-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

اعتراف مزوِّر تائب!

جمال لعلامي
  • 2102
  • 0
اعتراف مزوِّر تائب!

لا أعرف من أين أبدأ، حزب الديناصورات جعلني أزوّر لصالحه عدة مرات ــ بما أنني شغلت رئيسة مكتب انتخابي لعدة سنين- وما كان يرغمني على السكوت هو خوفي من تضرر أشخاص أبرياء..

أو ربما كان غباء أو ضعفا، وآخر مرة كانت في انتخابات سابقة، حين طلب مني إضافة أصوات لأحد المترشحين، عندها غادرت المكان وأضعف الإيمان عندي ألا أشهد على باطل، وتخليت عن تأطير الانتخابات منذ ذلك اليوم .

أما آخر ما فعلوا فكان في الانتخابات المحلية الأخيرة، حينما استعملوا مؤسسات وعتاد الدولة لغرض الحملة الانتخابية، ولم يكتفوا بهذا بل استولوا على غنيمة الانتخابات فعقدوا صفقات للاستيلاء على المقعد الذي يرجح الكفة وبذلك حصلوا على عدة بلديات.

سيدي لا أستطيع سرد كل شيء، فما تعرضت له كان كبيرا ولا يسعني هاهنا التحدث عنه..هي مجرد كلمة حق علني أكفر بها عن أخطائي. 

                                                              * مزوّر تائب 

..هذه رسالة “مجهولة” أرسلها لي مجهولا عبر البريد الالكتروني، فصاحبها لم يذكر المكان وإن ذكر الزمان، مثلما لم يحدّد المركز والمكتب الانتخابي الذي يقول أنه حدث به تزوير ! 

لم تنشر هذه الرسالة، التي تتحدث عن واقعة بأثر رجعي، وتكون “قانونا” قد ماتت بالتقادم، من باب التشهير والنبش مجّددا في حكايات التزوير، وإنـّما فضلت أن استند عليها للحديث عن رغبة هذا “المجهول” أو ما قد يصفه البض بـ “المهبول”، وأعتقد أن صاحب “التبليغ” هي امرأة على اعتبار استعمال لوصف “رئيسة مكتب” ! 

لا فرق بين تاء التأنيث والجمع المذكر السالم، في مثل هذا “الاعتراف” التي ذيّلته صاحبته أو ذيّله صاحبه برغبة في التكفير عن الأخطاء والذنوب الانتخابية، التي قال أو قالت أنها تمّت لصالح “ديناصورات” الأفلان

الرسالة تعود إلى المحليات الأخيرة، التي حصدت فيها جبهة التحرير على الأغلبية المسحوقة من أصوات بقايا الناخبين، وفرضا أن “التزوير” حدث قولا وعملا، ألا يستحي هذا الحزب الذي ضحـّى فيه طالب “صكوك الغفران”، من التنابز بالألقاب وعدم ابتكار أمين عام والتخاطب بلغة التكسار وإشعال النار، بدل أن يكون وفيّا لمن خدموه في الانتخابات؟ 

من الطبيعي أن يشعر “المزوّر” بالاهانة والإساءة من طرف حزب يقول أنه “زوّر” لصالح مرشحيه، لكن هذا الحزب منشغل حاليا بصراع ونزاع وتهديد بالحرق، بدل أن يطوّر نفسه ويستعدّ لما هو قادم من رهانات وتحديات وانتخابات لا ينفع معها الفرقة والفراق

المشكلة ليست في حصول التزوير من عدمه، في ظلّ عجز الطبقة السياسية التي ظلت تشتكي منه، عن إثباته بالدليل والحجة، ولكن المصيبة أن عقلية التزوير هي التي أوصلت النطيحة والمتردية وما أكل السبع إلى مناصب المسؤولية في المجالس المخلية تحديدا

 

هذا لا يعني بأيّ حال من الأحوال، أن كلّ الذين يقعدون على مقاعد الأميار فازوا بالتزوير والتلاعب بإرادة الناخبين، لكن دعونا نقول أن “المزوّر المعترف” أو “التائب” اعترف متأخـّرا، حتى وإن كانت التوبة غير محدّدة بمكان وزمان، لكن لا فائدة من “التبليغ” بعد فرار المشبوه !     

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!