اقتطاع 100 مليار من جيوب المواطنين لتمويل البلديات
استحدثت قسيمة السيارات سنة 1998 ضمن قانون المالية التكميلي بشكل مؤقت لدعم الخزينة العمومية، وتخصيص جزء هام من المداخيل في تهيئة وتعبيد الطرقات، حيث كانت الجزائر تعاني حينها من أوضاع اقتصادية وأمنية خطيرة، وكان لزاما على السلطات اقتطاع أموال من جيوب المواطنين لدعم الميزانية العامة، وبعد 16 سنة من فرض هذه القسيمة التي أثقلت كاهل المواطنين، يبقى التساؤل عن مصير عشرات الملايير التي يدفعها المواطنون في ظل البحبوحة المالية التي تعرفها الجزائر منذ سنوات.
وقد قررت المديرية العامة للضرائب تحويل مداخيل قسيمة السيارات من تهيئة الطرقات إلى دعم خزينة البلديات العاجزة، بعد الجدل الكبير حول الجدوى من هذه القسيمة، ما دفع مجموعة من الأحزاب إلى مطالبة البرلمان رسميا العام الماضي بضرورة إلغاء هذه القسيمة، وهذا ما رفضه البرلمان جملة وتفصيلا، خاصة في ظل تزايد نسبة المداخيل بـ10 بالمائة كل عام، حيث ستفوق القيمة السنة الجارية أزيد من 100 مليار سنتيم، بعد ما بلغت سنة 2012 أزيد من 80 مليار سنتيم، بسبب توسع حظيرة السيارات بأزيد من نصف مليون سيارة جديدة كل عام.
وللرد على هذا الجدل، أكد مدير الاتصال والعلاقات العامة بالمديرية العامة للضرائب على مستوى وزارة المالية بن علي إبراهيم، أن قيمة الضريبة المخصصة لقسيمة السيارات لا تخص الطرقات، بل هي مخصصة في ميزانية الدولة والصندوق المشترك للجماعات المحلية.
وأوضح أن مبلغ قسيمة السيارات يخصص منه نسبة 20 بالمائة لميزانية الدولة و80 بالمائة مخصص لميزانية الصندوق المشترك للجماعات المحلية، مضيفا أنه فيما يتعلق بصيانة الطرقات هنالك صندوق وطني خاص بالطرقات والطرق السيارة، مؤكدا أن السلطات العمومية بذلت جهدا كبيرا في هذا الميدان سيما فيما يتعلق بالطريق السيار شرق غرب.
وأوضح المتحدث أن القول بأن مبلغ نسبة 80 بالمائة من مبلغ قسيمة السيارات مخصص لصيانة الطرقات، لا أساس له من الصحة، في الوقت الحالي، مشيرا إلى أن مهام الصندوق المشترك للجماعات المحلية تتمثل في مساعدة البلديات التي ليس لها مداخيل كثيرة بتحقيق بعض المشاريع سواء كانت اجتماعية أو اقتصادية.