الأحزاب الجديدة تعلق اخفاقها في التشريعيات على مشجب السلطة
ألقت الأحزاب السياسية الجديدة بمسؤولية اخفاقها في تشريعيات 10 ماي على السلطة، وانقسمت آراء الطبقة بالسياسية بين من اعتبر أن الأحزاب الجديدة كلفتها السلطة بمهمة لتمييع الانتخابات والإفلات من التغيير، وبين من اعتبر أن الأحزاب الجديدة مغلوبة على أمرها ولم تكن تملك الوقت الكافي لتحضر نفسها للعملية الانتخابية.
والمتمعن في نتائج الأحزاب الجديدة في تشريعيات 10 ماي يلاحظ أن مجموع ما حصلت عليه الأحزاب الجديدة بلغ 36 مقعدا فقط من أصل 462 مقعدا، كما لم يتمكن سوى 11 حزبا جديد من أصل 21 تشكيلة منحتها الداخلية الاعتماد بعد 13 سنة من الغلق، ولم يتحصل أحسنها سوى على 7 مقاعد، هو ما يطرح تساؤلات فعلية حول الهدف من قبول المشاركة في الانتخاب التشريعية، رغم علم هذه الاحزاب بقلة إمكاناتها وضيق فترة التحضير للتشريعيات التي لم تتجاوز شهرين .
وترى جبهة العدالة والتنمية بقيادة عبد الله جاب الله، أن حزبها ليس بجديد بل هو حزب قديم بمسمى جديد، واعتبر القيادي في الجبهة لخضر بن خلاف أن الأحزاب الجديدة اعتمدت وهي مكلفة بمهمة من طرف السلطة لتمييع العملية الانتخابية.
وأكد المتحدث أن الأحزاب الجديدة كانت لها مهمتان أساسيتان، الأولى بيع التفويضات لمتصدري القوائم في المزاد ولمن يدفع أكثر، أما المهمة الثانية فهي المشاركة في القرعة الخاصة بالمراقبين داخل مكاتب لاقتراع والانسحاب من عملية المراقبة يوم الاقتراع، وبالتالي فقد تحالفت مع الإدارة لتزوير الانتخابات.
أما جبهة التغيير فتعتبر أن السلطة كانت متخوفة من الأحزاب الجديدة وهو ما يفسر تأخيرها لعملية منح الاعتماد لهذه الأحزاب، على اعتبار ان خطاب رئيس الجمهورية كان في سهر أفريل من العام الماضي، لكن أغلب الأحزاب لم تتحصل على الاعتماد سوى أيام قليلة قبل الانتخابات على غرار جبهة التغيير التي اعتمدت 70 يوما قبل التشريعيات.
ويرى عبد المجيد مناصرة أن السلطة لو كانت صادقة لاعتمدت الأحزاب الجديدة خلال العام الماضي، أو لقامت بتأخير التشريعيات إلى الدخول الاجتماعي المقبل، وفضلا عن طل هذه المعطيات يقول مناصرة أن الاحزاب الصغيرة كانت ضحية التزوير في المحاضر وتصويت الجيش والوكالات الوهمية وغياب المراقبين وغيرها.
وذهب حزب الحرية والعدالة لمحمد السعيد أن كل ما قيل عن أن 10 ماي سيكون نوفمبر جديدا، ليس له علاقة تماما بما جرى على أرض الواقع، مشيرا إلى أنه لم يلمس اطلاقا أي نية للإصلاح والتغيير مهما كان بسيطا.
واعتبر القيادي في حزب الحرية والعدالة ومتصدر قائمته في التشريعيات بالعاصمة مصطفى هميسي أن حزبه والأحزاب الجديدة انخدعت بالضمانات التي قدمت لهم وبوجود رغبة في التغيير وإجراء انتخابات شفافة، مشيرا إلى ان السلطة تتحمل مسؤولية كل ما جرى لأنه سواء منح الناخب صوته للأحزاب الجديدة ام لا فالنتيجة حسمت لصالح الآفلان، وانخدعت الأحزاب بالضمانات.