأسعار المعقولة المعتمدة.

 

كشفت دراسة حديثة أرقاما مذهلة بخصوص واردات الجزائر من الفواكه حتى تلك المنتجة محليا، متى يمكن للجزائر أن تحقق اكتفاءها؟

النتائج التي حققناها في إطار البرامج الخماسية لا بأس بها، فمثلا بالنسبة إلى البيض ننتج حاليا 6 مليارات وحدة سنويا على المستوى الوطني من خلال أجهزة الإنتاج. وهو الشيء ذاته بالنسبة إلى الخضروات، ولتحقيق الاكتفاء الشامل لا بد من المرور بمراحل والاعتماد على بنية وتحكم تكنولوجي وخبرة، ونحن الآن في هذا المشوار والأمور تبشر بالخير، فكل الأهداف المسجلة في المخطط الخماسي تم تحقيقها، حتى وإن كان هناك عمل كبير ينتظرنا للبقاء في هذه الكميات ورفعها بالموازاة مع ارتفاع عدد السكان من التجند والتعاون بين مختلف الشركاء.

 

ماذا عن بودرة الحليب والندرة التي تسجل في كل مرة؟ أين وصلت التحقيقات بخصوص الملبنات؟

فرع الحليب يجري دعمه ليكون الإنتاج وفيرا، والتنمية حاليا مستمرة فقد بلغنا إنتاج 800 مليون لتر تنتجها الوحدات سنويا، وبالنسبة إلى قضية الوحدات هناك مراقبة دائمة ومستمرة من أجل الإبقاء على السعر مستقرا في حدود 25 دينارا، ونعمل بالمقابل على المحافظة على ديناميكية الإنتاج، أما بالنسبة إلى المتلاعبين بالبودرة فهناك عقوبات في حق كل من يثبت تورطه حيث سيقوم الديوان بمنع تموينهم بالبودرة.

 

هل لديكم أرقام أو أسماء أفرزها التحقيق؟

ليس لدي أرقام، لكن ما هو مؤكد أن هناك إجراءات ستجعل الأسعار مستقرة والوفرة موجودة خلال شهر رمضان وبعده، وستستمر المراقبة ومن يخالف الإجراءات المتفق عليها والمحددة في دفتر الشروط ستتم معاقبته، فلا يمكن أن نسمح للغشاشين بتحويل دعم الدولة إلى وسيلة للربح.

 

كانت مصالحكم قد أعلنت عن تحويل المنيعة إلى كاليفورنيا الجزائر واستغلال الأبقار في إنتاج الحليب للمساهمة في استقرار الأسعار، أين وصل المشروع؟

هناك مشروع يقوم به شركاء إيرلنديون لإنشاء مستثمرات فلاحية عصرية لتربية الأبقار وإنتاج الحليب، يتم بالموازاة مع ذلك تكوين الفلاحين والمنتجين في المجال من قبل الخبراء، وبعد تلبية الطلب المحلي سنتحول إلى التصدير، العملية حاليا في مرحلة الدراسات ومعاينة الأماكن والاتصال بالجماعات المحلية، وهي كلها مراحل تجاوزناها، وهم يشتغلون حاليا على إعداد الملف التقني قبل الشروع في المشروع تطبيقيا.

 

شارفت المدة التي حددت للفلاحين لتسوية وضعياتهم حيال المستثمرات في إطار حق الامتياز على النهاية، ما هي الإجراءات التي ستتخذونها في حق المتخلفين؟

نؤكد على أن تسوية وضعية العقار الفلاحي ترمي إلى ضبط الأمور وتمكين المستفيدين من حق الامتياز من قروض مالية تمكنهم من استعمال التكنولوجيات في الإنتاج والتسيير ما يساهم في دعم المنتوج المحلي، الأرقام تقول بأن هناك 150 ألف فلاح مستفيد من حق الامتياز مقارنة بـ 290 ملف تم إيداعها على مستوى مصالح الديوان الوطني للعقار الفلاحي، المعروف أن الحصول على المستثمرة يعني خدمتها أما أن يحصل عليها صاحبها ويهملها فذاك أمر غير مقبول، لذلك قررنا الدخول في مرحلة ثانية تقضي باسترجاع الأراضي وإعادة منحها لفلاحين آخرين، فبعد ثلاثة إنذارات توجه إلى الفلاحين سيقوم محضر قضائي بالنزول إلى الميدان لتحرير محضر وتبليغ الفلاح باسترجاع المستثمرة ومن ثمة عرضها مرة أخرى لتمكين فلاحين آخرين من خدمتها.

مقالات ذات صلة