-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الأجور.. الفتنة والفضيحة!

جمال لعلامي
  • 2474
  • 3
الأجور.. الفتنة والفضيحة!

جدل واسع انفجر هذه الأيام بشأن حكاية تسقيف أجور لاعبي كرة القدم في الجزائر، وتراوحت هذه “الشبكة” الجديدة بين 50 و80 و120 مليون سنتيم، واندلعت نيران بين “موظفي” كرة القدم ومسؤولي الأندية والفرق، والسبب هو أن اللاعبين يرفضون بيع أرجلهم بالرخيص وحسب مزاج و”تقييم” وآلة حساب المسؤولين!

ظاهريا، كلّ الحقّ مع اللاعبين الذين يرفضون تسقيف رواتبهم، وربما الأولى أن هذه العملية ينبغي أن تكون مرافقة أيضا لتسقيف أجور مسؤولي الكرة، حتى يتم القضاء ولو تدريجيا على عدوى دفع الأجور تحت “الكونطوار” والتفاوض في السرية وبعيدا عن الشفافية والرقابة!

مشكلة “المهن الحرّة” أنها أصبحت مدعاة لشبهة البزنسة والسمسرة و”تبييض الأموال”، لكن هل من المعقول هكذا تسقيف أجور لاعبين وفنانين وإعلاميين ومبدعين، لا يُمكن أن يستوي فيهم الذي يعمل مع الذي لا يعمل، والذي يعطي مع الذي يأخذ ويأخذ ويأخذ!

بالمقارنة مع شبكة الأجور العامة في الجزائر، قد “يحسد” الموظفون المزلوطون هؤلاء اللاعبين الذين يرفضون منطق تسقيف أجورهم، علما أن أجرة الـ120 مليون، يُمكن توزيعها على 40 موظفا يتقاضون أجرة بمبلغ 3 ملاين شهريا، وهو معدل أجور طبقة واسعة من المستخدمين!

 120 مليون هي بالنسبة للغلابى حلم جميل، وهو بورجوازية بالنسبة للآلاف ممّن يتقاضون أقلّ من الأجر القاعدي المضمون المحدّد قانونا بمبلغ 18 ألف دينار، لكن بالنسبة للاعبين و”المتلاعبين” فإن الـ120 مليون ما هي إلاّ بقشيشا مقارنة بالرواتب التي يتقاضاها نظراؤهم في بلدان تحوّلت فيها كرة القدم من الرياضة إلى الصناعة!

من حقّ أيّ “لاعب” في الرياضة أو الفنّ أو الإعلام أو السينما، أن يُفاوض بشأن راتبه، بعيدا عن منطق “البڤارة”، والمتعارف عليه، أن أولئك قد يذهبون إلى المُستخدم، بحثا عن “وظيفة”، وفي كثير من الأحيان فإن “أرباب العمل”، وقد يكون هذا هو الأصل، هم الذين يبحثون عن المهنيين والمحترفين، وهم الذين يعرضون عليهم الأجور والامتيازات!

نعم، التقسيم العادل للثروة والأجور، هو الذي يفعل فعلته، ولهذا يثور القاصي والداني ضد النواب الذين هم “منتخبو الشعب”، لأنهم يتقاضون ما قيمته 30 مليونا شهريا، ويقبض “اللاعب” مارادونا حسب التسريبات مليون دولار، لكنهم لا يُقيمون الأرض ولا يُقعدونها!

 

إن التلاعب واللعب بالمهن والوظائف وسرقة “الصنعة” واقتحام الدخلاء، لكن القطاعات والتخصصات، هو الذي حوّل شبكة الأجور إلى “قنبلة” قابلة للانفجار في أيّ مكان وزمان، والأخطر من ذلك، فإن الرواتب فجّرت “فتنة نائمة” بين الجزائريين، والسبب الرئيس هو الفوضى والعشوائية والمحسوبية في رسم شبكة أجور عادلة لا تؤلـّب جزائريا ضد آخر في أيّ قطاع! 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • عيسى

    يلعب 6 ساعات في الشهر ويحصل على 50 و 80 و 120 مليون و الموظف و العامل يعمل 20 و 30 و 40 ساعة و يحصل على 5 او 6 ملايين ، ورغم هذا مايعجبهمش الحال و يسبوا و...

  • الزهرة البرية

    الدخل الوطني العام نسبة 98% منه تأتي من عائدات النفط الذي هو ثروة كل الجزائريين على حد سواء وخاصة الولايات التي يستخرج منها، وهو لا يأتي من صناعة أو سياحة أو استثمارات فيكون أولى به من تعب عليه. وعليه فلا يُعقل أن نقارن أجور اللاعبين أو النواب(على أنفسهم) بنظرائهم في الدول الأخرى التي تتنوع مصادر دخلها فنوابهم يعملون عملا دؤوبا لتحسين ظروف المعيشة ورفع الدخل القومي أي أنهم يساهمون فيه . وكذا لاعبيهم يقدمون ما عليهم ويجلبون السياحة لبلدانهم حتى أنهم أصبحوا هم أنفسهم مصدر فرجة وسياحة تزور البلدان

  • الحرية للشعب

    نحن عمال ما قبل التشغيل نندد بالحقرة لحاصلة في هذا البلد انا مثلا لدي 4 اعوام و انا اتقاضى 12000 دينار شهريا واعمل محاسب اليس هذا ظلما الان عمري 31 سنة كيف ساتزوج من فضلكم....اللهم ارزقني يارب و جميع الزوالية المال الحلال