-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الأسد عرفناه من زمان.. فماذا عنكم؟

الشروق أونلاين
  • 4573
  • 11
الأسد عرفناه من زمان.. فماذا عنكم؟

من الغريب أن يطالب بعض الذين يعجنون “الرغيف العربي الأسود” بشار الأسد بالرد على القصف الإسرائيلي، فكلنا نعلم منذ أن كان والده يدكّ المساجد في حماه ليحمي حُكمه، أنهما وجيشهما أسودٌ على شعبهم، وفي الحروب الحقيقية أجبن من نعامة، وكلنا نعلم أن هذا المسمى مجازا “أسد”، غير قادر على الزئير، فما بالك أن يبرز أنيابه ولو باسمة في وجه العدو، وما قامت به إسرائيل من “تعنتر وسبعية” غير جديد، وما قام به بشار الأسد وجيشه من “جُبن ونعامية” غير جديد أيضا، وهو مرشح أن يتكرر في أي لحظة وفي أي مكان، فهذا “الشِبل” هو من ذاك “الأسد”، ضمن الظاهرة الصوتية التي تقول ما لا تفعل مع العدو، وتفعل ما لا تقوله مع شعبها، ولكن ماذا عن الطرف الآخر الذي أسّس لنفسه حكومة، وجلس في مقعد جديد في الجامعة العربية، وصار له سفراء وقنوات وأموال، وجيش يسمّى “حرا” يقدّم “البشرى” تلو الأخرى عن تحريره لأراض سورية، كانت بين أنياب أسد الورق والطائفة العلوية، وقتله وأسره للآلاف من جنود بشار وفلول حزب الله اللبناني!

هم يقولون إنهم ليسوا دولة، وهدفهم الأول القضاء على العدو الداخلي، قبل الالتفات للعدو الخارجي واسترجاع الجولان، التي يقال إن الأسد الكبير باعها بكرسي، جلس عليه ثم ورّثه لابنه، ولكن التجربة المصرية باستمرار معاهدة كامب ديفيد التي تعترف بـ”دولة” إسرائيل في عزّ الحكم الإخواني، الذي كان يعِد برمي الكيان في البحر، تؤكد أن سوريا التي أصابها الوهن، وصارت أضعف حتى من فلسطين، لن تستطيع  أن تكون حتى ظاهرة صوتية مثل الأسد وابنه، ومن الصدف التي لا تسرّ أحدا، أن الناطق الإعلامي باسم الجيش الحرّ، حسن رستناوي، قال قبل القصف الإسرائيلي بساعات، إن قواته صارت أكثر جهوزية وقوة من الجيش النظامي، وبعد القصف طالب الجيش النظامي الذي وصفه بالضعيف بأن يرد على الإسرائيليين.

لقد قهرت العصابات الإسرائلية عام 1948 سبعة جيوش عربية مجتمعة، ولم تكن أكثر من عصابات وكمشة من صهاينة، لا دولة لها ولا حكومة، ومن دون تأييد غربي علني، ولا حتى اعتراف سياسي بهاته الدويلة، التي حاربت وانتصرت على دول، بعضها جذوره تعود إلى الزمن البابلي والفرعوني، وصمد حزب الله عام 2006 في وجه إسرائيل والولايات المتحدة، وهو لم يتجاوز مرحلة الحزب الذي يسكن أمينه العام في شاشة تلفزيون عملاقة لا يخرج منها أبدا، بينما تواصل الجماعات الإسلامية التي تتكئ على قطر، والتي تقدّم نفسها كحل لكل المشاكل، ومعها بقية الثوار، الذين ركبوا قطار الربيع بما فيه من زمهرير وعواصف، الدوران في حلقة، يا ليتها كانت مفرغة، بل مليئة بالدمار والدماء، والذين قالوا إن العراق انتهى للأبد وقرأوا الفاتحة على روحه، عليهم أن يقرأوا الفاتحة على روح سوريا، سواء بقي الأسد أو رحل، والذين قالوا إن إسرائيل لن تقهر أبدا، عليهم أن يعلموا أنها لم تكن في تاريخها أقوى مما هي عليه الآن وستبقى ـ للأسف ـ زمنا أطول، سواء رحل كل الأسود أم بقوا!  

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
11
  • فريد بن فرحات

    الاسد كما يسمى نعرفه ونعرف اباه من القديم انهم علمانيين ضد الاسلام على طول الخط ولكن اباه حافظ الاسد خير منه على الاقل لم يقتل شعبه بهذه الطريقة الوحشية التي لم تصرى في التاريخ ابدا واقولها صراحة لم اكن ادري ان الجزائر وجزء من الشعب متحجرين الى هذه الدرجة فهم فعلا اعراب غلاظ على انفسهم رحماء على غيرهم ونصر الله قالها لصديقه الاسد لو كنت مكانك لرديت على اسرائيل ولكن هؤلاء هم الشيعة لايحبون السنة.

  • بدون اسم

    اين ردكم انتم يا اصحاب الاقلام او ليس العدوان على دولة عربية مسلمة بغض النظر عن من يحكمها هل كل الحكام فى دولنا العربية مثاليين ام المعايريين تختلف عندكم حسب الموقع و الجغرافيا

  • hocine from sweden

    الأسد كان صادقا في كلامه من الأول عندما قال أنا وإن لا أحرقها! فهو لايختلف عن باقية الحوكام العرب ! ولاتنتضر منه الكثير ياكاتبنا الموقر ! فهو نعامة أمام أي جيش خارجي مثل كل الدكتاتوريين العرب وتذكر موقف المغرب أمام إسبانيا وجزيرة ليلا! وكذلك شمال مالي وموقف الديناصورات من التدخل الفرنسي هناك ! نحن موستعمرون من الداخال من بنو جلدتنا وسوف لن ننهض حتى نقضى على أبشع إستعمار الدي مفعوله فينا كافعل مرض السيدا في جسم الإنسان.

