درودكال يفشل في تنفيذ "مجزرة" بمعقله الرئيسي
اعتداء بني عمران كان لتدارك إخفاق العملية الانتحارية ببرج الكيفان
عبد المالك دروكدال:أمير الجماعة السلفية للدعوة والقتال
أشار متابعون للاعتداء الإرهابي ببني عمران ببومرداس إلى أنه تم تنفيذه بإمكانيات محدودة، على خلفية عدم استعمال السلاح ورمي قوات التدخل كما جرت العادة “على الأقل للترهيب والتخويف”.
-
كما أن القنبلة التقليدية الثانية التي استهدفت قوات الدعم من أفراد الجيش والدرك والحماية المدنية كانت ضعيفة المفعول ولم تخلف أضرارا بليغة كما جرت العادة. وتنسب العملية إلى ما يسمى تنظيم “الجماعة السلفية” تحت إمرة عبد المالك درودكال (أبو مصعب عبد الودود).
-
وقال خبير أمني سألته “الشروق” عن اعتداء بني عمران إن هذه العملية الإرهابية تعتبر “محاولة لتدارك إخفاق اعتداء برج الكيفان” الذي لم يتبناه بعد التنظيم الإرهابي، ويبدو العجز أكبر في عملية بني عمران على خلفية أنها وقعت في المعقل الرئيسي للتنظيم الارهابي حيث تنشط كتيبتا “الأنصار” و”النور” أقوى كتائب “الجماعة السلفية للدعوة والقتال”.
-
ويسعى هذا التنظيم إلى تصعيد نشاطه الإرهابي في الأسابيع الأخيرة من خلال تنفيذ سلسلة من الاعتداءات باستعمال المتفجرات بعدما وصل إلى باب مسدود برأي مراقبين في تنفيذ العمليات الانتحارية، ليبقى استهداف الأجانب هو الخيار الوحيد لصنع الدعاية الإعلامية “ولو بعملية محدودة”، حيث اكتفى منفذو الاعتداء على سيارة المهندس الفرنسي، الذين يرجح ألا يتجاوز عددهم اثنان أو ثلاثة، بتفجير القنبلة عن بعد دون رمي الرصاص.
-
ويؤكد التفجيران مجددا ما سبق أن أشارت إليه “الشروق اليومي” في أعداد سابقة أن العمل الأمني الذي أعقب تفجيري 11 ديسمبر الماضي أدى إلى بداية زوال تنظيم درودكال الذي ارتكب أخطاء استراتيجية، مكنت مصالح مكافحة الإرهاب من تفكيك قواعده الخلفية منها الخلية الانتحارية وخلايا دعم وإسناد وخلايا استثمار “الغنائم”.