الأرسيدي يتحالف مع أحزاب فرنسية لفرض “التغيير” وسعدي يُخطئ مرة أخرى في الشعب!
حشرت بعض الأحزاب الفرنسية أنفها في “المظاهرة” التي نظمها نشطاء في ما يسمى “الحركة من أجل التغيير والديمقراطية” بفرنسا، أول أمس، حيث حضر ممثلون عنها في “التجمّع” الذي طالب بـ “التغيير”، ورفعوا لافتات مناهضة للجزائر وداعية إلى “إسقاط النظام”، وأخرى تطالب بإسقاط قانون الأسرة، القانون الذي يلتف حوله أغلب الجزائريين لإقتباس أحكامه من الشرع والعادات والتقاليد والأخلاق!.
-
وقد احتج مهاجرون شاركوا في الوقفة الإحتجاجية، كما ندّد أعضاء من الجالية الجزائرية بفرنسا، بتدخل أحزاب فرنسية وسياسيين فرنسيين في الشأن الداخلي للجزائر، وتساءلوا عن هذه “الوقاحة” التي سمحت لهؤلاء بالمشاركة في “مسيرة” دعا إليها “جزائريون”، على رأسهم الأرسيدي الذي يقوده دكتور الأمراض العصبية، سعيد سعدي.
-
وشارك في هذه “المسيرة الفرنسية” المطالبة بـ”التغيير” في الجزائر(..)، أعداد قدّرت ببضع مئات، أغلبهم من مناضلي الأرسيدي ونشطائه، فيما يتجاوز عدد الجالية الجزائرية في فرنسا، المليوني مهاجر جزائري، وقد دعّم هؤلاء “المتظاهرين” سياسيين فرنسيين من “أصدقاء وحلفاء” الأرسيدي الذي لا يخفي “علاقاته” و”ولاءاته” لأصدقائه الفرنسيين!.
-
وتعتقد أوساط سياسية، أن مشاركة أحزاب فرنسية، في “المسيرة” التي نظمها تجمّع سعدي عبر عدد من شواع فرنسا، كانت إثر “دعوات” وجّهها الأرسيدي لتلك التشكيلات التي تقاسمه “أهدافه ومصالح” في الجزائر، ولذلك تحالف “الأصدقاء” في محاولة لإنتاج “الفوضى” بالسطو على المطالب المشروعة للمواطنين وسرقة لسانهم للإدعاء بأنهم يتكلمون بإسمهم!.
-
محاولة تسويق “التخلاط” من الشوارع الباريسية، يأتي في وقت كشفت فيه مصادر إعلامية، في وقت سابق، أن السفارة الفرنسية بالجزائر، أن الوضع السياسي والإجتماعي بالجزائر، هو غيره في تونس ومصر، وتبعا لمؤشرات ووقائع ميدانية، مبنية على إحتجاجات قديمة وأخرى جديدة، إستبعد نفس المصدر تكرار السيناريو التونسي والمصري بالجزائر.
-
وحسب تقرير تمّ عرضه أمام لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الفرنسي، فإن الظروف الإجتماعية التي يواجهها الشباب الجزائري، خاصة في شقها المتعلق بالبطالة والسكن، هي من أبرز الدوافع المحرّضة على الإحتجاجات، وأقرّ التقرير الفرنسي، حسب ذات المصادر، بحريات إعلامية وسياسية في الجزائر، وإختلاف النظام السياسي بها عن دول عربية أخرى، وفشل العديد من الأطراف الحزبية والنقابية، في ركوب موجة الإحتجاجات الشبانية أو حتى تأطيرها وقيادتها.
-
ويرى مراقبون أن التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، قصد من خلال “مسيرة فرنسا” تحريك ماركتينغ إعلامي على مستوى وسائل الإعلام الغربية، خاصة الفرنسية منها، وهو ما تورّطت فيه بعض القنوات التي حاولت صبّ البنزين على النار من خلال تدوير كاميراتها من تونس ومصر نحو الجزائر، قبل أن تصطدم بوقائع وحقائق مخالفة، أهمها عدم إنشغال ولا إهتمام أغلبية الجزائريين بـ”مسيرة التغيير” التي أكد مواطنون مخضرمون، أنها “أخطأت في الشعب” مرّة أخرى!.