الأحزاب جاهزة لغمار الانتخابات المحليّة الجزئية
بإعلان رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، عن إجراء انتخابات جزئية يوم 15 أكتوبر المقبل في 6 بلديات معطلة منذ آخر استحقاقات سياسية، سارعت تشكيلات حزبية لإعلان جاهزيتها لدخول غمار هذه الانتخابات بهدف افتكاك مقاعد إضافية في منطقة القبائل .
وقع رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون مرسوما رئاسيا استدعى بموجبه الناخبين لانتخابات جزئية في بلديات فرعون، مسينة، توجة، آقبو بولاية بجاية، آيت حمود وآيت بومهدي في ولاية تيزي وزو، وذلك يوم 15 أكتوبر المقبل، وهي المجالس الشعبية المعطلة منذ آخر انتخابات محلية عرفتها البلاد بعد ما سجلت الولايات المعنية عزوفا عن المشاركة سواء من قبل الأحزاب السياسية التي امتنعت عن تقديم أي قائمة انتخابية خوفا من المقاطعة والأعمال التخريبية التي مست بعض مكاتب الاقتراع في المنطقة خلال انتخابات سابقة، أو بسبب عزوف المواطنين عن صناديق الاقتراع.
ويبدو أن السلطات ترغب في إنهاء حالة الشغور التي تعيشها هذه المجالس الشعبية منذ أشهر، لاسيما وأن المسير الذي عينته وزارة الداخلية، لا يملك الصلاحيات الكافية لإدارة شأن البلديات التي تعد النواة الأولى للتسيير المحلي.
وفي هذا الإطار كشفت تشكيلات حزبية في تصريحات لـ”الشروق” عن جاهزيتها للمشاركة في هذه الانتخابات وتقديم مرشحين عنها، على غرار التجمع الوطني الديمقراطي الذي يرى على لسان القيادي في الحزب، العربي صافي، أن الانتخابات الجزئية تعد خطوة مهمة لإتمام البناء المؤسساتي.
وقال صافي “السكان ينتظرون حقهم في التنمية المحلية، وذلك لن يتم إلا بوضع طبيعي يمارس فيه أعضاء المجلس الشعبي البلدي ورئيسهم صلاحياتهم المحددة في القانون، ويجسدون الإرادة الشعبية وينوبون عن الهيئة الناخبة للتكفل بانشغالات المواطنين”.
وأشار المتحدث أن حزبه مستعد للمشاركة في هذه الانتخابات لقطع الطريق أمام الأطراف والتنظيمات التي سعت للتحريض وممارسة العنف وعرقلة الاختيار الحر للمواطنين، مصرحا: “تعامل الدولة بحزم أجهض كافة المؤامرات التي استهدفت إرباك المؤسسات وزرع البلبلة وضرب الاستقرار والتشويش على الجزائريين وهم يتوجهون بثبات ووعي وإدراك إلى تجديد المؤسسات الشعبية المنتخبة”.
نفس الاتجاه تبنته جبهة القوى الاشتراكية، على لسان المكلف بالإعلام في الحزب، وليد زعنابي، حيث أكد في تصريح لـ”الشروق” الجاهزية للمشاركة في هذه الانتخابات لاسيما وأن منطقة القبائل – حسبه – تعد من أهم معاقل الحزب، كما لا يخفي المتحدث خوف حزبهم من المقاطعة والعزوف، داعيا في الصدد ذاته السلطة إلى تقديم ضمانات كافية لنزاهة الاستحقاقات ومحاربة المال الفاسد الذي طالما شوه العملية الانتخابية .
بالمقابل، من المنتظر أن يعلن حزب جبهة التحرير الوطني هو الآخر مشاركته في الانتخابات الجزئية في بلديات تيزي وزو وبجاية، حيث قال سيد أحمد تمامري عضو المكتب السياسي أن حزبه جاهز لتعزيز مكانته السياسية في الساحة الوطنية من خلال كسب مقاعد جديدة بالولايتين .
يأتي هذا بالتزامن مع إعلان السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات عن انطلاق المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية بالبلديات المعنية بالانتخابات الجزئية بداية من 20 جويلية إلى غاية 28 جويلية الجاري.
وأوضحت السلطة في بيان لها أنه يتعين على غير المسجلين في القوائم الانتخابية البالغين 18 سنة كاملة يوم الاقتراع، أي يوم 15 أكتوبر تسجيل أنفسهم على مستوى اللجنة البلدية لمراجعة القوائم ببلدية إقامتهم، وأكدت أن مكاتب اللجنة تبقى مفتوحة كل أيام الأسبوع من الساعة 9 صباحا إلى غاية 16.30 مساء عدا يوم الجمعة.
وبالنسبة للمواطنين المقيمين في الخارج والمسجلين لدى الممثليات الدبلوماسية والقنصلية الجزائرية يمكنهم أن يطلبوا تسجيلهم في القائمة الانتخابية لإحدى البلديات الآتية “بلدية مسقط رأس المعني، بلدية آخر موطن للمعني، بلدية مسقط رأس أحد أصول المعني”.