اكتشاف جلود حيوانات مجففة تحمل صور شباب وأطفال رضع لاستعمالها في الشعوذة
شنّ، الجمعة الماضي، متطوّعون ثاني أكبر حملة تطهير، استهدفت هذه المرّة جمع أعمال السحر والشعوذة بمقبرة عين البيضاء بوهران، بعدما تمّ العثور في حملة التنظيف الأولى صدفة على أشياء غريبة. وانضم إلى العملية الثانية العشرات من الشباب، أين تمّ جمع كيس كبير من القمامة يتكون من أعمال السحر المختلفة. ودعا هؤلاء المتطوّعون إلى شنّ حملات مماثلة بمقابر جميع الولايات أسبوعيا لتطهيرها ومحاربة هذه الممارسات بتنصيب كاميرات مراقبة والإنارة العمومية وتكليف أعوان أمن بالحراسة.
استهدفت الحملة الثانية البحث عن أعمال السحر والشعوذة المدفونة تحت القبور بمقبرة عين البيضاء، وهي أكبر مقبرة بعاصمة الغرب، وتضم آلاف قبور موتى المسلمين، من بينها قبور شهداء ومجاهدين، حيث شارك فيها أكثر من 100 شابّ من بينهم نساء وأطفال، إذ استجاب هؤلاء وتطوّعوا، بعد الفيديو الذي نشر منذ أيّام، من طرف أحد الشباب وتداولته مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أسفرت عملية التمشيط الواسعة عن جمع كيس من الحجم الكبير من أعمال الشعوذة، تمّ العثور عليها مدفونة تحت قبور مربوطة بالشواهد والأشجار، من بينها قنينات عطر مملوءة بالعقاقير وملابس عروس وأخرى تتمثّل في أقمصة وسراويل وجوارب، وحروز مغلفة بالبلاستيك أو القماش أو الشريط اللاصق عليها طلاسم غريبة، ورفات عظام ملفوفة بصور وأقمشة مكتوب عليها أسماء أشخاص مدفونة تحت التراب بجانب القبور وداخلها.
كما عثر المشاركون في الحملة، على جلود حيوانات مجفّفة تحمل صور شباب وشابّات مخروزة بإبر، ودمى ممزّقة ونقود مكتوب عليها بطريقة المشعوذين وأوشحة معقودة إلى بعضها وبداخلها أشياء غريبة، إضافة إلى رصاص مذاب وقطع خشبية وملابس داخلية وقارورات ودلاء بداخلها صور وسوائل غريبة. ولم يسلم حتّى الرضّع من هذه الأعمال المشينة، حيث تمّ العثور على فوطة نظافة خاصّة برضيع بها عقدة بداخلها حرز، إضافة إلى صور متعددّة لنساء ورجال كتبت عليها طلاسم، وردمت بين القبور حتى لا يتم العثور عليها وحتّى يكون للسحر مفعول قويّ، حسب ما يؤكّده العارفون بهذا المجال. وأثار ما تمّ العثور عليه علامات استفهام واسعة لدى الشباب المتطوّعين الذين تفاجأوا لهول هذه الأفعال، وسارعوا إلى نقل الكيس إلى شيخ راق من أجل إبطال مفعولها مع نشر الصور التي تمّ العثور عليها على مواقع التواصل الاجتماعي لدعوة أصحابها إلى العلاج من السحر.
وأكّد الشيخ، الذي نقلت إليه هذه الأعمال، أنّ السحرة يلجأون إلى مختلف الطرق منها الصور والملابس من أجل إلحاق الضرر بالمستهدفين، سواء كأسلحة خارقة عن طريق المرض أم المنع من الزواج أم الإنجاب أم التفرقة بين الزوجين أم طلب الرزق وغيرها من الأعمال المحرّمة التي تنتشر كالوباء وسط العائلات والاعتقاد بأنّها أداة لقضاء الحوائج مهما كان نوعها. وتمّ على إثر ذلك إتلاف وإحراق أعمال الشعوذة بمكان بعيد على أمل إبطال مفعولها.
ودعا محرّكو هذه الحملة شباب جميع الولايات إلى تنظيم حملات مشابهة ومتواصلة بجميع المقابر لإتلاف أعمال السحر ومحاربة نشاط المشعوذين، وتخليص المسحورين من معاناة تطاردهم منذ سنوات. كما طالبوا السلطات المحليّة في كلّ ولاية وبلدية بضرورة تزويد المقابر بالإنارة العمومية وكاميرات مراقبة وأعوان حراسة ليلا ونهارا لوضع حدّ لهذه الأفعال المسيئة إلى مقابر المسلمين التي تدوس على حرمة الموتى.