  • خروبى

    اخى يوم تعود صلاة الفجر مثل الجمعة و الاعياد عندها نقول لاسرائيل احزمى حقائبك اما ان نقوم مقامها بالاقتتال بيننا و نفرح لضرباتها الجوية العداء موجود بيننا قبل ما نتكلم على الصهاينة والله والله والله نحن اخطر على الاسلام من اليهود لانه عدو ضاهر لا يغرس الخناجر فى الضهر مثلما نفعل مع اخواننا فى العراق فى فلسطين فى سوريا حتى علماءناالاجلاء اصبحوا يكيلون بمكيالين بايعاز امريكى مفضوح لماذا لا ينادون للم الصفوف العربية بدل من تفتيتها لخدمة بنى صهيون.

  • yacine

    المشكل الاول هو معرفة حقوقنا وواجباتنا وعدم الخلط بين الواجب و الفضل ثم معرفة اولوياتنا حسب ما نحتاج فلو اعطت الجزائر شعبا ودولة الاهمية لقطاع التعليم والبحث العلمي وانفقت عليه بمثل ما تنفق على ثقافة الرقص والمدح و المجاهدين وابناء الشهداء وعواصم الحلابة و الكيف وجيش البطون الكبرى لاستطعنا ربما تكوين قاعدة اقتصادية او سياسية او عسكرية متطورة وعصرية تحمل لواء الامة العربية المسلمة ناهيك عن سكوتنا وغفلتنا عن الانحلال الاخلاقي واندثار السلوك المهني وهو ما طبقه الاعداء في شعارعدل اخوة مساواة.

  • سحنون

    انت اعترفت ان حزب الله انتصر في 2006 ونصر الله اعترف ان انتصارهم كان بفضل صواريخ سوريا وبفضل مساندة الاسد الذي تصفه ضلما او جهلا بانه اجبن من نعامة كما كان وراء حماس في كل خطوة فمن تجرا غيره على ذلك من العرب؟ لقد كان البعض منهم يطلب من اسرائيل ان لاتوقف الحرب قيل القضاء على حزب الله لو كان الاسد يعلم ان له ظهرا يجميه لضرب اسرائيل ولكنه يعلم ان العرب خونه و سيقفون ضده لانهم لا يريدون ان يكون بينهم اسدا ولا باس ان يكونوا كلهم كلابا

  • محمد

    لو اجتمع الجيش الحر المزعوم والمتواطئين معه على أن يمسوا ببشار الأسد لما استطاعوا ، فهم ضعفاء أمام هذا الضرغم المدافع عن بلده الذي أراده أن يكون واقفا رغم التكالب عليه .

  • tayeb

    الاسد يرد او لا يرد فهذا يرجع للقيادة في سوريا و لكن على الاسد ان يرد على قطر و عنلاءها فالضربة الاولى يلزم ان تكون موجهة الى دويلة قطر تذمون الاسد و تمدحون الخونة

  • ب.فريد

    رحل "الأسد" أم لم يرحل تحت ضربات هؤلاء و من يدعّمهم أو بفعل الزّمن و الدّهر يبقى السّؤال المطروح أين يكمن الخلل ؟ خلل جعل كمشة من الصّهاينة اليهود و من وراءهم من لوبيات و شبه حكّام عرب خانعين قوّة عظمى في خاصرة العرب و المسلمين جميعا.. فإن اردنا فعلا دحر إسرائيل ما علينا إلاّ البحث عن مكمن الخلل في أنفسنا و خاصة في نفسيات و أفكار نخبنا او من صنفوا أنفسهم مكّرين ,لماذا أقول خاصّة لأن من المروض أن هؤلاء هم مشعلنا و شموعنا التي تحترق لتنير لنا دروب خلاصنا نحن عامّة الشّعب , لكن كيف وهم عبيد هواهم.

  • سالم

    قد يكون ما جاء في رسالتك كلام منطقي ولكن لو قمنا بإسقاط على الوضعية التي نعيشها في الجزائر فهل كانت الجزائر سترد على ما قام به الجيش الصهيوني لو كنا مكان سوريا ؟؟؟
    اوليس الجزائر معنية بالقصف ؟
    نحن فشنا حتى في تجريم فرنسا و اثبات وجودنا في رفض التدخل الفرنسي في مالي وعبور طائرات اجواءنا
    قلمنا يحتاج التوجيه للداخل لوزراء لا يتعدى متسواهم التعليمي الابتدائي
    وبعدها يمكننا السخرية من الغير

  • ابو طالب البيروتي

    يا أخي ما يُسمى بحزب الله لم ينتصر عام ٢٠٠٦ وذلك باعتراف أمينه العام عبد الحسن نصرالله الذي قال نادماً وحرفياً لو كنت أعرف نتائج هذه الحرب لما اعتديت على إسرائيل٠ أما عن قطر فأنا أرى انها أخذت مكان "الصهيونية" بقاموس الحكام العرب الفاشلين لتبرأة إخفاقاتهم وقمعهم لشعوبهم٠ وأخيراً لماذا هذا الحقد على الجماعات الإسلامية السنية التي ينتمي اليها حركة حماس والجهاد ومن دحر الأميركي في العراق وأفغانستان٠٠ وشكراً