الأبقار تزيح الكباش في أضاحي عيد 2015
دفع انهيار أسعار الأبقار بالعديد من المواطنين إلى التفكير في اقتنائها كأضحية للعيد، بدل كبش أقرن يزيد سعره عن ستة ملايين سنتيم، في حين بلغ سعر بقرة متوسطة الحجم سبعة ملايين سنتيم، فهل يعيد الجزائريون هذا العام بالأبقار؟
غير الكثير من المواطنين وجهتهم هذا العام لشراء أضحية العيد، فبعد أن كان غالبيتهم يلتفون حول الكباش لاختيار أضحية العيد، اتجه آخرون للاستفسار عن أسعار الأبقار، التي شهدت انهيارا ملحوظا في الأسعار، ما جعل الكثيرين يفكرون في اقتناء واحدة للعيد، بما ان سعرها يقترب من سعر الكبش كبير الحجم، إن لم تقل عنه في بعض الأحيان.
وخلال استطلاع قامت به الشروق في بعض الأحياء العاصمية، لمسنا تفكير الكثير من الجزائريين الذين اعتادوا على اقتناء أضحية العيد في شراء بقرة بدل كبش هذا العام، نظرا لانخفاض سعر هذه الأخيرة، بل منهم من دفع ثمنها وتركها عند الموال.
”سليم.ط” قال إن “الزوالي” لم يعد بإمكانه شراء أضحية العيد التي تجاوزت أسعارها السقف، لذا فكر هو وشقيقه باقتناء بقرة بمبلغ سبعة ملايين سنتيم، بما أن هذه الأخيرة فيها البركة مقارنة بالكبش الذي يتجاوز سعره خمسة ملايين سنتيم.
وهو نفس رأي “فريد.ك” الذي عبر عن استيائه من تصرفات الموالين والمضاربين، الذين لا تهمهم سوى مصلحتهم الشخصية، وملء جيوبهم على حساب الفقراء والمحتاجين، الذين عجزوا عن إسعاد فلذات أكبادهم وتطبيق سنة ابراهيم الخليل عليه السلام، حيث قال إنه وبعد مساومة أسعار مجموعة من الكباش اهتدى إلى فكرة اقتناء عجل صغير الحجم بسعر سبعة ملايين سنتيم، بدل كبش أقرن يتجاوز هذا السعر، مضيفا أن الكثير من جيرانه ومعارفه قاموا بذبح أبقار في أعراسهم.
وفي حديثه للشروق، أكد الحاج الطاهر بولنوار رئيس الاتحاد العام للتجار والحرفيين توجه الكثير من المواطنين لاقتناء العجول والأبقار، وحتى التيوس، وخاصة بعد ترخيص الأئمة للمواطنين بالاشتراك في شرائها، في ظل ارتفاع أسعار الكباش ومحدودية القدرة الشرائية للمواطن الجزائري، حيث بلغ سعر الكبش الجيد سبعة ملايين سنتيم، في حين وصل سعر العجل الصغير إلى ثمانية ملايين سنتيم.
وفي اتصال جمعه بالشروق، أرجع “سالمي” عضو المكتب الوطني للموالين أسباب انخفاض أسعار الأبقار والعجول إلى نقص الأعلاف، وقلة التموين، ما دفع بالكثير من الموالين إلى توجيه أبقارهم للذبح، مؤكدا أن بيع الأبقار والعجول في بعض المناطق على مستوى الوطن يشهد إقبالا كبيرا من طرف المواطنين، خاصة منطقة القبائل، والمدن الكبرى، ملقيا باللوم على الوسطاء والسماسرة الذين ألهبوا جيوب الزوالية، مضيفا أن ارتفاع أسعار الكباش، حسب كل منطقة، تتحكم فيه بعض الظروف، على غرار أزمة السكن في العاصمة، إذ يفضل المواطن ترك أضحيته لدى الموال إلى غاية يوم قبل العيد، وكذا الشراء بالتقسيط، ناهيك عن ظاهرة التباهي والتفاخر بأضحية العيد، مشيرا إلى اقتراح الوزير بتخصيص فضاءات لبيع المواشي من الموال إلى المستهلك مباشرة، وهي تجربة جيدة، إذا ما تم تجسيدها على أرض الواقع حسب محدثنا.