الجزائر
الوصاية تستعجل تنصيب "خلايا أزمة" لمواجهة الإضرابات المتعددة

الأساتذة الجدد والمتربصون يلتحقون بإضراب التكتل في يومه الثاني

الشروق أونلاين
  • 5678
  • 6
الأرشيف

توسعت، الأربعاء، رقعة احتجاج التكتل النقابي لتشمل الأساتذة الجدد والمتربصين في اليوم الثاني من الإضراب، الذين فضلوا التوقف عن العمل مساندة لزملائهم المضربين، في حين واصل التلاميذ والأساتذة رفضهم الالتحاق بمؤسساتهم، إلى غاية تراجع الوزارة عن قراراتها العقابية من جهتها نصبت الوصاية “خلايا أزمة” لمتابعة الإضرابات.

وعرف، الإضراب في يومه الثاني استجابة واسعة من قبل الأساتذة الجدد والمتربصين، الذين اقتنعوا بشرعية المطالب المرفوعة سواء من قبل نقابة “الكناباست” المضربة منذ تاريخ 30 جانفي الفارط أو من طرف نقابات التكتل الخمس التي شنت حركة احتجاجية “إنذراية” ليومين اثنين، إلى جانب مشاركة باقي الأسلاك و الرتب من مفتشين ومخبرين ومقتصدين، حيث بلغت نسبة الإضراب حسب نقابات التكتل 75بالمائة وطنيا.   

من جهتها، أكدت النقابة الوطنية لعمال التربية “الأسنتيو”، في بيان لها، أن الإضراب شمل 48 ولاية، مستغربة النسب المعلنة من قبل الوزارة في إطار انتهاج سياسة الهروب إلى الأمام من خلال التلاعب بالأرقام وتقديمها لمعطيات مغلوطة، معتقدة أن الإشكال الحقيقي يكمن في عدم تمدرس التلاميذ، وليس في نسب الاستجابة. 

وأشارت، النقابة الى التحاق عدد كبير من الأساتذة خاصة في الطورين الابتدائي والمتوسط بالإضراب، مما رفع نسبة الاستجابة وطنيا، في حين عرفت جل ولايات الوطن خروج تلاميذ الطور المتوسط للمطالبة بإلغاء قرارات طرد أساتذهم المضربين.  

 

الحقوقي بوجمعة غشير يخاطب الأساتذة المحتجين:

“حافظوا على احترام الأساتذة وأوقفوا الإضراب فمستقبل التلاميذ في خطر”

دعا، الرئيس السابق للرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان بوجمعة غشير، الأساتذة المضربين البحث عن “ميكانزمات” أخرى للضغط على وزارة التربية الوطنية، بدل الدخول في إضراب مفتوح لكي لا يفقدوا مصداقية عملهم النقابي ولا يضيعوا مستقبل التلاميذ، على اعتبار أن الإضراب المفتوح سيؤدي بهم إلى فقدان احترام الأولياء، لتصبح الوصاية في راحة تامة وفي وضع قانوني لا غبار عليه.

وأضاف، الرئيس السابق للرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان، في تصريح لـ”الشروق”، أن كل الدول الديمقراطية تعترف بحق لجوء المستخدمين إلى الإضراب الذي يكفله الدستور، وبالتالي لا مجال لمناقشته، لكن بالمقابل كل عمل نقابي لا بد أن يراعى فيه الجانب الأخلاقي لدى ممارسته، خاصة في قضايا التعليم، فمن حق الأساتذة الدخول في إضرابات للتعبير عن انشغالاتهم ورفع مطالبهم، لكن عليهم أيضا أن يفكروا في مستقبل التلاميذ -يؤكد محدثنا-.

ودعا، غشير، الأساتذة المضربين إلى ضرورة ممارسة عملهم النقابي “بذكاء”، من خلال البحث عن آليات وميكانزمات ووصفات أخرى هم أدرى بها ويعرفونها جيدا، لكي يعبروا عن انشغالاتهم وبالتالي الضغط على الوزارة الوصية، على اعتبار أن الإضراب المفتوح مع مرور الوقت سيؤدي حتما إلى تذمر الأولياء، أين سيفقد الأساتذة احترامهم.

وعن شرعية عزل المضربين من مناصبهم، أوضح محدثنا أن القائمين على وزارة التربية، استندوا في قرار طرد الأساتذة إلى حكم العدالة القاضي بتوقيف الحركة الاحتجاجية لعدم شرعيتها، وبالتالي فالوزارة توجد في موقف قانوني ولا غبار على إجراءاتها.

مقالات ذات صلة