-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“الأرض العملاقة”.. كوكب جديد يرسل إشارات غامضة من الفضاء

الشروق أونلاين
  • 4126
  • 0
“الأرض العملاقة”.. كوكب جديد يرسل إشارات غامضة من الفضاء

أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” عن اكتشاف كوكب جديد مثير، يتميز بخصائص تجعله يشبه ما يُعرف بـ”الأرض العملاقة”.

الكوكب يقع على بعد 154 سنة ضوئية من الأرض، ويبلغ حجمه ضعف حجم كوكبنا، بينما تزيد كتلته عن أربعة أضعاف.

ويدور الكوب الذي يسمى “TOI-1846 b” حول نجم صغير وبارد يُصنَّف ضمن الأقزام الحمراء، ويكمل دورته حوله خلال أربعة أيام فقط، وهو مدار ضيق للغاية مقارنة بكواكب النظام الشمسي.

وقد رُصد الكوكب لأول مرة عبر تلسكوب الفضاء TESS التابع لناسا، الذي لاحظ انخفاضات غريبة ومتكررة في ضوء النجم تحدث غالبًا في شهر مارس من كل عام، ما أثار اهتمام العلماء ودفعهم للتعمق في دراسة هذه الظاهرة.

وباستخدام مجموعة من التلسكوبات الفضائية والأرضية، أكد العلماء أن الكوكب ينتمي إلى فئة نادرة تُعرف باسم “فجوة نصف القطر”، وهي منطقة فاصلة بين الكواكب الصخرية الصغيرة مثل الأرض، وتلك الغازية الأكبر مثل نبتون.

ورغم أن درجة حرارة سطح الكوكب تبلغ نحو 600 درجة فهرنهايت (316 درجة مئوية)، لا يستبعد الباحثون احتمال وجود ماء عليه، خاصة في المناطق الباردة.

وتشير النماذج العلمية إلى أن TOI-1846 b قد يتكون من نواة صخرية صلبة، يعلوها غلاف جليدي، وربما غلاف جوي رقيق أو محيط سطحي ضحل.

وقال الدكتور عبد الرحمن سوبكيو، الباحث في مرصد أوكايمدن: “تحققنا من وجود الكوكب باستخدام بيانات TESS، إلى جانب الرصد الأرضي متعدد الألوان، والتصوير عالي الدقة، والرصد الطيفي”.

ويُعد النجم المضيف لهذا الكوكب أصغر وأبرد من شمسنا، إذ لا يتجاوز حجمه وكتلته 40% من الشمس، وتصل درجة حرارته إلى نحو 3316 درجة مئوية. وبسبب صغر حجم الأقزام الحمراء، تكون كواكبها قريبة منها بدرجة تسمح برصدها بسهولة بواسطة تلسكوبات مثل TESS.

ويُرجح أن يكون الكوكب مقيّدًا مدِّيًا، ما يعني أن أحد وجهيه يواجه النجم باستمرار، بينما يبقى الوجه الآخر في ظلام دائم، ما قد يسمح بتخزين الماء في المناطق الباردة والمظللة.

ويأمل العلماء أن يتمكن تلسكوب جيمس ويب الفضائي من دراسة الغلاف الجوي للكوكب بدقة، بحثًا عن بخار الماء، أو غازات مثل الميثان وثاني أكسيد الكربون، ما قد يقدم دلائل على إمكانية وجود الحياة.

كما تساهم التلسكوبات الأرضية مثل مرصد جيميني في هاواي، باستخدام أداة MAROON-X المتطورة، في قياس التذبذبات الدقيقة للنجم نتيجة تأثير جاذبية الكوكب، ما يساعد على حساب كتلته ورصد كواكب أخرى محتملة في نفس النظام.

وتشير بعض التغيرات الطفيفة في مدار TOI-1846 b إلى احتمال وجود كوكب آخر أبعد وأكثر برودة، ما قد يفتح الباب أمام اكتشاف عالم جديد ربما يكون صالحًا للحياة.

ويأتي هذا الاكتشاف بالتزامن مع رصد كوكب مشابه يسمى TOI-715 b، يقع على بعد 137 سنة ضوئية. وبما أن الأقزام الحمراء تمثل نحو 75% من نجوم مجرتنا “درب التبانة”، فإن دراسة هذه الأنظمة قد تكشف عن عدد هائل من الكواكب الصالحة للحياة في المجرة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!