اعتصامات للعاطلين بولايات جنوبية
تفاوتت الأوضاع، الأحد، في مناطق الجنوب بين الهدوء وتواصل الاحتجاجات، التي كانت أعنفها بولاية تقرت، أين اقتحم عاطلون مقر دائرة الحجيرة، كما استمر غلق الطريق في بلدية عين البيضاء بولاية ورقلة. وشهدت ولاية تيميمون اعتصاما للعاطلين بتينركوك، فيما تتواصل حالة الهدوء بولاية إيليزي.
اقتحم، صبيحة، الأحد عشرات المحتجين مقر دائرة الحجيرة في ولاية تقرت، وذلك بعد سلسلة من الاحتجاجات التي خاضها شباب في المنطقة، للمطالبة بتوفير وظائف وبرمجة مخططات تنموية. وتزامن الاقتحام مع تواجد رئيس الدائرة ورئيسي بلديتي الحجيرة والعالية، حيث نقل إليهم المحتجون انشغالاتهم في جو صاخب ومتوتر، كما طالبوا بإعادة النظر في إلحاق الدائرة بولاية تقرت، ضمن التقسيم الإداري الأخير، داعين إلى إعادة تبعيتها إلى ولاية ورقلة. كما شهدت تقرت، الأحد، اعتصاما لعاطلين من حملة الشهادات الجامعية، أمام مقر الولاية، مطالبين بالتوظيف وفتح تحقيق في ملف التشغيل بالولاية.
وفي ورقلة تواصل الأحد، غلق الطريق على مستوى بلدية عين البيضاء، من طرف العاطلين المطالبين بوظائف، وبتنمية المنطقة. وقبلها شهدت عاصمة الولاية، السبت، مناوشات بين المحتجين وقوات الأمن، على مستوى حي بني ثور، وسجلت أحداث مماثلة بحي المخادمة، كانت امتدادا لمواجهات وقعت السبت، على مستوى الحي المذكور، ووصفت بالعنيفة.
ونظم عشرات العاطلين الأحد، وقفة أمام مقر ولاية المنيعة، للاحتجاج على تعاطي عدد من المسؤولين مع الأحداث التي تعرفها الولاية، سيما رئيس ديوان الوالي، الذي اتهموه بالوقوف وراء عدم استقبالهم من قبل الوالي قبل اندلاع الاحتجاجات الأخيرة. وطالب المحتجون بمحاسبة المسؤولين، الذين يثبت في حقهم، تعطيل عجلة التنمية بالمنيعة، ما أفضى، حسبهم، إلى نزول الشباب للشارع.
وفي ولاية تيميمون، تجمهرت الأحد، أعداد من العاطلين الحاملين شهادات جامعية، أمام مقر دائرة تينركوك (70 كلم شمال عاصمة الولاية)، للمطالبة بوظائف في الشركات النفطية العاملة بالمنطقة. كما قام محتجون بغلق الطريق الوطني رقم 118، رافعين مطالب تتعلق بالتشغيل والتنمية، وكذا إطلاق سراح موقوفي الأحداث التي عرفتها المنطقة في 2019، المتواجدين رهن الحبس الاحتياطي.
وفي سياق ذي صلة، أوقفت مصالح الأمن بجانت أول أمس، شابا من ولاية ورقلة، نشر فيديو تضمن خطابا وصف بالمسيء. كما عادت مدينة ايليزي إلى حالتها الطبيعية بعد أن التحقت بمسار الأحداث التي عرفتها مختلف ولايات الجنوب بخروج عشرات الشباب منذ صبيحة الثلاثاء الماضي للاحتجاج، وحدثت مواجهات وقتها مع قوات الأمن، استمرت إلى غاية الساعات الأولى من صباح الأربعاء، وكانت تلك الأحداث آخر ما شهدته ولاية ايليزي ضمن موجة الاحتجاجات التي عرفتها منطقة الجنوب، ولم تسجل الولاية أي أحداث منذ ذلك الحين.