اعتصامات بالمستشفيات والممرضون يشلّون قطاع الصحة عشية مسيرة 12 فيفري
شهدت أغلب مستشفيات الوطن اعتصامات واحتجاجات سلمية لشبه الطبيين في ظل شلّل شبه كامل في مصالح تلقيح الأطفال وحالة من الاحتقان بالمؤسسات الإستشفائية الجوارية عشية مسيرة 12 فيفري ومع استمرار إضراب الممرضين المفتوح.
- دعا أمس، لوناس غاشي، رئيس النقابة الجزائرية لشبه الطبي الوصاية إلى الحوار عوض تلغيم المنظومة الصحية عشية مسيرة 12 فيفري، مؤكدا أن نسبة الاستجابة قاربت 90 بالمائة على المستوى الوطني، في حين اعتبرت وزارة الصحة الإضراب غير شرعي بمقتضى أمر استعجالي من المحكمة الإدارية للجزائر وفاشل، ولم يلق أي استجابة وسط موظفي القطاع حسب مصالح وزارة الصحة التي طالبت مديري المستشفيات بتحرير محاضر حول المضربين قصد الخصم من أجورهم وتنزيل رتبهم، ما دفع بذوي مناصب المسؤولية ورؤساء الأقسام والمصالح الاستشفائية من شبه الطبي إلى اختيار الاستقالة من المناصب عوض الرضوخ لضغوط مديري المستشفيات المأمورين من قبل وزارة الصحة لانتهاج جميع الطرق المشروعة وغير المشروعة لتكسير إضراب شبه الطبيين وحرمانهم من حقهم الدستوري في الاحتجاج حسب تصريحات المتحدث باسم الممرضين.
-
وقال لوناس غاشي إن شبه الطبيين لا يزالون “واقفين” ومتحدين رغم جميع المضايقات والضغوطات، فرغم منع الإدارة اعتصامات وتجمعات شبه الطبيين بالمآزر البيضاء داخل ساحات المستشفيات، إلا أنهم لجؤوا إلى تغيير أماكن اعتصامهم بين الساعة والأخرى، كما ضغطت الإدارة على المضربين ومنعتهم من تعليق اللافتات ورفع الشعارات فضلا عن تحرير محاضر بالشبه الطبيين المضربين لخصم أجورهم وتنزيل رتبهم مجددا عزم نقابته مواصلة الإضراب المفتوح والتصعيد إلى أن تستجيب الوصاية لجميع مطالب النقابة بمراجعة القانون الأساسي وإشراكهم في إعادة صياغته قبل تقديمه لمديرية الوظيف العمومي وكذا مراجعة أجورهم التي تعد أضعف شبكة أجور في الوظيف العمومي حيث لا تتعدى 25 ألف دج بعد عشرين سنة من الخبرة.
-
واعتبر المتحدث أن الوزير جمال ولد عباس يراوغ النقابات والشركاء الاجتماعيين بانتهاج سياسة الحوار الخادع بإيهام النقابات أنهم شركاء اجتماعيون من خلال الشعارات وجلسات الحوار الشكلية، في حين يتخذ القرارات بشكل انفرادي ودون تلبية لأي من مطالبهم الحقيقية، بل يتآمر ضدهم ويسعى بكل الطرق المشروعة وغير المشروعة إلى قمعهم، وهو ما يرهن واقع المنظومة الصحية ويلغمها، كما أشار إلى أن المواطن كالممرض وجميع موظفي شبه الطبي ضحية لسياسة وزارة الصحة وتلاعب ولد عباس، مؤكدا ضمان شبه الطبيين المضربين للحد الأدنى من الخدمات عبر مختلف مستشفيات الوطن، خاصة في المصالح الإستعجالية حسب ما ينص عليه القانون، مشددا على أن مطالب النقابة مهنية اجتماعية محضة، ولا علاقة لها بالطابع السياسي لمسيرة 12 فيفري.
-
وأجلت مختلف المؤسسات الإستشفائية المنتشرة عبر الوطن أكثر من 50 بالمائة من العمليات الجراحية غير الإستعجالية، في ظل إضراب شبه الطبيين من ممرضين وتقنيي الإنعاش والتخدير ومساعدي المطببين لدورهم المباشر والأساسي في غرف عمليات الجراحة، حيث يستحيل على الأطباء مباشرة عمليات جراحية دقيقة في ظل غياب فريق شبه الطبي، كما أثر إضراب شبه الطبيين في عملية تلقيح الرضع، حيث أعلن الممرضين تجميد عملية تلقيح الرضع بمختلف المؤسسات الإستشفائية، باعتباره إجراء غير استعجالي، إلا أن المتتبعين للشأن الصحي يحذرون من أزمة حقيقية في تلقيح الرضع ستتفاقم وتتأزّم أكثر باستمرار الممرضين وموظفي شبه الطبي في إضرابهم المفتوح، في ظل رفض الوزارة الإستجابة لمطالبهم.