-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الجزائريون في أول جمعة دون بوتفليقة

الآمال منصبة على تفكيك العصابة بعد استقالة الرئيس وإبعاد طرطاق

الشروق أونلاين
  • 2179
  • 0
الآمال منصبة على تفكيك العصابة بعد استقالة الرئيس وإبعاد طرطاق
ح.م

لا يزال الجزائريون يعيشون على أجواء المستجدات التي بات بفرزها الحراك الشعبي، على ضوء المسيرات السلمية المتواصلة للجمعة السابعة على التوالي، ما أفرزته عدة قرارات رسمية، من ذلك طي صفحة الرئيس المنتهية عهدته عبد العزيز بوتفليقة، وهذا بعد ترسيم استقالته التي أودعها لدى المجلس الدستوري، وكذا إقالة مسؤول المخابرات بشير طرطاق، في الوقت الذي باتت الأنظار والآمال منصبة على تفكيك بقية العصابة، وكذا سحب الثقة من ما اصطلح عليهم بالباءات الثلاث، بغية فتح صفحة جديدة وايجابية تنهي المتاعب التي لاحقت الجزائريين في عهد بوتفليقة.

لم يتوان الكثير من المتتبعين ورواد التواصل الاجتماعي في إبداء عدة انطباعات بعد توديع فترة الرئيس المنتهية عهدته عبد العزيز بوتفليقة الذي أودع رسالة استقالته لدى المجلس الدستوري، وفي الوقت الذي طلب بوتفليقة في رسالته السماح من الجزائريين حول أي تقصير، فإن بعض رواد التواصل الاجتماعي لم يتوانوا في التأكيد على أن الجزائريين قد تمكنوا أخيرا من طي صفحة ما اصطلح عليه بالتقويم “الكاشيري” الذي كانت وراءه أحزاب الموالاة ومختلف الجمعيات والجهات المنتفعة، حتى البعض منها غرقت في مختلف أنواع وفنون “الشيتة”، حتى خيل للبعض أن الجزائر تعيش عهد الأسطورة وما تضفيه من عجائبية وغرائبية، على غرار العبارة الشهيرة لخالد بونجمة الذي قال يوما بأنه قبل بوتفليقة كنا نأكل الحشيش، أو فاطمة بوصبع التي افتخرت يوما بأنها أكبر “شياتة” لبوتفليقة، دون نسيان التصريحات الغريبة لبوشارب وأويحيى وعمارة بن يونس وغيرها من أحزاب الموالاة التي ظهرت على حقيقتها في القاعة البيضاوية أثناء عملية تزكية بوتفليقة لعهدة خامسة، والتي ظهر على ضوئها مصطلح الكاشير على نطاق واسع.

العصابة

وعلى ضوء طي التقويم الكاشيري حسب تعبير البعض بعد 7 جمعات متتالية من المسيرات السلمية والحراك الشعبي الواسع، فإن الجزائريين لم يتوانوا في الاحتفال بأول جمعة دون بوتفليقة، والذي تلاه قرار إقالة مسؤول المخابرات بشير طرطاق، في انتظار أن تسحب الثقة من شخصيات ومسؤولين آخرين، حيث فضل الكثيرون وضع صور لهم تزامنا مع هذا الحدث، وكأنهم ضبطوا ساعتهم على توقيت ما بعد الرئيس المنتهية عهدتهم، آملين في فتح صفحة جديدة وايجابية على جميع الأصعدة، وبالمرة محاربة مختلف أشكال الاستبداد والظلم والقهر التي اشتكى بها الجزائريون، كل حسب موقعه ومسؤولياته.

كما لم ينس آخرون شهيد المسيرات السلمية حسن بن خدة الذي وافته المنية ذات يوم جمعة، خلال حضوره للمسيرة السلمية بالعاصمة، وهي الحادثة التي وصفها الكثير بالأليمة والرمزية في نفس الوقت، مادام أنها مرتبطة بالحراك الشعبي الذي كان وراء إنجاحه جميع الجزائريين.

من جانب آخر، اختلفت قراءات الجزائريين، بخصوص الأجواء التي تزامنت مع استقالة بوتفليقة بصفة رسمية، حيث ذهب البعض إلى القول بأن هذا الانجاز تحقق بعد 40 يوما من المسيرات والاحتجاجات، والتي سمحت في الأخير من إنهاء 20 سنة من عهد بوتفليقة، فيما ذهب آخرون إلى استقراء الأرقام، ووصلوا إلى نتيجة بان مدة تواجد بوتفليقة التي دامت عشريتين كاملتين مستندة أساسا من السنة التي تولي فيها الحكم (1999) والعام الذي غادر فيه قصر المرادية (2019)، حيث أن جمع الأرقام بصفة منفردة سيتم الحصول على رقم 40، وهو عدد أيام المسيرات والاحتجاجات، وبقسمة الرقم المجموع على اثنين يتم الحصول على مدة تواجد بوتفليقة في الحكم.

وبعيدا عن التعاليق والتفاعلات، فإن الجزائريين يتطلعون بعد جمعة أمس إلى تجسيد المطالب الحقيقية للشعب الجزائري الذي ينادي بتغييرات جذرية، مع تحضير الأرضية المناسبة التي تسمح باختيار ممثليه تمهيدا لتنظيم انتخابات رئيسية يتمنى جميع الجزائريين أن تكون نزيهة وشفافة، بغية المساهمة في بناء الجزائر وتفادي مظاهر الاستبداد التي عانى منها الجزائريون خلال سنوات سابقة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!