الأسد يحقق تقدما كبيرا في حلب ويقطع عنها الإمدادات
قتل 506 شخص على الأقل، بينهم 89 مدنياً، ضمنهم 23 طفلاً، منذ بدء القوات الحكومية السورية مطلع الشهر الحالي هجوما في ريف حلب الشمالي بغطاء جوي روسي، وفق حصيلة أعلنها المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وحسب عبد الرحمن رامي “قتل 143 من قوات النظام والمسلحين الموالين لها ومقاتلين شيعة غير سوريين، بينهم 14 مقاتلا إيرانيا وثلاثة من عناصر حزب الله اللبناني على الأقل، في حين قتل 274 عنصرا من الفصائل المسلحة وبينها جبهة النصرة” ذراع تنظيم القاعدة في سوريا .
وتعليقا على التطورات الميدانية، قال مدير التوجيه السابق في الجيش اللبناني العميد إلياس فرحات، أن ما حققه الجيش السوري “خطوة مهمة للغاية من شأنها تغيير الخارطة الميدانية في الداخل السوري”، ويذكر للشروق: “الجيش السوري أقام طوقا وسيطر على الكثير من المنافذ، ويلزمه بين 6 أشهر إلى سنة حتى يستطيع السيطرة الكلية على المدينة“.
ورغم تأكيده على أهمية النجاحات التي حققها الجيش السوري، فإن محدثنا، ربط استمرار النجاح بـ”توقف دعم الإرهابيين من طرف تركيا ودول الخليج”، ويؤكد “لا يمكن الجزم أن ما حصل في سوريا هو بداية نهاية الأزمة لصالح الدولة السورية، لكن الأمر مرتبطٌ بشكل كبير بوقف الدعم الهائل للجماعات الإرهابية سواء في داعش أو النصرة من قبل تركيا والخليج“.
كما يقرّ العميد بعدم قدرة الجيش السوري لوحده على مواصلة المعركة “نعم بالتأكيد، ليس قادرا على القتال لوحده، وحقق ما حقق بفضل المستشارين العسكريين الإيرانيين، وعناصر حزب الله، والتغطية الروسية، لكن يجب أن لا نغفل الدعم الذي تلقاه الجماعات الإرهابية في الطرف المقابل وقدرتهم القتالية الكبيرة، وانتهاجهم العمليات الانتحارية“.
أما عضو الائتلاف السوري المعارض عدنان بوش، فهوّن من التقدم المحقق للجيش السوري، ويذكر لـ”الشروقّ: “التقدم الحاصل هو سياسة للأرض المحروقة المنتهجة من قبل روسيا.. ما تقوم به روسيا تدميرٌ غير طبيعي”، لكنه يقرّ بأهمية المدينة “لا شك أن حلب هي حاضنة للثورة السورية، وصحيح أن جيش الأسد حقق مكاسب أوّلية، لكن هذا لن ينهي الحرب لأنها طويلة”، وبلغة الأرقام، يقول بوش، إن الخسائر البشرية في المدينة، لم تطل سوى المدنيين العزل، مقابل مقتل 16 ضابطا إيرانيا رفيعا خلال المعارك.
وتمكن الجيش السوري بعد أكثر من أسبوع على بدء هجوم واسع في ريف حلب الشمالي بدعم من الغارات الجوية الروسية، من استعادة السيطرة على بلدات عدّة في المنطقة وقطع طريق إمدادٍ رئيسي للفصائل يربط مدينة حلب بالريف الشمالي نحو تركيا، ما مكّنها من تضييق الخناق على مقاتلي الفصائل في مدينة حلب.
وتنفذ روسيا حملة جوية في سوريا منذ 30 سبتمبر مساندة للقوات الحكومية، وتقول إنها تستهدف تنظيم داعش ومجموعات إرهابية أخرى، وتتهمها دول الغرب والفصائل المعارضة باستهداف مجموعات مقاتلة يصنف بعضها في إطار “المعتدلة” أكثر من تركيزها على الإرهابيين، وللمرة الثالثة في أقل من أسبوع، دعت الولايات المتحدة روسيا إلى وقف غاراتها في حلب عشية مؤتمر دولي حول سوريا تستضيفه مدينة ميونيخ الألمانية.